الشارع يترقّب إنهاء الإنسداد وإختيار حكومة بكامل الصلاحيات
البرلمان يلتئم غداً لحسم الإستحقاقات المؤجّلة في سلّة واحدة
بغداد – ندى شوكت
يترقب الشارع بقلق، التئام مجلس النواب يوم غد الاثنين، لانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح الكتلة الأكبر برئاسة الحكومة الجديدة، وسط تشكيك بقدرة البرلمان على تجاوز حالة الانسداد التي تعصف بالمشهد منذ أشهر.
وقال خبراء أمس إن (مؤشرات واضحة أظهرت على التزام النواب بالحضور، ولاسيما بعد جمع تواقيع 222 نائباً لعقد جلسة يوم غد الإثنين وفق نصاب ثلثي أعضاء المجلس، وهو ما يعكس جدية معظم الكتل في المضي قدماً نحو انتخاب رئيس الجمهورية، برغم المخاوف من تكرار سيناريو التعطيل). وأضافوا إن (نواب شعارات السيادة والاقتصاد والأمن، يظهرون مؤشرات إيجابية لممارسة دورهم الدستوري بعيداً عن المزايدات الكاذبة، في حين يواجه النواب المطالبون بحل البرلمان، اختباراً حقيقياً للمسؤولية في حشد زملائهم للحضور). مؤكّدين إن (هذه الجلسة ستختبر شرعية البرلمان ومصداقية أعضائه وقدرتهم على التوافق لإيجاد حل فعلي للأزمة، وسط تأثير قرارات قادة الكتل عبر رسائل الواتساب والمواقف الإقليمية والدولية من عقد الجلسة). وأشاروا إلى إن (هذه الجلسة ستكون مفصلية، كونها تمثل فرصة لاختبار مصداقية كل عضو في البرلمان، وتحديد مدى الالتزام بالمسؤولية الوطنية تجاه العراق). وكان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، قد اكد إن المجلس سيتحمل مسؤوليته الدستورية ويمضي نحو انتخاب رئيس الجمهورية وفق الدستور. وذكر الحلبوسي في تدوينة على منصة إكس أمس إن (تأخير انتخاب رئيس الجمهورية لم يعد مقبولاً، لما له من تأثير مباشر على استقرار الدولة وانتظام عمل مؤسساتها، في وقت يتطلع فيه العراقيون إلى حسم هذا الاستحقاق الدستوري). وأضاف (لقد أُعطي الوقت الكافي للوصول إلى توافق واختيار شخصية مناسبة، إلا إن استمرار التأخير تجاوز حدوده المقبولة، وعليه فإن مجلس النواب سيتحمل مسؤوليته الدستورية ويمضي نحو إنجاز هذا الاستحقاق). وتابع (نحن أمام مسؤولية وطنية واضحة وهو إنهاء هذا الاستحقاق وفق الدستور، واختيار شخصية تمثل الجميع، وتكون على قدر ثقة العراقيين، وتعيد الاستقرار إلى عمل مؤسسات الدولة). في تطور، أعلن نائب رئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي، إن هيئة رئاسة المجلس تسعى إلى عقد اجتماع وصفه بالمهم، مع رؤساء الكتل خلال الأسبوع الجاري للتباحث بشأن التوصل إلى توافق بشأن تحديد موعد لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. وأكد الدليمي في بيان أمس (عزم السلطة التشريعية على الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية، والمضي قدمًا في استكمال ما تبقى من الاستحقاقات الوطنية). واضاف إن (الظروف الحرجة التي تشهدها المنطقة عمومًا، والعراق على وجه الخصوص، تفرض على القوى التي تمثل مكونات المجتمع إن تتحمل مسؤولياتها في دعم خطوة رئاسة وأعضاء مجلس النواب وجعل مصلحة البلد فوق كل اعتبار آخر والإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري). مؤكداً إن (التحديات الراهنة تقتضي وجود حكومة كاملة الصلاحيات، تكون قادرة على تلبية تطلعات الشعب العراقي في الأمن والاستقرار والتنمية). مشدداً على إن (أي تأخير في هذا الموضوع من شأنه أن ينعكس سلبًا على أداء مؤسسات الدولة). وكشف النائب خالد وليد المرسومي، في وقت سابق، عن إن توقيع عدد من أعضاء مجلس النواب على عقد جلسة لاختيار رئيس الجمهورية يعكس تحمّلاً عالياً للمسؤولية ويدفع باتجاه كسر حالة الانسداد في البلاد. وقال المرسومي في بيان أمس إن (استمرار حالة الانسداد وخرق التوقيتات الدستورية لم يعد خياراً، بل استنزافاً للدولة ومؤسساتها). مشيراً إلى إن (الخطوة الأخيرة تعكس توجّهاً نيابياً لتغليب لغة الحوار وتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية).