أولادنا تربيهم مواقع التواصل
كفاح حيدر فليح
تسهم عوامل كثيرة في بناء شخصية الإنسان فقبل ظهور الإعلام الجديد كان تركيز الأسرة في التربية وبشكل كبير على تعليم الأولاد الاحترام والالتزام بالقيم الدينية والاجتماعية، ودور المدرسة التي تعلمه مصادر المعرفة والعلم إما المجتمع فيعلمه السلوكيات والقيم الاجتماعية السائدة فيه، وأخيراً يأتي دور وسائل الإعلام والتي تؤثر وبشكل كبير في زرع قيم وغرس ثقافات جديدة تشكل بناء شخصية الفرد وسلوكياته الفكرية والنفسية. أن التطورات السريعة والتدفق المعلوماتي الهائل والذي أثر وغَيرَ وبشكل كبير في سلوكيات الأفراد وبالذات الأولاد في سن الدراسة من مراحل الابتدائية وصولاً للجامعية، وصعوبة السيطرة على هذا التدفق ليؤثر بالتالي في سلوكهم النفسي والعاطفي، وهذه المواقع أصبحت جزءاً من حياة الأطفال والشباب بل جزءاً أساسياً للتعبير عن عواطفهم وآرائهم ومشاركتها مع الآخرين وتأثرهم بما يطرح من آراء وما يشاهدونه من عنف أو جنس أو سلوكيات أخرى، وبذلك تكون مواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة الإلكترونية لها اليد الطولى في توجيه سلوكيات أولادنا وتربيتهم على وفق ما تبثه وما تريده وما يريد المرسل إيصاله من رسائل للمتلقي وبكل ما تحويه من سلبيات وايجابيات وبشكل ناعم يلامس عواطفهم ومشاعرهم.
انها دعوة لأولياء الأمور وإدارات المدارس للاهتمام بتنشيط الفعاليات الرياضية والمسابقات الثقافية والفكرية وإقامة المعسكرات الكشفية، وعلى الأسرة توفير بيئة سليمة تساهم في تطوير قدرات ومهارات الأولاد الفكرية والنفسية والجسدية.