الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مؤسسّة خيرية ترسم ملامح مشروع وطني متكامل لبناء جيل متقدّم

بواسطة azzaman

من العمل إلى خلق الوعي وصناعة النُخب

مؤسسّة خيرية ترسم ملامح مشروع وطني متكامل لبناء جيل متقدّم

نور علي

وسط التحولات التي يشهدها المجتمع، تواصل مؤسسة بحر العلوم الخيرية في النجف، ترسيخ حضورها كمؤسسة تجمع بين البعد الإنساني والرسالة المعرفية، عبر مشاريعها المتنوعة التي تستهدف الإنسان بوصفه محور التنمية. وفي هذا الحوار، يتحدث القائمون على المؤسسة عن تجربتهم في إدارتها منذ عام 2016، مستلهمين نهج مؤسسها الراحل محمد علي بحر العلوم، الذي ترك إرثًا غنياً في العمل الوطني والخيري. كما يستعرض الحوار رؤية المؤسسة في دعم التعليم والبحث العلمي، والدور الذي يؤديه معهد العلمين للدراسات العليا، في إعداد نخب أكاديمية قادرة على إحداث أثر فاعل في مؤسسات الدولة، ضمن بيئة علمية قائمة على الاستقلالية والتنوع والتعايش.

وقد سألنا رئيس المؤسسة حيدر بحر العلوم:

كيف تصفون مسيرتكم في إدارة مؤسسة بحر العلوم الخيرية ؟

- بالنسبة لإدارة المؤسسة، ففي بداية عام 2016 منحني السيد الأمين العام الراحل، سماحة السيد محمد علي بحر العلوم (رحمه الله)، هذه الثقة الكريمة. وقد استفدت شخصيًا دروسًا كثيرة طيلة مرافقتي له، فالسيد رحمه الله كان حكيمًا، محبًا لوطنه، وذو سجايا أخلاقية مميزة. لم يمر يوم خلال معاشرتي له إلا وتعلمت منه شيئًا جديدًا، وقد ترك أثرًا طيبًا في قلوب الجميع، وكل من عرفه شعر بمرارة غيابه. رحم الله فقيدنا وأسكنه فسيح جناته.

إنه لشرف عظيم أن أكون جزءًا من مؤسسة هدفها خدمة المجتمع، سواء من خلال الإشراف على صرح علمي يسعى إلى بث الوعي والإنتاج المعرفي، أو من خلال الأعمال الخيرية الأخرى التي تقوم بها المؤسسة في المجال الصحي لرعاية الأيتام، بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع الثقافية التي تهدف إلى خدمة المجتمع وتطويره.

ما الرؤية التي تنطلقون منها في قيادة المؤسسة؟

تأسست مؤسسة بحر العلوم الخيرية عام 2005 في مدينة النجف الأشرف، بهدف المساهمة في إعادة بناء العراق بعد عقود من الحكم الدكتاتوري، والعمل على رفع معاناة الشعب وتحقيق حياة كريمة تقوم على الحرية والتطور.

دور المرآة

المؤسسة منظمة أهلية مستقلة غير ربحية، لا تتبع أي جهة سياسية أو طائفية.تركّز المؤسسة على تطوير الجوانب التربوية والتعليمية والثقافية والعلمية، ودعم الباحثين والمفكرين والطلبة، وتعزيز دور المرأة والشباب، ونشر ثقافة البحث العلمي، والحفاظ على الهوية والتراث العراقي. كما تقدم خدمات إنسانية واجتماعية وطبية للفئات المحتاجة. وتعمل المؤسسة على تحقيق أهدافها من خلال إنشاء مراكز تعليمية وبحثية، وتنظيم دورات تدريبية ومؤتمرات علمية، ونشر الكتب والدراسات، وتقديم المنح والجوائز لدعم المبدعين والمتفوقين.

ما الدور الذي يؤديه معهد العلمين للدراسات العليا في دعم الدراسات العليا في العراق ؟

نسعى لإعداد نخب وقادة يتمتعون بالرصانة العلمية والفكرية، ليتمكّن كل من خريجي المعهد من الإسهام في بناء الوطن من موقعه، وعلى نحو فعّال. والأهم من ذلك، تركيزنا على تلك المفاصل الإدارية في الدولة، التي تحتاج إلى نخب واعية، قادرة على النهوض بواقع البلد، ودفعه نحو التقدّم والازدهار، بما يضمن مستقبلاً مستدامًا ومزدهرًا لكل المواطنين.

ما الذي يميز المعهد عن بقية مؤسسات الدراسات العليا ؟

برأيي ان الخطاب المعتدل و الاستقلالية التامة للمعهد كان لهما الدور البارز في ان يكون المعهد محطة علمية بحتة و انموذجا فريدا للتعايش السلمي و التنوع المجتمعي فكما ترون لدينا أساتذة و طلبة من اقصى شمال العراق الى جنوبه و من مختلف المذاهب و القوميات و هذا يعتبر عنصر قوة يشعر الطلبة كأنهم عائلة واحدة ينتمون الى اسرة واحدة يجمعهم العلم و حب الوطن.

ما ابرز الأقسام الحالية في المعهد على مستوى الماجستير والدكتوراه؟ ماهي التخصصات التي سيتم افتتاحها هذا العام ؟

لدينا في المعهد قسمُ القانون بقسميه العام والخاص، لمرحلتي الماجستير والدكتوراه. وقد توجّهنا مؤخرًا، وفي هذا العام تحديدًا، إلى استحداث برامج دراسية أكثر تخصصًا في هذا المجال، كالقانون الجنائي، والعقود الإدارية، والتحكيم التجاري، فضلًا عن استحداث قسم الماجستير في الإعلام، على أن يُدشَّن قريبًا برنامج الدكتوراه في هذا الحقل.

كما يوجد لدينا فرع العلوم السياسية، في تخصّصي النظم السياسية والعلاقات الدولية، لمرحلتي الماجستير والدكتوراه، إلى جانب برنامج الدبلوم العالي في الانتخابات والحكم الرشيد. وكذلك تم استحداث قسم المحاسبة لمرحلة الماجستير، في خطوةٍ نوعية نتجه فيها نحو افتتاح أقسام علمية مهمّة تسهم في تلبية حاجات المجتمع وسوق العمل.

ومن بين البرامج الجديدة التي حصلنا على الموافقات الرسمية لاستحداثها، برنامج دراسات الفكر السياسي، وأودّ أن أقف قليلًا عند هذا البرنامج والخلفية التي تقف وراء إطلاقه.

إننا مقبلون على حدثٍ مهم وذكرى عظيمة، تتمثّل في الألفية الأولى لمدرسة النجف الدينية، أي مرور ألف عام على هجرة مؤسسها الشيخ الطوسي (رحمه الله) من بغداد إلى النجف الأشرف. ومما لا يخفى، فإن لهذه الشخصية الجليلة أثرًا بالغًا في إحياء علوم أهل البيت (عليهم السلام) ونشرها، إذ يُعدّ من الاعلام المبرزين من   هذه المدرسة ، ومنارةً علميةً شامخة أسهمت في تأسيس الحوزة العلمية ورفدها بعطاءٍ علمي متواصل.

وانطلاقًا من هذا الإرث العريق، ووفاءً لهذا الدور الكبير، واستشعارًا لأهمية تسليط الضوء على المواقف السياسية والأدوار التاريخية لعلمائنا في ظل التحولات والأحداث التي مرّ بها البلد عبر السنين، ارتأينا استحداث هذا البرنامج، الذي يهدف إلى إعداد رسائل وأطاريح علمية رصينة، تسهم في ربط الحاضر بالماضي، وتعريف الأجيال بسمات وخصائص هذه المدرسة العريقة، فضلًا عن ترسيخ القيم الإنسانية التي حملها علماؤنا، وتخليد ذكراهم في وجدان المجتمع. وسيطلق المعهد برنامج (ادرس في النجف) لاجتذاب طلبة أجانب للدراسة في المعهد. وسنعمل على توفير مستلزمات تعليم اللغة العربية في هذا البرنامج.

