الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كتاب المسرح في الامارات.. قراءة عميقة للعروض المسرحية الاماراتي بين الفكرة والفرجة

بواسطة azzaman

كتاب المسرح في الامارات.. قراءة عميقة للعروض المسرحية الاماراتي بين الفكرة والفرجة

الزمان - دبي

صدر للباحث والكاتب العراقي ظافر جلود  كتاب بحثي نقدي بعنوان " المسرح في الامارات.. بين الفكرة والفرجة 2000 -2025 ضمن سلسلة الإصدارات الثقافية المشتركة بين وزارة الثقافة واتحاد الادباء والكتاب الاماراتيين.

قد خصص هذا الكتاب اغلبه الى عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية خاصة والتي قدمت فوق مسارح الشارقة المختلفة ، خاصة وأن كل دورة جديدة من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة في الشارقة، والتي تحمل أنوعاً وأشكالاً مختلفة ومتنوعة من الابتكارات تشكل إضافة نوعية ل«أبو الفنون»، على المستوى المحلي، وكذلك فيما يتعلق بالمسرحين الخليجي والعربي، كما ظلت كل نسخة تعلن ميلاد نجم في سماء الإبداع المسرحي، سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج أو الكتابة والتأليف وكل مفردات وعناصر العرض الفرجوي.

لقد شهدت دورات المهرجان المتتالية تطوراً على مستوى التنظيم وطرق وأساليب العرض، وكذلك الموضوعات التي تطرحها، ما يؤكد المكانة الخاصة التي بات يحتلها هذا المهرجان الذي استطاع أن يصبح قبلة للمبدعين من أبناء المسرح الإماراتي، والمشتغلين بالتنظير للفنون المسرحية من كل الأقطار العربية، ليصبح منصة متوهجة بالعطاء المتجدد.

ومنذ انطلاق أيام الشارقة المسرحية، في مارس 1984، وظلت هذه المنصة تكسب أرضية جديدة في كل عام، إذ ظلت تنفرد بنوعية مختلفة من الفعل المسرحي والتجارب الفرجوية، إذ إن المهرجان ينتمي إلى نوعية الأدب الجاد ويحفل بالتجارب المبتكرة التي تبحث عن أفق وخصوصية للمسرح العربي بشكل عام، وهذا الأمر مكن هذه المنصة المتوهجة من التطور في كل دورة، حتى صار يحتل مكانة متميزة متقدمة ، ولعل ذلك العطاء المستمر أكسب «الأيام» شهرة تعدت حدود العالم العربي نحو العالمية وذلك لأن المهرجان اتسم بثنائية نادرة وهي الاستمرارية والتطور، حيث ظل في كل نسخة جديدة يقدم أصنافاً من الإبداع الدرامي والجهد الفكري المتمثل في الأنشطة المختلفة المصاحبة للعروض ثقافية ونقدية وتكريمات لأجيال مختلفة من الفنانين المحليين والعرب والذين تخصص لهم جلسات خاصة من أجل سرد تجاربهم ومسيرتهم الإبداعية حتى يستمر العطاء وتسليم راية الإبداع لجيل جديد يصنع روائع درامية برافعة التجريب وتوظيف التطور التكنولوجي من أجل أن تعبر العروض عن روح العصر.

وربما يلاحظ المتابع للنشاط المسرحي في الشارقة والدولة على وجه العموم ذلك التدرج الذي تتسم به الحركة المسرحية، فإذا كانت «الأيام»، هي قمة الفعل المسرحي في الدولة، فإن هناك العديد من المهرجانات التي ترفد هذه المنصة بالنجوم على مستوى جميع مفردات وعناصر العرض المسرحي من كتاب ومخرجين وممثلين وغيرهم، فهناك المسرح المدرسي الذي يعد نقطة الانطلاقة والبداية للإعلان عن المواهب المسرحية، وهناك أيضاً «مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة»، والذي هو بمنزلة مختبر لإعداد المسرحيين في كافة تخصصاتهم، حيث يتم صقل تلك المواهب في ورش متخصصة، لتشارك تلك الكفاءات في المهرجانات الاحترافية وعلى رأسها «أيام الشارقة المسرحية»، حيث إن هذه الأعمال التي تقدم في منصة «الأيام»، تشارك بدورها في المهرجانات الخارجية التي استطاعت عبرها الإمارات أن تحرز العديد من الجوائز وتقدم ممارسات مسرحية نالت الإعجاب والتقدير.

وفي كل نسخة جديدة من المهرجان تظل الفرق الفنية المختلفة في الدولة في حالة ترقب مستمر، من أجل المشاركة الفعالة والجادة، حيث التنافس الإبداعي والفرجة المتميزة، فقد صار المهرجان حدثاً فنياً يختلف عن معظم المهرجانات والفعاليات المهتمة ب«أبو الفنون» في كل المشهد الإبداعي العربي، إذ تحولت «الأيام»، إلى منصة لها خصوصيتها جهة التقاليد الفنية الراسخة والرؤى الفكرية المتجددة، فقد استطاع هذا المهرجان المختلف من حيث الإبداع والرؤى المسرحية، أن يراكم الخبرات والتجارب من أجل تقديم أطروحات جديدة في الفعل والنشاط المسرحي من خلال عروض تنتمي إلى الإبداع الخلاق المتوهج بألق الفكرة في التصدي لمختلف القضايا التي ظلت تتناولها عروض مدرسة «الأيام»، حتى رسخت في أذهان جمهور المسرح من الخليج وإلى المحيط أسماء كثير من الأعمال التي خرجت من مدرسة الأيام وشاركت في مختلف المهرجانات العربية واستطاعت أن تحرز العديد من الجوائز الرفيعة، وأثبتت علو كعب الإمارات في الممارسة المسرحية المتميزة الرفيعة التي ترتقي بالذائقة، ما جعل المهرجان يتطور في كل مرة، ويشهد الجديد في كل دورة، فالعمل المسرحي لن يزدهر ما لم تكن هناك جهة ترعاه وتهتم به، ويأتي الاهتمام الإماراتي ب«أبو الفنون»، من خلال دعم الثقافة بصورة عامة والمعرفة باعتبار أن الإنسان هو موضوع التنمية والتطور.


مشاهدات 254
أضيف 2026/02/14 - 8:25 AM
آخر تحديث 2026/02/15 - 1:25 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 79 الشهر 11087 الكلي 13942731
الوقت الآن
الأحد 2026/2/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير