أسعار الخام تقفز على وقع إضطراب الإمدادات والتوتّرات
بغداد تضع سقفاً زمنياً للدخول إلى سوق تصدير المشتقات النفطية
بغداد - ابتهال العربي
وضع رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، سقفاً زمنياً جديداً لطموحات العراق النفطية والكهربائية، معلناً إن عام 2030 سيكون موعد دخول العراق سوق تصدير مشتقاته النفطية إلى العالم، بالتوازي مع تحقيق ما وصفه بأعلى معدلات إنتاج للطاقة الكهربائية خلال عمر حكومته. وقال السوداني خلال مؤتمر الطاقة أمس إن (قطاع الطاقة لم يعد مجرد سوق تجاري أو مورد اقتصادي، بل تحول إلى عامل محوري في رسم السياسات السياسية والاجتماعية والتربوية)، وأشار إلى إن (حكومته أولت منذ تسلمها مهامها اهتماماً كبيراً بإحداث تحول نوعي في هذا القطاع الحيوي، واستثمار الإمكانات المتاحة لتعزيز الاقتصاد الوطني)، وأوضح السوداني إن (الحكومة وضعت هدفاً استراتيجياً يتمثل بالوصول إلى تصدير 40 بالمئة من مشتقات النفط العراقي بحلول عام 2030)، ولفت إلى إن (الثروات الغازية في العراق تعرضت طوال السنوات الماضية إلى عمليات حرق واسعة، إلا إن الاكتشافات الأخيرة رفعت كميات الغاز المصاحب إلى نحو 132 مليون متر مكعب، مع العمل على استثمار هذا الغاز بشكل كامل بحلول عام 2028، بجهود العاملين في قطاع النفط)، وأوضح السوداني إن (العراق حقق أعلى معدلات إنتاج للطاقة الكهربائية، حيث بلغ الإنتاج 29 ألف ميغاواط، مع اعتماد خطط متكاملة في قطاعي النقل والتوزيع عبر محطات التحويل، الأمر الذي أسهم في تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية، ولا سيما خلال فترات ذروة ارتفاع درجات الحرارة)، مضيفاً إن (الخطة الحكومية تضمنت استكمال الإجراءات الخاصة بإنشاء محطات جديدة لإنتاج 57 ألف ميغاواط، من بينها 34 محطة جديدة بالتعاون مع شركات متخصصة)، وتابع إن (هذه الخطوات تأتي ضمن إطار تعزيز أمن الطاقة والمياه، وانطلاق العراق نحو تنفيذ مشاريع استراتيجية ترسخ نهجاً جديداً في إدارة الموارد). وارتفعت أسعار النفط، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات، عقب عاصفة شتوية عطلت إنتاج النفط الخام وأوقفت صادرات ساحل الخليج الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 25 سنتاً لتصل إلى 67.82 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 26 سنتاً ليبلغ 62.72 دولاراً للبرميل. وقدّر خبراء وتجار أمس إن (المنتجين الأمريكيين خسروا ما يصل إلى مليوني برميل يومياً، أي نحو 15 بالمئة من الإنتاج الوطني، نتيجة الضغط الذي سببته العاصفة على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء)، من جانبه، قال خبير في شركة فوجيتومي للأوراق المالية توشيتاكا تازاوا إن (تأثير موجة البرد في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف من اضطرابات الإمدادات في كازاخستان، يدعم الأسعار حالياً، لكنه رجح عودة ضغوط البيع مع انحسار هذه المخاوف)، وأشار إلى إن (التوازن بين فائض العرض المتوقع خلال العام الجاري والمخاطر الجيوسياسية، ولا سيما التوترات في الشرق الأوسط، قد يُبقي سعر خام غرب تكساس الوسيط قريباً من مستوى 60 دولاراً للبرميل في الوقت الراهن).
ولا تزال المخاوف بشأن الإمدادات قائمة مع وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية داعمة إلى المنطقة، ما يوسع خيارات الإدارة الأميركية للدفاع عن قواتها أو اتخاذ إجراءات عسكرية محتملة ضد إيران.
وعلى صعيد العرض، من المقرر أن تبقي أوبك بلاس على قرارها بتعليق زيادات إنتاج النفط لشهر آذار، خلال اجتماع يعقد في الأول من شباط المقبل، في خطوة تهدف إلى ضبط الأسواق ومنع تراجع الأسعار.