الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الحزن زائرٌ ثقيل

بواسطة azzaman

الحزن زائرٌ ثقيل

ثامر محمود مراد

 

مهما توالت عليك الأحزان، وتزاحمت في قلبك الغيوم، وتكاثرت عليك الليالي حتى خُيِّل إليك أن الفجر قد نسي طريقه إليك، فكن واثقًا بالله يا إنسان.

إن الحزن زائرٌ ثقيل، لكنه لا يقيم إلى الأبد. تمرّ الأيام كما تمرّ الفصول، وما من شتاءٍ إلا ويتبعه ربيع، وما من ليلٍ إلا ويعقبه صباح. ثق أن الذي خلق قلبك أدرى بما فيه، وأن الذي ساق إليك البلاء يعلم مقدار صبرك، ولا يكلّف نفسًا إلا وسعها.حين تضيق بك السبل، وتغلق الأبواب في وجهك، وتسمع في داخلك صوت اليأس يهمس: «انتهى كل شيء»، فهناك في الأعماق نورٌ لا ينطفئ، هو نور الثقة بالله. به تهدأ الروح، وبه يستقيم القلب، وبه تتحول الدموع إلى دعاء، والانكسار إلى قوة، والعثرة إلى درس. لا تظن أن كثرة الأحزان علامة هوان، بل قد تكون طريق اصطفاء، وامتحان إعداد، وصقل روح. فكم من قلبٍ انكسر فصار ألين، وكم من إنسانٍ ضاقت به الدنيا فاتسع أفقه، وكم من دمعةٍ سقطت فأنبتت في الروح إيمانًا لا تزعزعه العواصف.فكن واثقًا بالله يا إنسان، فإن الثقة به ليست كلمات تُقال، بل يقين يسكن الأعماق، وصبرٌ جميل، وانتظارٌ مطمئن. وإذا ثقلت عليك الأحزان، فارفع يديك إلى السماء، وقل بقلبٍ حاضر: حسبي الله.عندها ستدرك أن خلف كل ألم حكمة، وخلف كل عسرٍ يُسر، وأن الذي مع الله لا يضيع أبدًا

 

 

 


مشاهدات 60
الكاتب ثامر محمود مراد
أضيف 2026/02/27 - 10:33 PM
آخر تحديث 2026/02/28 - 1:18 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 85 الشهر 21438 الكلي 14953081
الوقت الآن
السبت 2026/2/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير