الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
التراث والهوية.. سحر اللغة مرآة لمعرفة الذات


التراث والهوية.. سحر اللغة مرآة لمعرفة الذات

جاسم محمد صالح

 

الامتزاج في معاني اللغه يقربنا من فهمها ويفتح لنا بوابات معانيها المختفيه ومن اراد منا ان يعرف ذاته اكثر واكثر عليه ان يغور في سحر لغته ليعرف كنهها حتى تتفتح عيناه على عوالمها السحرية  المختفيه والتي ستقربه اكثر واكثر من مفهوم الذات... مفهوم الانتماء ... مفهوم الشعور بالوجود لا تكون رغبه أو بحثا  فيها لنعرف انفسنا لكنه طريق يؤدي يؤدي بنا الى الوقوف مليا امام مراه انفسنا كي نتبين واقعنا الحقيقي ومن نحن .

ولمن ننتمي وما هي الغايه العظمى من وجودنا في العالم المتصارع ?.

   وفي هذا الطوفان الذي يتجه نحونا بشكل كاسح وبقوه تعجز حتى الجبال عن صدها نجد انفسنا بحاجه ماسه جدا لان نقف على صخره التمسك بمعرفه الذات وبلوره الهويه ، وهذه لا تتحقق ابدا الا من خلال معرفه معمقه باللغه التي تتكلم بها ونفكر ونعبر بها عن مشاعرنا التي هي عمقنا الحضاري و التي سجلنا على صحائفها كل الابداعات الروحيه والانسانيه عبر الاف السنين .

    هنا لابد لنا ان نعرف الحقيقه التي ربما جهلناها او تجاهلناها وهي اننا كلما زادت معرفتنا بالدال والمدلول لللفظ والمعنى ازددنا قوه واقتربنا من مفهوم الانسانيه اللغوية الذي لم ننتبه اليه خلال مسيره حياتنا البيولوجيه (الحياتيه ) والتي عطلت واغلقت كل المسارات التي كان يمكن الاطلاع من خلالها على مباهج اللغه العربيه والتي تكمن في معاني حروفها اسرار ... واسرار .

     اللغه العربيه بركان يختزن في اعماقه  فيوضات المعاني والمدلولات وكل الصور الحسيه والروحيه والتي لو عرفناها بصدق وعمق واصاله لفتحت امامنا بوابات سحريه من الرؤيا والتصور والإدراك ، لانها لغه تعرفنا بذاتنا، بتاريخنا ،بموروثنا.

حكايات العرب

     ان العطاءات الحضاريه التي كانت مختبئه في حكم وامثال واشعار وحكايات العرب تمثل عمقا روحيا وانسانيا. لمن كان يتكلم بها، والتي لاهميتها ولقيمتها التراثيه والحضاريه هاجرت الى كل بقاع العالم ، حيث ان الناس كل الناس وفي كل بقعه من بقاع العالم كانوا مذهولين وغير مصدقين وهم يطلعون على هذه المعاني التي لم يعرفوها من قبل ابدا ووجدوها بكل ثراء في هذه اللغه المبهره المليئه بالمجازات والتعابير والصور والكنى المعطره بالجناس والطباق ، فترجموها وحفظوها وطبقوا مضامينها الانسانيه ، ولكي لا يجعلوا لهذه اللغه  المعطاء فضلا عليهم ،البسوها ثيابهم وغيروا كل مدلولاتها المرتبطه بالتراث والهويه العربية وغيروه الى هويه جديده جديدة وغريبة ومفتعله واشد من ذلك كله اعادوا تصديرها الينا متناسين حقيقة. ان بضاعتنا ردت الينا،

 


مشاهدات 68
الكاتب جاسم محمد صالح
أضيف 2026/01/23 - 2:25 PM
آخر تحديث 2026/01/24 - 5:33 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 523 الشهر 18409 الكلي 13525832
الوقت الآن
السبت 2026/1/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير