الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبراء يقرّون وجود ضغوط معيشية رغم إنخفاض التضخّم

بواسطة azzaman

الذهب والفضة يحلّقان إلى مستويات قياسية على وقع إضطرابات دولية

خبراء يقرّون وجود ضغوط معيشية رغم إنخفاض التضخّم

 

بغداد - قصي منذر

 

أكد خبراء اقتصاديون، إن انخفاض معدل التضخم في العراق إلى أدنى مستوياته في العالم العربي، لا يعكس بالضرورة تحسناً شاملاً في الواقع المعيشي للمواطنين. وأشار الخبراء امس إلى إن (الضغوط المعيشية لا تزال قائمة، نتيجة تحديات البطالة وتفاوت الدخول وارتفاع بعض أسعار الخدمات الأساسية)، مؤكدين إن (الاستقرار النسبي للأسعار يمثل مؤشر إيجابياً لكنه محدود)، وأوضح الخبراء إن (القوة الشرائية للكثير من الأسر لم تتحسن بنفس وتيرة انخفاض التضخم). وسجل العراق، أدنى معدلات التضخم في العالم العربي بنهاية العام الماضي، في مؤشر يعكس حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار المحلية، برغم التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية. ووفقاً لبيانات الدول الصادرة عن صندوق النقد الدولي أمس فإن (معدل التضخم في العراق بلغ نحو 1.5 بالمئة مع نهاية العام الماضي، ليضعه ضمن قائمة الدول العربية الأقل تسجيلاً للضغوط السعرية مقارنة باقتصادات أخرى واصلت مواجهة ارتفاعات ملحوظة في أسعار المستهلك خلال الفترة نفسها)، وأشارت البيانات إلى إن (هذا الانخفاض في معدل التضخم يعود إلى جملة عوامل، أبرزها تحسن وفرة السلع في الأسواق المحلية، واستقرار سعر الصرف نسبياً، إلى جانب السياسات الحكومية المعتمدة في مجالي الاستيراد والإنفاق العام، على الرغم من استمرار تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية)، وأضافت إن (تبايناً واسعاً في معدلات التضخم بين الدول العربية، إذ سجلت بعض الدول مستويات مرتفعة نتيجة الضغوط الاقتصادية، بينما حافظت دول أخرى، من بينها العراق، على معدلات منخفضة نسبياً، ما يعكس اختلاف الأوضاع الاقتصادية والسياسات النقدية والمالية المطبقة في كل بلد). في غضون ذلك، شهدت أسواق المعادن النفيسة، خلال تعاملات امس، قفزات غير مسبوقة في أسعار الذهب والفضة، مدفوعة بتزايد إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية عالمياً، إلى جانب تنامي التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال العام الجاري.

وأكدت تقارير أمس إن (الذهب سجل مستوى غير مسبوق في تاريخه، بعدما تجاوز سعر الأونصة حاجز 4 الاف و600 دولار للمرة الأولى قبل إن يتراجع بشكل طفيف، بينما ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3 بالمئة ليبلغ 4469.49 دولاراً للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 2 بالمئة لتسجل 4591.10 دولاراً للأونصة)، وأشارت التقارير إلى إن (الفضة سجلت ايضاً ارتفاعاً حاداً، إذ صعد سعرها الفوري بنسبة 3.5 بالمئة ليصل إلى 82.72 دولاراً للأونصة، بعدما لامست مستوى قياسياً جديداً عند 83.96 دولاراً، كما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 3.2 بالمئة ليبلغ 2345.40 دولاراً للأونصة، اما البلاديوم فصعد لنحو 3.3 بالمئة). ويأتي هذا الارتفاع، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في حدة الاضطرابات، ولاسيما في إيران، حيث أفادت منظمات حقوقية بـ(سقوط أكثر من 500 قتيل جراء الاحتجاجات، الأمر الذي عزز المخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية، ودفع المستثمرين إلى تكثيف توجههم نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها المعادن النفيسة). ويرى مراقبون أمس إن (البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة أسهمت في دعم أسعار الذهب والفضة، بعد إن أظهرت تباطؤاً في نمو التوظيف، ما عزز التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة أكثر من مرة خلال العام الحالي، ولاسيما مع تراجع زخم سوق العمل). في وقت، تراجع الدولار عن أعلى مستوياته المسجلة خلال شهر، الأمر الذي زاد من جاذبية المعادن الثمينة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، إذ تميل الأصول غير المدرّة للعائد إلى تحقيق أداء أفضل في بيئة تتسم بانخفاض أسعار الفائدة وارتفاع مستويات عدم اليقين. وتترقب الأسواق العالمية، تطورات المشهدين الجيوسياسي والاقتصادي خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، وهو ما يبقي المعادن النفيسة في دائرة الاهتمام كأدوات تحوّط رئيسية لدى المستثمرين.


مشاهدات 114
أضيف 2026/01/12 - 5:38 PM
آخر تحديث 2026/01/13 - 11:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 382 الشهر 9430 الكلي 13116853
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/1/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير