الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عراقجي يعلن إستعداد إيران للمساعدة في تسهيل الحوار بين أفغانستان وباكستان

بواسطة azzaman

الصين تبدي قلقها البالغ جراء المواجهات بين كابول واسلام اباد

عراقجي يعلن إستعداد إيران للمساعدة في تسهيل الحوار بين أفغانستان وباكستان

تورخم (أفغانستان), (أ ف ب) - وقعت اشتباكات صباح امس  الجمعة قرب معبر تورخم الحدودي الرئيسي بين أفغانستان وباكستان، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس في المنطقة، في ظل عودة المعارك بين البلدين.وسُمع دوي القصف من الجانب الأفغاني للحدود منذ حوالى الساعة 9,30 صباحا (05,00 ت غ) قبل أن تستأنف الاشتباكات الحدودية.ورأى أحد صحافيي فرانس برس المزيد من الجنود الأفغان يتوجّهون نحو الحدود، قبل أن تطلب منه قوات الأمن مغادرة المكان.وبينما بقي معبر تورخم مغلقا بالمجمل منذ دارت مواجهات بين البلدين في تشرين الأول/أكتوبر، إلا أنه كان مفتوحا أمام الأفغان العائدين بأعداد كبيرة من باكستان.وطالت الاشتباكات التي وقعت خلال الليل مخيم العمري الذي يؤوي عائدين قرب المعبر، ما دفع الناس للفرار.وقال غندر خان، العائد من باكستان والبالغ 65 عاما، وهو يقف أمام صفوف من الخيام "كان الأطفال والنساء وكبار السن يركضون".

مكان قريب

وأضاف "ضُرب مكان قريب هنا. رأيت الدماء. أصيب طفلان أو ثلاثة بجروح وامرأتان أو ثلاث".وأفاد زرغون، وهو عائد آخر من البلد المجاور يبلغ 44 عاما، بفقدان طفلين أو ثلاثة في ظل حالة الذعر التي سادت المكان.وقال لفرانس برس "ترك البعض وثائقهم ولاذوا بالفرار. لم يأخذوا حتى أموالهم ولا المساعدات التي حصلوا عليها. بسبب الخوف، غادر الجميع".أطلقت القوات الأفغانية هجوما عبر الحدود ضد القوات الباكستانية ليل الخميس، في عملية أعلنت سلطات طالبان أنها تأتي ردا على ضربات جوية باكستانية وقعت في اليوم السابق.وأعقبت المعارك الحدودية ضربات جوية باكستانية استهدفت العاصمة كابول ومدينة قندهار، سمع دويها مراسلو فرانس برس.

وفي طهران عرضت إيران المساعدة في "تسهيل الحوار" لحل النزاع بين أفغانستان وباكستان بعدما أعلنت إسلام آباد "الحرب المفتوحة" على حكومة طالبان وشنّت ضربات جوية على كابول عقب اشتباكات حدودية.وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على إكس إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية لتسهيل الحوار وتعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين".

وفي بكين أعربت الصين أمس الجمعة عن "قلقها البالغ" حيال المواجهات بين أفغانستان وباكستان، مشيرة إلى أن بكين تتواصل مع الطرفين وتدعو لوقف إطلاق النار.وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي دوري إن بكين "تدعو الجانبين للمحافظة على الهدوء وممارسة ضبط النفس.. (و)التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن وتجنّب المزيد من سفك الدماء".وذكرت بأن الوزارة وسفارتي الصين في كل من باكستان وأفغانستان "تعملان في هذا الصدد مع الأطراف المعنية في البلدين".

ضربات جوية

و أعلنت الحكومة الباكستانية «الحرب المفتوحة» على سلطات طالبان الأفغانية الجمعة بعدما قصفت إسلام آباد مدنا أفغانية رئيسية عقب تبادل ضربات جوية دامية بين البلدين بدأت في اليوم السابق.وتدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على إكس «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».من جهته، قال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الجمعة إن الضربات على أفغانستان كانت «ردا مناسبا» بعدما دوت انفجارات وإطلاق نار في مدينتَي كابول وقندهار.وكان صحافيون من وكالة فرانس برس أفادوا قبيل ذلك بسماع دوي انفجارات في كابول وتحليق طائرات مقاتلة. وفي قندهار في جنوب البلاد، أفاد صحافي آخر من فرانس برس بسماع أصوات طائرات.وأكدت حكومة طالبان الغارات الجوية الباكستانية فيما صرح الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد بأنه لم تقع إصابات.وصرح وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار بأنه تم استهداف «أهداف دفاع طالبان الأفغانية» في كابول وقندهار، وكذلك في ولاية باكتيا.

وتأتي هذه الضربات ردا على هجوم أفغاني جديد على مواقع باكستانية الخميس، وفقا لإسلام آباد، لكن سلطات طالبان أعلنت أنها شنت هجوما مضادا جديدا، في تصعيد سريع للنزاع.وصرح الناطق باسم السلطات الأفغانية صباح الجمعة على إكس بأن أفغانستان نفذت ضربات جديدة «واسعة النطاق» ضد مواقع الجنود الباكستانيين، عقب ضربات اليوم السابق ورد إسلام آباد على كابول وقندهار.وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجمعة إن قوات لبلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ.وشنّ الجيش الأفغاني هجوما على منشآت عسكرية حدودية في باكستان الخميس.وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن ثمانية من جنودها قتلوا في الهجوم البري الذي شنته الخميس ردا على هجمات دامية سابقة.وقال ذبيح الله مجاهد «قُتل عشرات الجنود (الباكستانيين) ونقلنا 10 جثث إلى كونار ومناطق أخرى. وهناك أيضا عدد من الجرحى والأسرى الأحياء».وأفاد مكتب محافظ كونار وسكان في الولاية وكالة فرانس برس بأن العمليات العسكرية جارية في منطقتهم، فيما أكد مسؤولون أفغان أن الجيش ينفذ عمليات في ولايات أخرى.في المقابل، أعلنت باكستان أنه يتم التعامل مع الهجمات عبر «ردّ فوري وفعّال».

اطلاق نيران

وقالت وزارة الإعلام الباكستانية على إكس إن أفغانستان «أطلقت النيران غير المبررة على مواقع عدة» في إقليم خيبر بختونخوا.ويأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننكرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحا.وأفاد الجانبان أيضا بوقوع إطلاق نار عبر الحدود الثلاثاء، لكن دون وقوع إصابات.وعُقدت جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، لكن الجهود الدبلوماسية فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.وتدخلت المملكة العربية السعودية هذا الشهر، وتوسطت في إطلاق سراح ثلاثة جنود باكستانيين أسرتهم أفغانستان في تشرين الأول/أكتوبر.وتتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقا من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية.وشملت هذه الاعتداءات هجوما على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية.كما أعلنت «ولاية خراسان» في التنظيم المتطرف مسؤوليتها عن تفجير انتحاري دامٍ استهدف مطعما في العاصمة الأفغانية كابول الشهر الماضي.


مشاهدات 90
أضيف 2026/02/27 - 10:36 PM
آخر تحديث 2026/02/28 - 1:20 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 87 الشهر 21440 الكلي 14953083
الوقت الآن
السبت 2026/2/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير