حمّام القلعة التاريخي في مدينة الموصل
الموصل - نجيب الرمضاني
عرفت الحمامات الشعبية في مدينة الموصل منذ القدم إذ ذكر المؤرخ الأزدي أحدها في تاريخه عن الموصل وازدهرت في العهد الأتابكي في حكم بدر الدين لؤلؤ ويقال انها بلغت 200 حمام مزدوج أي أحدها للذكور والآخر للأناث. وسبب كثرة الحمامات كون مدينة الموصل مدينة تجارية يقصدها التجار والزوار والرحالة من جميع الأرجاء.
بيوت الأثرياء
فضلاً عن أهالي المدينة إذ كانت المياه نادرة الوجود في البيوت ولا يوجد حمام ضمن مرافق البيت فيما عدا بيوت الأثرياء والحكام...حمام القلعة كانت في محلة الميدان مقابل باب شط القلعة الأثري وكان صاحبها حميد عبدالله البكري ثم توفيق صالح الحمامي، بقيت في مكانها كموقع أثري تنتظر الترميم.
المصدر المؤرخ الأستاذ ازهر العبيدي..
معالم تراثية
حمام القلعة هو إحد أهم المعالم التراثية القديمة في الموصل ويعد من أشهرها والذي بقيت صامدة رغم التقلبات والظروف التي مرت على المدينة وهي وقف على جامع النعمانية ومدرسة يحيى باشا الجليلي يقال انها انشأت سنة 1700م ويذكر بأنها كانت حمامآ خاصآ لعائلة الجليلي التي حكمت الموصل في القرن الثامن عشر ثم أصبحت بعدها حمامآ عامآ يرتاده سكان وضيوف المدينه من المسافرين والتجار
وسمي بحمام القلعة لمجاورته للقلعة العثمانية...
يحتل الحمام مساحة أكثر من ألف متر وبها قباب إحداها ضخمة وقد تداعت وهدمت حيث كانت بمثابة صالة للحمام وبها الكثير من النقوش والزخارف ومنها يؤدي إلى حمام الاستحمام التي تعلوها قبة سليمة.
لم يكن الحمام مجرد مبنى بل ذاكره حيه تختزن حكايات الناس وايامهم فمنه تبدا طقوس الفرح قبل الاعراس وفي ليالي العيد وفيه يستعيد كبار السن ذكريات الماضي حين كانت المدينة تنبض الحياة في كل زاويه من زواياها وهي رمزا من رموز تراث مدينه الموصل وقد تعرضت الحمام إلى أضرار نتيـــــــــــــجة عمليات التحرير عام 2017 واليوم هناك حمله لغرض تعمير الحمام وبإشراف من دائرة اثار وتراث نينوى بالتعاون مع منـــظمة اليونسكو وسيتم تحويله إلى مطعم وبذلك يفقد تاريخه ومكانته ولكن العمل متوقف ولايبشر بخير وبدأت بعض معالمها بالسقوط نتيجة الأمطار الغزيرة وتقلبات الأجواء وطالها بــــعض التخريب المتعمد .