الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ليست كذبة نيسان .. إنه حلم وطن

بواسطة azzaman

ليست كذبة نيسان .. إنه حلم وطن

نجم عبد كريدي

 

في يومٍ سيبقى محفوراً في ذاكرة العراقيين، كتب منتخبنا الوطني فصلاً جديداً من المجد الكروي، عندما حقق فوزاً تاريخياً على منتخب بوليفيا بنتيجة (1-2)،  1 نيسان 2026، في الملحق العالمي، ليحجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ويُكمل عقد المنتخبات الـ48 المشاركة.

منذ الدقائق الأولى، ظهر إصرار أسود الرافدين واضحاً، فكان جرس الإنذار مبكراً عند الدقيقة 8 عبر تسديدة المتألق أمير العماري من ركلة حرة التي كادت أن تعانق الشباك لولا براعة الحارس البوليفي. وبعدها بدقيقة واحدة فقط، ترجم علي الحمادي رقم 9 هذا الحماس إلى هدف التقدم في الدقيقة 9!! ، مستغلاً كرة ركنية من الجهة اليمنى، ليشعل المدرجات وقلوب الملايين. ورغم تقدم العراق، عاد المنتخب البوليفي في الدقيقة 38 بهدف التعادل عبر باينوكا، لينتهي الشوط الأول بالتعادل 1-1 مع أفضلية نسبية لبوليفيا في الاستحواذ، لكن دون خطورة حقيقية على مرمى أحمد باسل. في الشوط الثاني، ظهرت بصمة المدرب الأسترالي غراهام آرنولد بوضوح، حيث أجرى تبديلات ذكية عند الدقيقة 51 بدخول ماركو فرج وزيد إسماعيل. ولم تمضِ سوى دقيقتين حتى أثمرت هذه التغييرات، عندما أرسل ماركو فرج كرة عرضية متقنة من الجهة اليمنى، تصدى لها القناص أيمن حسين وأسكنها الشباك في الدقيقة 53، معلناً هدف الفوز والتأهل. بعد الهدف، أدار منتخبنا المباراة بخبرة، رغم بعض الإنذارات التي طالت إبراهيم بايش وزيد إسماعيل وماركو فرج، مع تبديلات أخرى منحت الفريق توازناً، أبرزها دخول مهند علي «ميمي» وعلي جاسم، وتحول شارة القيادة إلى إبراهيم بايش قبل خروجه.

المباراة شهدت أيضاً قيادة تحكيمية مميزة من الحكم السلفادوري إيفان بارتون، الذي أدار اللقاء بثقة عالية واستحق تقييماً يتراوح بين (8.8 – 9 من 10)، في واحدة من أفضل إداراته التحكيمية.

العراق لعب بأسلوب (4-4-2)، وقدم مباراة تكتيكية عالية المستوى .

هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة العمل الكبير والعقلية التدريبية المتزنة للمدرب غراهام آرنولد، الذي نجح في توظيف إمكانيات اللاعبين وتحقيق التفوق على منتخب قوي مثل بوليفيا احد فرق أمريكا الجنوبية .

وكأن الأقدار أرادت أن تكتب هذه القصة بطريقة شاعرية… فبعد 40 عاماً من تأهل العراق الأول إلى مونديال 1986 في المكسيك، يعود العراق اليوم إلى كأس العالم عبر بوابة المكسيك أيضاً، ليعيد الرقم «6» نفسه في بداية التاريخين 1986 – 2026، وكأنها رسالة زمنية لا تُنسى.

ولأن الفرح عراقي الطابع، جاءت مكافأته استثنائية.

اليوم… لم يكن الأول من نيسان كذبة،

بل كان الحقيقة الأجمل

حقيقة اسمها:

العراق في كأس العالم.

 

 

 

 


مشاهدات 35
الكاتب نجم عبد كريدي
أضيف 2026/04/02 - 1:37 AM
آخر تحديث 2026/04/02 - 2:40 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 116 الشهر 1056 الكلي 15219129
الوقت الآن
الخميس 2026/4/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير