الجرائم التي تمس الشعور الديني
علي التميمي
1..تناول قانون العقوبات العراقي في المادة 372 بستة فقرات وبعقوبة تصل إلى الحبس 3 سنوات على كل من اعتدى بطرق العلانية على معتقد لاحد الطوائف الدينية او حقر معتقداتها او شعائرها .....
2.نلاحظ ان نص هذه المادة في الفقرات ال6 جاء موسعا ومتشعب.وبه الشمولية وحسنا فعل المشرع الذي جاء بالمعاني المفتوحة حتى لايفتح باب الاجتهاد في تطبيق النص فوضع لكل حالة معنا واضح محددا تحديدا دقيقا ...
3.والاهم ..في هذه المادة ال372.موضوع البحث مايتعلق بنشر الكتب او الوثائق التي تسئ وحتى المنشورات والمطبوعات والتي يقصد منها الاستخفاف او الاهانه ..وهذا يجرنا الى ماينشر في وسائل التواصل الاجتماعي من ذلك ..حيث يوجد قرار لمحكمة التمييز الاتحادية اعتبرت ماينشر في وسائل التواصل الاجتماعي كالذي ينشر في وسائل الإعلام الاخرى..
4.وينهض موضوع الرقابة وإقامة الشكوى على ماينشر في وسائل التواصل الاجتماعي وجهة الرقابة عليها مع عدم تشريع قانون الجرائم الإلكترونية وعدم وجود نص واضح في قانون هيئة الاعلام والاتصالات 65 لسنة 2004 يتيح مثل هذا الرصد ..وهل يمكن للادعاء العام بموجب قانونه 49 لسنة 2017 في المواد 2 و5 منه ان يحرك الشكوى ...كلها محتملة مع عدم وجود القانون الخاص ...الذي ينظم ذلك ..
5....ونلاحظ ان الفقرة 5 من المادة أعلاه توسعت كثيرا في إيقاع العقوبة واطلاق النص على الاساءة التي تطال اشخاص هم موضع ..احترام ..لدى طائفه معينه ..يعني ممكن ان يكون عالم او مكتشف او حتى باحث.. وليس رجل دين حصرا وإنما موضع احترام لدى طائفة معينه..
6..اما مفهوم السخرية ..الوارد في النص.. فهو مفهوم عام قد يدخل فيه التهكم او التقريع..او السماجه او النكته او حتى الرسوم ..معكوسة المعنى ...الخ.....ومن يقدر ذلك هو محكمة التحقيق ومحكمة الموضوع ...
الباحث القانوني