نحو ترشيد إستهلاك المياه
محمد بهجت
يعد ترشيد استهلاك المياه من الأمور المهمة التي يجب التثقيف بها من قبل الحكومة من أجل المحافظة على الموارد المائية وضمان استدامتها خصوصا مع أزمة شح المياه التي يعاني منها العراق بسب التغيرات المناخية ،اذ يعد الماء أساس الحياة وهو مورد طبيعي محدود، لذلك فإن الحفاظ عليه أمر بالغ الأهمية بالنسبة للأفراد والمؤسسات،حيث يعد ترشيد استهلاك المياه أحد أهم التحديات المعاصرة في ظل تزايد الطلب على الموارد المائية بسبب النمو السكاني، والتغيرات المناخية، إذ تبرز أهمية تأهيل المجتمع عبر سلسة برامج توعوية تهدف إلى تعزيز ثقافة الاستهلاك الأمثل للمياه لضمان جاهزية المجتمع والمؤسسات الحكومية للتاقلم مع شح المياه خصوصا مع شدة التغيرات المناخية .لذا لابد من رفع مستوى الثقافة المائية لدى المجتمع حول أهمية هذا المورد الحيوي المهم ، اذ تنعدم الحياة بمجرد فقدانه فالمياه ليست بالسلعة الرخيصة المتوافرة دائمًا بل إنها قد تكون مكلفة جدا ونادرة الوجود في بعض المناطق مما يستوجب الاهتمام بالمياه ومصادرها المتنوّعة وعدم الإسراف في استخدامها وترشيد استهلاكها ضمن مفردات الحياة اليوميّة لتغيير سلوك الفرد الاستهلاكي من المياه ويتحقق ذلك من خلال أساليب متنوعة مثل الحملات الإعلامية، الندوات العلمية ، ورش العمل، المناهج التعليمية، والتقنيات الذكية التي تمكّن المستهلك من مراقبة استهلاكه اليومي فعمر المورد المائي مهما طال فهو قصير و يُفترض أن يُستغل في صناعة مستقبلٍ آمن، بدلاً من حاضرٍ باذخ.