أزمة قرار داخل التنسيقي و3 مسارات أمام حسم مرشّح الحكومة المقبلة
مجلس النواب يلتئم لإنتخاب رئيس الجمهورية برغم غياب التوافق
بغداد - قصي منذر
يلتئم مجلس النواب، اليوم الأحد، لعقد جلسة مفصلية مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وسط تقاطعات داخلية وخارجية، وتباين في مواقف الكتل بشأن المضي بالجلسة أو تأجيلها، مع انتهاء المدة الدستورية المحددة. وبحسب جدول الأعمال الذي ورد، فإن (رئاسة مجلس النواب حددت اليوم الأحد موعداً لعقد جلسته، التي تتضمن تأدية اليمين الدستورية لبعض النائبات والنواب، فضلاً عن انتخاب رئيس الجمهورية). وكان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي قد قرر، يوم الثلاثاء الماضي، تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لعدم اكتمال النصاب القانوني، مشيراً إلى أن عدد الحضور لم يتجاوز 85 نائباً. وأوضح الحلبوسي إنه (تسلّم طلبات رسمية من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين لتأجيل انعقاد الجلسة، بهدف منح مزيد من الوقت للتفاهم والاتفاق بين الحزبين)، وأضاف إن (قرار التأجيل استند إلى عدم تحقق النصاب المطلوب، إضافة إلى الطلبات المقدّمة من الحزبين الكرديين الرئيسيين). فيما افاد مصدر نيابي في تصريح أمس إن (عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بات مرهوناً بموافقة رئاسة مجلس النواب، وتفاهم الكتل السياسية الكبرى، ورأي مجلس القضاء الأعلى، مع انتهاء المدة الدستورية، وسط ترجيحات بتأجيل الجلسة)، مؤكداً (وجود اتفاق بين الأحزاب الكردية والإطار التنسيقي على التأجيل، مع الاستفسار من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بشأن إمكانية عقد الجلسة لاحقاً). وينص الدستور على انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، وباحتساب هذه المدة من الجلسة الأولى التي عُقدت في 29 كانون الأول 2025، فإن السقف الزمني كان حتى 28 كانون الثاني الماضي. في وقت، رأى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في تصريح أمس إن (اختيار حكومتنا وقياداتنا شأن وطني يجب أن يحترم، كما نحترم خيارات الآخرين). وكانت تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد اربكت خطوات قوى الاطار، الساعية لحسم ملف رئاسة الوزراء، حيث عقد التنسيقي، الذي يمتلك العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية، اجتماعاً لحسم هذه المسألة. ودفع اعتراض ترامب، في 27 كانون الثاني الماضي، على ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء، القوى إلى عقد اجتماع وصف بـالاستشاري في الليلة التالية، دون الإعلان عن نتائجه. وقال المتحدث باسم ائتلاف النصر سلام الزبيدي في تصريح أمس إن (الاجتماع الذي عُقد في منزل المالكي كان استشارياً واستغرق ساعة واحدة فقط)، مبيناً إن (غالبية قادة التنسيقي لم يشاركوا فيه، واقتصر الحضور على رئيس المجلس الأعلى همام حمودي، وعدد من المسؤولين الآخرين)، وأوضح الزبيدي إن (الاجتماع سيُعقد قبل جلسة البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية، وبما يأخذ بنظر الاعتبار التوازن الداخلي في تحديد مرشح رئاسة الوزراء)، مؤكداً إن (قوى الاطار لم تنفرد بالقرار، بل لجأت إلى التشاور مع الأطراف الكردية والسنية). من جهته، قال المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي في تصريح أمس إن (قرار التنسيقي لا يزال يتجه نحو الإبقاء على المالكي مرشحاً لرئاسة الوزراء)، وتابع إنه (تم إجراء محادثات مع قادة الأطراف الكردية والسنية واستمرار التواصل بهذا الشأن). بدوره، قال عضو المكتب التنفيذي لتيار الحكمة صباح الصالحي أمس إن (اللقاءات الاستشارية تمهّد لاجتماع التنسيقي، الذي سيُتخذ فيه القرار النهائي بشأن المرشح)، مبيناً إن (الخيارات المطروحة أمام التنسيقي هي ثلاثة، الإبقاء على المالكي أو ترشيح شخصية أخرى من المرشحين السابقين أو فتح باب الترشح من جديد)، ولفت إلى إن (انتخاب رئيس الجمهورية سيتم اليوم الأحد في البرلمان)، مؤكداً إن (الانتخابات ستُجرى سواء شارك الاكراد بمرشح واحد أو بمرشحين مختلفين). في غضون ذلك، أكد عضو المكتب السياسي لحركة عصائب أهل الحق حسين الشيحاني أمس إن (جلسة البرلمان المقررة اليوم الاحد قد لا تُعقد، لعدم توصل الحزبين الكرديين الرئيسيين إلى اتفاق على مرشح مشترك)، مشيراً إلى إن (الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يزال متمسكاً بمرشحه فؤاد حسين، في حين يتمسك الاتحاد الوطني الكردستاني بمرشحه نزار آميدي، ما يرجّح تعثر عقد الجلسة)، وأضاف إن (حركة العصائب، تفضّل توصل الحزبين إلى اتفاق لتفادي أي معوقات قد تعرقل انتخاب رئيس الجمهورية).