وإضافةً إلى ذلك، فإننا نرى من الضروري أن تتكاتف جهود الجميع لإحياء هذه الذكرى العظيمة، لما تمثّله من أهمية بالغة؛ فالمسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد، والكلّ مدعوّ للمساهمة في هذا المشروع الحضاري، إذ إن العنوان كبير، ويتطلّب تضافر الجهود وتوحيد الطاقات.

 -ما المعايير التي تعتمدونها في استحداث أقسام جديدة ؟

ان حاجة المجتمع و مؤسسات الدولة هي المعيار الأساس في برنامجنا لاستحداث الفروع فالهدف هو اعداد كفاءات و نخب فكرية تساهم في ملء الفراغ و سد النقص على جميع الأصعدة فمثلا ان استحداث برنامج دراسة الماجيستر في العقود العامة جاء بناء على طلب وزارة التخطيط و هو يعكس الحاجة الملحة لذلك و الحمد لله شرعنا برامج أخرى تلبي احتياجات دوائر الدولة والعمل على توفير كافة المستلزمات المطلوبة و منها  الملاكات التدريسية و اعداد المناهج الخاصة، والجدير بالذكر ضرورة اعتماد  الجانب التطبيقي في هذه البرامج فيشارك الخبراء الى جانب الاكاديمين في تحديد طبيعة المنهج والتدريس .

كيف يحرص المعهد على ضمان جودة التعليم العالي ؟و - ما طبيعه الدعم الذي يقدمه المعهد لطلبة الدراسات العليا في إنجاز بحوثهم ؟

ملاكات تدريسية

طالما حرصت المؤسسة على ضرورة توفير ملاكات تدريسية ذات كفاءة عالية، والحمد لله، فقد أولت عمادة المعهد ورؤساء الأقسام اهتمامًا بالغًا باستقطاب أفضل القامات العلمية في العراق للقيام بدورهم التعليمي على أكمل وجه. ونعتبر هذا الأمر قضيةً محورية في موضوع جودة التعليم، وقد تبنّى المعهد عدة أساليب واستراتيجيات لضمان تحقيق أعلى معايير التعليم العالي.

ومن المسائل المهمة الأخرى في هذا الصدد، توفير المراجع العلمية الرصينة للطلبة. فمكتبة معهد العلمين العامة، بفضل الله، تُعد اليوم واحدة من المكتبات المهمة في العراق، حيث تضم قرابة الثمانين ألف مصنَّف، أغلبها في حقلي القانون والسياسة، مصنّفة وفق نظام فهرسة عالمي، مما يتيح للطلبة سهولة الوصول إلى المعلومات الدقيقة والمعتمدة في أبحاثهم ودراساتهم.

هل هناك شراكات علمية او تعاون مع جامعات داخل العراق او خارجه ؟

لدينا عدة مذكرات تفاهم مهمة مع وزارات ومؤسسات الدولة وكذلك مع مراكز رصينة  دولية منها الاكاديمية الجيوسياسية في باريس ومعهد التراث العالمي في إيطاليا، والعمل جار على توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة لويس في أوروبا. كذلك تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم مع المنظمات الدولية وخاصة مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة  UNDP .

كيف تنظرون الى دور الاعلام الاكاديمي في إبراز إنجازات المؤسسات العلمية ؟

بالنسبة لمؤسستنا ومشروعنا العلمي، فإن آمالنا معقودة على أن يلعب الإعلام دورًا أكبر في إبراز جهودنا، خصوصًا وأن مشاريعنا العلمية والثقافية تتصاعد بوتيرة متسارعة. ونحن نرى من الضروري أن تتعرف عليها النخبة ومؤسسات المجتمع المماثلة، ليس فقط لتعزيز الحوار وتبادل الأفكار، بل أيضًا لرفد الجهات الحكومية بهذه المنجزات العلمية والثقافية للاستفادة منها في تطوير السياسات واتخاذ القرارات المبنية على المعرفة والخبرة.

ما اهمية تخصص الاعلام في خدمة المجتمع من وجهه نظركم ؟

لا شك ان دور الاعلام و بكل اصنافه كان مغيبا اثناء الحقبة المظلمة للنظام البائد لكن اليوم بحمد لله اصبح لدينا مساحة واسعة من حرية الرأي  و باعتباره السلطة الرابعة لابد ان يأخذ دوره الحقيقي في خلق حلقة الوصل ببين النظام الحاكم و المجتمع و لا يتحقق ذلك الا بوجود احترافية العالية و الحيادية و بالارتكاز على المعرفة و القيم العليا و كلما كان الاعلام شفافا و موضوعيا كلما ساهم بشكل اكبر في بناء الوعي وتطوير البلد انه الذراع الأيمن للمواطن الذي يساعده على فهم حقوقه و إيصال صوته الى المسؤولين بما يسهم في إيجاد الحلول المناسبة لمشاكله و تعزيز المشاركة المجتمعية الفاعلة.

- هل لدى المعهد خطط لتطوير الاعلام الجامعي والرقمي ؟

إن أدوات العلوم وطرق التواصل تتغير مع مرور الزمن، ولا بد من مواكبة هذا التطور باستمرار. فالإعلام اليوم لم يعد يقتصر على المرئي والمقروء، بل أصبح المخاطب يتجه نحو المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها. يتلقى الفرد اليوم معلوماته من خلال بودكاست، أو مقاطع فيديو على يوتيوب، أو غيرها من البرامج الحديثة، ومن هنا تظهر أهمية أن يواكب الإعلام المجتمع ليتمكن من نقل وعيه من خلال هذه الأدوات الرقمية الحديثة.

وقد عملنا في معهد العلمين على تبني هذه الأدوات، حيث يتم بث تغطياتنا الخبرية لبرامجنا العلمية وندواتنا الثقافية مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما توجهنا لإنتاج حلقات علمية عبر منصة يوتيوب، على سبيل المثال تقديم سلسلة (قصة الحضارة) اعداد  للدكتور علي عباس مراد، والتي ما زال بثها مستمرًا حتى اليوم.

وإضافةً إلى ذلك، أطلقنا برامج جديدة مثل بودكاست العلمين، الذي تعمل عليه وحدة منتدى الخريجين في المعهد لإنتاج حلقاته، بهدف التعريف بالأطاريح والمنجزات العلمية لخريجي العلمين بأسلوب حديث وجاذب. وكل ذلك يُعد جزءًا من الإعلام الرقمي الذي نسعى إلى تطويره، لمواكبة التطورات المجتمعية وتعزيز وصول المعرفة العلمية والثقافية إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور.

- كيف تساهم المؤسسة والمعهد في خدمة المجتمع ؟

إنَّ بناءَ مجتمعٍ صالحٍ يُفضي بالضرورة إلى حكمٍ رشيدٍ وبلدٍ مزدهر، يُعدّ من أولويات عملنا. وتسعى المؤسسة، من خلال مشاريعها المتنوعة، إلى تحقيق هذا الهدف النبيل على مختلف المستويات.

فعلى الصعيد التعليمي، تساهم المؤسسة  في برامجها التثقيفية الموجهة لتنمية الشباب. إضافة الى مركز العلمين للتعليم المستمر التابع الى المعهد،  يهدف إلى توفير برامج متخصصة ودورات تدريبية وفق معايير الجودة الى الشرائح المحتمعية والقطاع الخاص باشراف كوادر وكفاءات علمية وعملية قادرة على الإبداع والعطاء.

أمّا في المجال الخيري، فتدير المؤسسة مجمع فاطمة (عليها السلام) الطبي الخيري، الذي يُعنى بتقديم الرعاية الصحية المجانية للأيتام المسجّلين لديه، والذين يبلغ عددهم أربعة آلاف يتيم، فضلًا عن تقديم خدماته الصحية بأسعار مخفّضة لبقية شرائح المجتمع، في صورةٍ إنسانية تعكس روح التكافل والتراحم.

وعلى صعيد الأزمات التي يواجهها المجتمع والدولة، فتمتلك المؤسسة ذراعا بحثيا ( ملتقى بحر العلوم للحوار)  يجمع الخبراء والاكاديمين لمناقشة محاور حساسة وهامة ومنها (ازمة العراق سياديا) و(أزمة التعديلات الدستورية) و( ازمة نظام الحكم في العراق) ومشروع( التسوية الوطنية)وأصبحت هذه الدراسات مصدرا مهما للباحثين وطلبة الدراسات وتحولت الى مقررات دراسية للطلبة. أطلقت المؤسسة مشروعًا وطنيًا مهمًا تحت عنوان برنامج (ظمأ العراق) الذي يُعنى بمعالجة أزمة المياه والتغيرات المناخية في العراق. وقد نظّمنا في إطاره ندواتٍ دولية عدّة، ناقشنا فيها قضايا بيئية ملحّة، كالتصحر وبناء السدود، حيث جمعنا ممثلين وخبراء من دول الجوار، مثل إيران وسوريا وتركيا، على طاولات الحوار، وسعينا إلى تقريب وجهات النظر بروح التعاون والمسؤولية المشتركة.

كما قدّمنا أفكارًا مبتكرة في مجال تحلية المياه والإدارة الحديثة للموارد المائية، وعرضنا نماذج تطبيقية، كالمزارع الذكية التي تهدف إلى تقليل استهلاك المياه، وذلك بالتعاون مع مؤسسات رصينة، من بينها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، في خطوةٍ نحو تحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز الأمن المائي في العراق. وافضت هذه الحهود الى تأسيس مركز العلمين لدراسات البيئة والتغيرات المناخية والمياه والطاقة المتجددة.

 

- ما ابرز المشاريع المستقبلية التي تعملون عليها ؟

حقيقة هناك رغبة و هي في نفس الوقت ناشئة عن حاجة ملحة للمجتمع و هو  التوسع الافقي للدراسات العليا و افتتاح اقسام علمية جديدة و بحمد لله باشرنا في ذلك بتهيئة المستلزمات لبعض الدراسات العلمية لبعض الفروع المطلوبة و كذلك بتوفير قطعة ارض جديدة في مدينة النجف الاشرف تقع قريبة من بناية المعهد الحالية  و التي سنباشر بتهيئتها لهذا الغرض بعد التوكل على الله عز و جل و اننا نعلن ولأول مرة عن هذا الامر و ذلك من خلال منبركم الموقر.

- أين ترون المعهد خلال ال٥ سنوات القادمة؟ 

طموحُنا أن يكون هذا الصرحُ شامخًا ومتميّزًا على مستوى المنطقة، لا في العراق فحسب، ونعملُ جاهدين على الانفتاح والتعاون مع جميع المؤسسات العلمية الرصينة، بهدف تطوير المسيرة العلمية والنهوض بواقعنا التعليمي في العراق. ولدينا خطةٌ توسّعية طموحة، ونتطلّع إلى أن نتمكّن في المستقبل القريب من استحداث فروعٍ علميةٍ أخرى تُلبّي حاجات الطلبة، وتُغنيهم عن السفر خارج العراق، وما يرافقه من مشقّاتٍ وصعوبات، من أجل إكمال مسيرتهم العلمية.

- اخيرا .. ما الرسالة التي تودون توجيهها عبر جريدة المعهد الى المجتمع الاكاديمي والطلبة ؟

كل واحد منكم هو معقِدُ الآمال، ويُعوَل عليه في الإسهام بازدهار البلد وبناء مستقبله المشرق. إنَّ العراق بحاجةٍ إلى كفاءاتٍ كثيرةٍ ونوعيّة، تأخذ بيده نحو التقدّم والازدهار، فبلدُنا يستحقُّ منّا كلَّ جهدٍ وعطاء. نرجو منكم أن تكونوا متميّزين، وأن يسعى كلٌّ منكم ليكون الأوّل، والقدوةَ الحسنة في مجاله، يُلهم غيره ويصنع الفرق بعلمه وعمله ورغم ما نواجهه من عقبات وتحدّيات، وما مرّ به وطنُنا من حروبٍ ومشكلات، وتكونوا سفراء لهذا المشروع أمناء عليه بما حصدتم عبره من معرفة وسلوك، وسنبقى دائمًا متفائلين متطلعين الى فسحةٌ للأمل تُضيء دروبنا، وكما قال الشاعر:

«ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ»


مشاهدات 145
أضيف 2026/03/28 - 12:03 AM
آخر تحديث 2026/03/28 - 8:32 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 728 الشهر 23212 الكلي 15215280
الوقت الآن
السبت 2026/3/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير