الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مطربون: جدل واسع يحيط الأغنية الشعبية بسبب تشويهها

بواسطة azzaman

مطربون: جدل واسع يحيط الأغنية الشعبية بسبب تشويهها

بغداد - باقر أحمد

يحيط الأغنية الشعبية في الوقت الحاضر جدل واسع بين فئات المجتمع الفني والجمهور عن دورها في التأثير على اصالة الاغنية العراقية  التي أطربت أسماع العرب لأعوام طويلة ، اذ يقول محسن سعدون أحد سكنة بغداد من مواليد 1949 المُحب للطرب العراقي « منذ طفولتي كبرت على أصوات فنية كبيرة أمثال الفنان ناظم الغزالي وكلمات أغنيته ميحانة ميحانة غابت شمسنا الحلو  ما جانه حيك حيك بابا حيك الف رحمة اعله بيك ، و الفنان داخل حسن وحسين نعمة و الكثير من الفنانين الذين كانت اغانيهم لا تفارق مسامعنا على الرغم من بساطة كلماتها  الشعبية و الالحان إلى أنها اغاني لا اعتقد ان نسمع مثلها في الوقت الحاضر ، بسبب رداءة بعض الاغاني الحالية التي تعتمد على كلمات تافهة امثال يا عطواني و صمون … « اعتقد ان لجنة المحتوى الهابط يجيب ان تركز ايضا على الاغاني التي لا تناسب الذائقه العراقية و التي تصنع صورة نمطية سيئة عن الاغنية العراقية التراثية. وقال المطرب حسين نعمة في تصريح، إن (الاغنية الشعبية الحالية لا تمثل الاغنية الأصيلة التي غناها هو  وجيله من المطربين) مؤكدا (لست انحاز لجهة على أخرى لكن  الاغاني الحالية عبارة عن فوضى وايقاعات راقصة لا اكثر  و السبب وراء شهرة مثل هكذا اغاني هو تعويد الإذن على  اللون السلبي الراقص البعيد عن الاصول).

 مشيراً إلى ان  « بعض المطربين تعمدوا تشوية الاغنية من اجل المال «  موضحاً ان في زمنه كان يخضع للجان تفحص الاغنية و اللحن و الصوت قبل نشرها ، « غنينا في بداية السبعينات انا وياس  خضر ،وفاضل عواد،  وفؤاد سالم ، اتينا من وسط وجنوب العراق بسلام  ليس بنوع من التحدي السلبي لم نكن نمارس التحدي للأخرين ولكن اتينا بلون اعجب العراق جميعاً من ناحية  النص و اللحن والايقاع اما هناك اسماء مثل ،حميد منصور ،سعدون جابر ،حاتم العراقي ، كاظم  الساهر ، ماجد المهندس وغيرهم بعضهم التزم بالاصول و البعض الاخر  قلد بطريقة غير علمية والكثير منهم كانت اغانيهم عبارة عن فوضى»

فيما  أكد  المحلن  كريم هميم أن الأغنية الشعبية الحالية تختلف جذريا  عن الأغنية الشعبية التقليدية التي كانت تمثل التراث العراقي بشكلٍ أصيل ، و اضاف  هميم أن “الأغاني الشعبية الآن لا تحترم الإرث الثقافي والفني بل تُعتبر أداة لتدمير الذوق العام « مبين أن الأغاني الشعبية أصبحت تفتقر إلى المحتوى الراقي والعميق، واستبدلت بالتعبيرات السطحية التي تعتمد على الكلمات والألحان البسيطة «وتابع هميم ان   « الأغنية الشعبية القديمة كانت تتناول موضوعات ثرية، مثل الرجولة والشهامة، وكانت تقدم حكايات وأمثال تعبر عن ثقافة المجتمع العراقي بشكل صادق على عكس الاغاني الحالية تتبنى كلمات “سطحية وخالية من الجمال”، مما يجعلها تفقد مكانتها بين محبي الفن الأصيل «

و اشار الملحن الى  قلقه تجاه بعض المطربين الشباب الذين يطلبون من الشعراء والمُلحنين تقديم أغنيات ذات “طابع تجاري بحت” لتتناسب مع أجواء النوادي الليلية، معتبراً أن هذه الأغاني قد شوهت الأغنية العراقية وأثرت سلباً على  ذائقة الأجيال الجديدة .

وفي سياق متصل ، قال الناقد الموسيقي فراس حامد في تصريح أن (الأغاني الشعبية الحالية طمست معالم الأغنية العراقية الأصيلة من خلال استخدامها لألحان وإيقاعات “هجينة” قريبة من الأغاني الشعبية الهابطة، وبين  حامد ، ان الكلمات المستعملة في الأغاني الشعبية الحالية تميل إلى البذاءة،  والألحان “المكررة وتفتقر للإبداع”  و أن الإقبال على الأغاني الشعبية الحالية يعكس الثقافة السائدة بين الجيل الجديد والتي طغت على المجتمع بتأثير وسائل الإعلام التي همشت كثيراً من الأغاني الأصيلة).


مشاهدات 88
أضيف 2025/04/05 - 3:08 PM
آخر تحديث 2025/04/07 - 12:36 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 61 الشهر 5045 الكلي 10585692
الوقت الآن
الإثنين 2025/4/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير