الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صديقي المتقاعد

بواسطة azzaman

صديقي المتقاعد

عباس فاضل الموسوي

 

سألتني ابنتي(ط) التي أنهت دراستها الجامعية قبل عام سؤالا يحمل اكثر من دلالة ،وربما يعبر عن تساؤل في داخلها...

سؤالها كان: (بابا شگد عندك أصدقاء؟ألاحظ قلة من يتصل بك بعد تقاعدك)

وقد يعود سؤال ابنتي الى ما أردده دوما :

(عندما تكون في حالة ضيق شديد اتصل بمن تثق به وتحاور معه في أي موضوع...سيغادرك الضيق ، لانك ستمارس حوارا مع ذاتك،

نعم حتى صوت من نودهم فيه علاج نفسي) .

القليل منا من يحرص في الاجابة على مثل هذا التساؤل عندما يكون مستمرا بالخمة ومنشغلا بالعمل ، ولكنه يوجهه الى نفسه بعد التقاعد.

استعرضت اسماء جميع من أعرفهم

فوجدت ان من تنطبق عليه صفة الصديق لا يزيد عن الرقم 10.

ما دلالة هذا الرقم؟

نتائج الدراسات الحديثة خلصت الى ان90 بالمئة من معارفك واصدقائك سيختفون بعد التقاعد ويبقى  10بالمئة منهم فقط ممن لاتربطهم المصالح بك،  هذه النسب قد تكون صادمة للبعض ويظن انه أصبح لا قيمة له في حياة من عاشرهم.

أرى ان النسب الواردة في الدراسة تنسجم تماما مع الواقع،فلكل منا انشغالاته  واهتماماته وعالمه الخاص به.

ما ذهبت اليه الدراسة من ارقام أسعدتني كثيرا لان عدد من سجلتهم كأصدقاء جاء منسجما معها.

نعم رنات هاتقي الواردة من أصــدقائي قليلة ولكنها تحمل حميمية كبيرة .

نحن المتقاعدون لا زلنا جزا من الحياة وسنموت واقفين، وليذهب الجهلة من الذين يرددون ،(مت قاعدا)الى الجحيم .

عسى أن أكون قد أجبت عن سؤال ابنتي بموضوعية.

 

 

 


مشاهدات 928
الكاتب عباس فاضل الموسوي
أضيف 2023/12/03 - 4:57 PM
آخر تحديث 2025/04/06 - 3:37 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 58 الشهر 5042 الكلي 10585689
الوقت الآن
الإثنين 2025/4/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير