المعالجات بالصدمة والفوضى الخلاقة
ياسر المتولي
معالاجات الخلل في البنية الاقتصادية بالصدمة اسلوب معتمد من قبل النظام الرأسمالي ويطبق في مجتمعات نشأت في ظل نظام اقتصادي حر فتجد ، هناك تقبل لاي قرار يصدر عن الحكومة من قبل الجمهور . هذا الاسلوب يعيد بنا بالذكرة لمرحلة التحول الذي حصل مباشرة في فترة التغيير بعد العام (2003) وصدرر دستور جديد يفرض ريان منهج الاقتصاد الحر بديلاً عن النظام الشمولي السائد على مايقرب من خمسة قرون قبل التغيير، وقد واجه هذا التحول معارضة عنيفة اسهمت في تعطيل التحول الى يومنا هذا ..
وانوه هنا الى بدايات كتاباتي في الشان الاقتصادي وكانت قد توزعت بثلاثة مراحل اولها العمل على نشر ثقافة الاقتصاد الحر ومتبنياته في التعاطي مع القررات وانعكاساته على الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي . والمرحلة الثانية كانت باعطاء جرعات لتقبل الوضع الجديد من قبل الجمهور على حصاد نتائج التحول فيما بعد والمرحلة الثالثة اطلاق التحذيرات للحكومات بعدم اصدار قرارات الصدمة (المفاجئة ) لتحقيق اهداف وبرنامج التحول . لكن ما الذي حدث فيما بعد ؟
كانت اغلب القرارات التي تصدر ولازالت غير مدروسة حيث رافقها اصدار قرارات وتشريعات جديدة تندرج في مفهوم منهج الاقتصاد الحر مع بقاء القررات النافذة التي تتبنى منهج النظام الشمولي وهنا التقاطعات قد افضت الى فضاءات واسعة من الفوضى في التطبيقات المتقاطعة وتركت الباب مفتوحاً لاجتهاد الادرات في تطبيق القانون الذي يناسب مستوى تفكيرها . وكانت النتيجة ان تعمق الخلل وتعقدت الحلول واسهمت في تخلف الادارارات والسماح بظهور ظاهرة الفساد فلم يتحقق الاصلاح المنشود ولم تتحقق اهداف التحول والى يومنا هذا . ما نشاهده اليوم من فوضى في الاجراءات والتصرفات المقابلة لها هي نتيجة طبيعية للسياسات الخاطئة التي اتبعت مضافاً اليها خلق ثقافة عدم الرضا والاقتناع باي قرار اصلاحي يصدر ابتداءً من ترك ظاهرة العشوائيات التي لازالت لم تعالج الى ثقافة نريد كل شيئ دون اي مقابل التي صنعتها سياسات الحكومات بما اوصلنا الى الاعتراض على اي شيئ نافع .لذلك لاتستغربوا من اغلاق التجار اسواقهم احتجاجاً على قرار التعرفة الكمركية الجديد لاننا نفتقر الى الثقافة الاقتصادية المعاصرة التي تنسجم واهداف المنهج الاقتصادي المعتمد في البلد هل هو منهج حر او شمولي لابل فوضوي حذرنامرراً وتكرراً على اهمية تحديد المنهج الذي نعتمده ونعمل على تكريس اهدافه لسنوات ولكن هذه النتيجة كما ترونها فوضى خلاقة .