الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
توم براك .. من قبل الميلاد 

بواسطة azzaman

توم براك .. من قبل الميلاد 

عباس الجبوري

 

١- نحن امام شخصية مختلفة ..بالكثير من الزوايا والرؤى والتاريخ والجغرافية والاهتمام..

مواليد ١٩٤٧ .. ينحدر من اسرة مارونية من زحلة في البقاع اللبناني..أتقن العربية من عمله في دول الخليج ..يمتلك علاقات قديمة مع الاتراك ..

ملكيته تجاوزت المليار دولار..يكره الاعلام.. ويحب (الحلقوم ) الاسطنبولي..بدون فستق

ولم يدخل معهد الخدمة الخارجية..متمرد على السلك الدبلوماسي الرشيق..

 

٢-(أربعون عاماً من الصداقة لترامب) ..هي السيرة العملية والعلمية (CV)الذي اعتمدت في ارساله سفيراً في تركيا..مع ملاحظة هامش العلاقات والخبرة والاعجاب ببعض الاتراك..مستنداً لحركته التجارية السابقة هناك عبر شركات الاستثمار..

 

٣-(دبلوماسي الاستثناء) و(سفير ظل) و( موفد خاص) و(ممثل الرئيس).. و (المبعوث الرئاسي) ولكل منها ايقاع وترميز حسب المهمة والمخاطبة..

وكلها صفات وعناوين تطلق على صديق ترامب  وصاحب النصائح والمشورات لترامب عبر عمر الصداقة بينهما..برحلة المال والاستثمار..

 

٤-بعد هروب بشار الاسد ووصول (الجولاني الشرع) الى قصر الشعب لحكم سوريا.. تم اضافة وظيفة جديدة الى براك وهي ( المبعوث الامريكي الخاص لسوريا ولبنان)..

تلقف براك المهمة الجديدة بشغف شديد.. واستطاع ان يكون خلال فترة قصيرة..وبسرعة الصوت ..( عرّاب الشرع)

وظلله الظليل.. في مشوار البحث عن الاثار والاطلال والتنقيب عن الرومان..

 

٥-في رحلة الشرع الاخيرة الى واشنطن كان براك يرافقه على نفس الطائرة.. وقد قطع مسافة عبور الاطلسي بالحديث عن (القرى والارياف ) العربية ..وقصد بها الدول العربية.. ولابد من طرح نموذج جديد لحكم هذه البلاد.. وهنا (تلاقت الثقافتان البراكية والجولانية).. وبدا وكأنهما يبحثان عن هذا اللقاء من زمن المراهقة.. واستسلما لضحكة طويلة..

ثم فرش براك أوراقه السفرة وراح (يلقّن الشرع)..كيف ومتى ولماذا.. وكلها تساقطت أمام فرحة الاعجاب بالزائر الوسيم.. ودخل البيت الابيض .. وهذه المرة من الباب الامامي .. وحسب مشورة براك العتيد..

 

٦-في أحاديث الطائرة.. تم ذكر (العراق) مرات عديدة.. أرض السواد.. مابين النهرين-دجلة والفرات- الموصل- الحدود العراقية السورية-النفط- ثم تهامسا بكلمات و(اسماء )تشبه الكلمات المتقاطعة ..

توم براك أسهب في الحديث عن (النظرة والرأي التركي) الحقيقي لسوريا والعراق ودول الخليج .. والتي تعمق بها من علاقاته السابقة واللاحقة مع الاتراك ..وكرر كلمة (سنجق) ثلاث مرات.. وهي في ذاكرة (الريل) لها محطات في قرى الماضي الاليم..

 

٧-(لسان الرئيس) أنا هنا أتكلم به.. هذه افتتاحية  توم براك في لقاء له في بغداد..في زيارته الاخيرة لأحد الشخصيات.. وهنا ساد سكون وترقب مخلوط برغبة الاستماع .. لبقية الحديث..

في محطات براك الاربعة كرر (نفس الرسالة).. وأعتبرها (فصل الخطاب).. ونهاية الكلام.. في سردية البحث عن الحل..الذي تأكد للجميع

وهذه المرة من (لسان الرئيس)..

 

٨- شفرة اليأس والامل أمام (لجنة السحرة) التي تقلبها على كل الجهات..والمصالح..

والمكاسب

خرجت برأي لجراح ماهر يرى في العملية (حياة للمريض)..

ورفض للموت البطيء..

الذي يعذب أقرباء المريض..

وان النجدة (مقدسة )قبل الانتحار..

وأوصى الفريق الطبي بالدقة المتناهية وتطهير غرفة العمليات مرة اخرى..ومنع التدخين في الممرات المجاورة..

 

٩-الاحراج..

هو صفة الحديث لذوي المريض وأصدقائه المتجمعين في صالة المستشفى..

وبين الحاجة للحل.. وبين الخوف من الموت.. هناك من وقف على (عتبة العجز)..وبجانبه دروبش يغني بلغة الزهاد( الحل يبدأ حيث تنتهي الانانية)

ويعلن النجاح حيث تسكت الثرثرة ..

 ويزهر الامل حيث يخفت الضجيج..

وتتلألأ شموع الفوز حين ينام الظلام بلا رموش..

وان التنافس على حب الديار (عقار صالح) للخلود..

 

١٠-ستستمر أحلامنا في الرقص على حافة الجمر ..وتحاول ان لاتسقط في وادي النار الذي يأن من لهيب السنين..وتكتب وتصرخ .. وتهتف وتعاند كبرياء العناد المقيم من عهود الجليد ..وكلها (أمل) أن يزحف الربيع (مبكراً) هذا العام..

رأفة.. ومحبة..وبركة..

وجمالا..وزهور..

ولأن المنتظرين يزدادون كل صباح.. على (مسطر) الفقراء والمتعبين.. وأقرباء الشمس ..

وأصدقاء القمر..

وقبل أن ينسى القطار محطات الوقوف..

والتي تنتظره (كرة النار) تحت السكة .. والتي زرعها (خبير ألغام) من زمن الحروب..

وتبقى النجاة في سحب عتلة الوقوف ..بخبرة عالية.. لكي لاينقلب القطار براكبيه..

ويتناثر زجاج النوافذ على عيون الليل.. الطويل

 

 

 


مشاهدات 84
الكاتب عباس الجبوري
أضيف 2026/02/28 - 12:01 AM
آخر تحديث 2026/02/28 - 1:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 127 الشهر 21480 الكلي 14953123
الوقت الآن
السبت 2026/2/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير