الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ذوو الهمم في إبداع يتجاوز الحدود.. سبورة الطفولة تتحوّل إلى مشروع بصري تفاعلي

بواسطة azzaman

ذوو الهمم في إبداع يتجاوز الحدود.. سبورة الطفولة تتحوّل إلى مشروع بصري تفاعلي

بغداد- ياسين ياس

افتتح التشكيلي المغترب غسان غائب الثلاثاء الماضي معرضه الشخصي (سبورة) على قاعة كولبنكيان في بغداد، قدم فيه رؤية بصرية تعتمد على الذاكرة والرمزية باستخدام تقنيات الرسم على أسطح (السبورة) مستحضراً اجواء التعليم والطفولة بأسلوب تجريدي وتعبيري خالص.

وعن معرضه تحدث لـ(الزمان) قائلا (في مشروعي البصري التفاعلي (السبورة)سعيت إلى جعل  سطح السبورة نموذجا للتعبير غير المقيد في طفولتي وخلال الدوام الدراسي التقليدي.كنت دائماً مأخوذ بمساحه الحرية التي يمتلكها المعلم وهو يؤدي طقوسه اليومية على السبورة بكل سلاسة يكتب ويمحو ماشاء بينما نحن الطلاب مجرد متفرجين لايسمح لنا بالكتابة إلا بإذنه فهو صاحب السلطة العليا في الفصل) مضيفا (ما أن يغادر المعلم حتى تنتابني رغبة جارفة في الركض نحو السبورة لأكتب وارسم مايحلو لي بحرية ودون قيود وبعد سنوات وبعد عملي معلما للفن، لاحظت مدى حماس الطلاب لمشاركتي الكتابة على السبورة أثناء وجودي بينهم وازدياد حماسهم بعد مغادرتي الصف). واكد (من هنا ولد مشروع (السبورة السوداء) مساحة للتعببير الحر والتأمل وإتاحة الفرصة لتلك الرغبة المكبوتة لدى بعض أفراد الحضور للكتابة بحرية تامة دون رقابة) مبيناً (وفي هذا المشروع يصبح العمل الفني نفسا مشتركا بيني وبين الجمهور ارسم الخطوط الأولية للعمل قد تكون درسا عن البيئة أو عن التاريخ أو أي موضوع اخر ثم افتح المجال للآخرين في الدخول او ادعوهم كتابة أو رسم دون رقيب). وأشار (يتكون المعرض من سبورات متاحة لمشاركة الحضور.اضافة إلى مجموعة من الأعمال التي نفذتها بتقنيات ومواد متنوعه مثل القماش والباستيل والورق وحتى المواد القابلة لإنفاذ، كقماش النايلون واغصان الأشجار) وعن تجربته الشخصية والإنسانية قال (30 عاما من العمل الفني ليست مجرد معارض أو لوحات بل هي رحلة عبر الزمان والمكان تنقلت بين بلدان وثقافات متعددة من الشرق إلى الغرب وكل مكان ترك أثر في نفسي لغتي التشكيلية لكن سنوات  الغربة وكثرة الترحال سمحت لي بالاطلاع الواسع على فنون العالم حيث شكل الصراع بين الوطن والغربة محور أساسي في أعمالي الفنية) واضاف (لدي عدد من الكتب والدراسات الفنية نشرت في مجلات ودوريات ثقافية.تتناول اسئلة عدة الهوية والجمال والعلاقة بين الفن والوجود ودوما الكتابه توثق الرحلة). وافتتح المعرض المدير العام لدائرة الفنون العامة قاسم محسن، الذي قال (افتتحنا معرض المغترب غسان غائب بعد فراق طويل كونه زميل الدراسة واليوم نحن في واحة الفكر والإبداع والفن البصري)واضاف (هذا المعرض يجسد تفاعل مع المتلقي والجمهور بداية في توثيق الحضور بعض الكتابات عن هذا المعرض الذي ضم لوحات فنية مميزة عكست تجربة مهمة للفنان).

وتشير السيرة الذاتية لغائب انه ولد في بغداد  عام  1964 درس في معهد الفنون الجميله وحصل على بكالوريوس من كلية الفنون الجميله بغداد اشترك في عدة معارض داخل وخارج العراق وكان اول معرض له عام 1985 لمناسبة السنة الدولية للشباب كان رساما يميل إلى التجريد كان يؤمن أن الفن (عمل له هدف)حصل على جائزة مهرجان الواسطى بدورته السادسة والجائزةالثالثة في مهرجان الفن العراقي المعاصر وجائزة الابداع عام 2000 وله العديد من المعارض في العراق، الاردن، فرنسا، البحرين والمانيا كما تقتني أعماله متاحف بريطانيا وقطر والأردن وفرنسا يقيم حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية ويعمل حاليا أستاذا متفرغا للفن في ولاية كاليفورنيا).

معرض مشترك

الى ذلك ضيف المعهد الفرنسي في بغداد الخميس الماضي المعرض المعنون (ابداع يتجاوز الحدود ونرسم الحياة كما نراها)وهو معرض مشترك ضم اعمال فنانين من ذوي الهمم بالتعاون مع مؤسسة إشنونا للفنون وتشكيليات عراقيات ويهدف المعرض إلى إبراز مواهب 14 مشارك من ذوي الهمم بدعم من السفارة الفرنسية في بغداد وعن المعرض تحدث مدير المعهد الفرنسي صموئيل ميم قائلا (يقام المعرض تحت شعار (ابداع يتجاوز الحدود نرسم الحياة كما نراها) والهدف  من المشروع تمكين المبدعين من ذوي الهمم فنيا ودمجهم في المشهد الثقافي العراقي) واضاف (اهداف المشروع دعم وتنمية المواهب الشابة وتقديم لهم ورش تدريبية وفنية متخصصة بإشراف اربع فنانين تشكيليين لـ 14 مشارك من بغداد والمحافظات لصقل مواهبهم في الرسم وابراز النظرة الفنية الخاصة لذوي الهمم

وكيفيه تعبيرهم عن الحياة من خلال الفن التشكيلي) مؤكدا (ان المعرض يعد منصة لعرض وبيع أعمال المشاركين مما يساهم في تحقيق استقلاليتهم ورفع مستوى الوعي المجتمعي من خلال قدراتهم الفنية) وعن المعرض تحدثت هيام الموسوي رئيس مؤسسة إشنونا للفنون ومديرة موقع تشكيليات عراقيات قائلة (مشاركتنا في هذا المعرض يجسد رغبة مشتركة بين اشنونا للفنون وتشكيليات عراقيات لدمج ذوي الهمم وإبراز مواهبهم الفنية ورسم الحياة مع التركيز على نشر الثقافة الفنية) واضافت (يهدف المعرض المشترك لطلبة ذوي الهمم إلى اظهار قدراتهم الفنية وشددت مؤسسة إشنونا للفنون وتشكيليات عراقيات على رسالتهما في تعميق الصلات بين الفنانين ونشر الثقافة التشكيلية والتعريف بنتاجهم الإبداعي محليا ودوليا).

وعن المعرض تحدث الفنان التشكيلي صلاح العزاوي قائلا (في مشهد يمزج بين التحدي والجمال احتضنت قاعة المعهد الفرنسي في بغداد المعرض الفني المشترك الذي جاء ثمرة التعاون بين ذوي الهمم ومؤسسة إشنونا للفنون وتشكيليات عراقيات ودعم من السفارة الفرنسية) واضاف (لم يكن المعرض مجرد لوحات فنية بل تتويجاً لبرنامج تدريبي مشترك استهدف الموهوبين من ذوي الهمم وتمكين هذه الفئة من التعبير عن عالمهم الخاص بهم وتحويل اعاقتهم إلى طاقة إبداعية تفرض حضورها في المشهد الثقافي والفني)، واشار برزت في المعرض (لوحات فنية جسدت التعايش السلمي من منظور انساني يتجاوز كل الحدود) وشهد حفل الافتتاح حضور لافت لشخصيات دبلوماسيه وفنية الذين اشادو بمستوى النضج الفني مؤكدين أن (بغداد ولادة للابداع بكل أشكاله).

 

 


مشاهدات 52
أضيف 2026/02/07 - 2:43 PM
آخر تحديث 2026/02/08 - 1:44 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 73 الشهر 5312 الكلي 13936956
الوقت الآن
الأحد 2026/2/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير