الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يوقد شمعته الـخمسين

← بواسطة azzaman

فيلم (أنا أؤدي روكي) في حفل الإفتتاح

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يوقد شمعته الـخمسين

القاهرة - سعد المسعودي

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يتجدد ويعيد شبابه بعد الخمسين عاما ويعد برنامجا كبيرا يليق بالمناسبة ويدعو كبار صناع السينما و نجومها  ونقادها  من كل بقاع العالم  يدورة شعارها (خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة)، وأعلن رئيس المهرجان حسين فهمي، اختيار الفيلم الأمريكي (أنا أؤدي روكي) للمخرج بيتر فاريلي، الحائز على جائزتي أوسكار، لافتتاح دورته السابعة والأربعين، التي تقام خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وذلك ضمن برنامج الاختيار الرسمي خارج المسابقة, وفيلم الافتتاح يكشف المعركة الحقيقية وراء إحدى أشهر أساطير السينما.

ويحمل اختيار الفيلم دلالة خاصة، إذ يعود بنا إلى عام 1976، الذي شهد ميلاد اثنتين من الحكايات المؤثرة في تاريخ السينما؛ ففي شوارع فيلادلفيا، كان الملاكم (روكي بالبوا) يركض خلف حلم يبدو مستحيلًا، بينما كانت القاهرة تشهد ميلاد مهرجانها السينمائي الدولي. وبعد خمسين عامًا، تلتقي الحكايتان مجددًا في ليلة افتتاح الدورة الـ47، مع فيلم يكشف المعركة الحقيقية التي سبقت ظهور أحد أشهر أبطال السينما على الشاشة.

يتناول (أنا أؤدي روكي) القصة الملهمة وراء صناعة الفيلم الشهير «روكي»، الذي عُرض عام 1976، من خلال رحلة الممثل الشاب سيلفستر ستالون، الذي كان يكافح للحصول على فرصة حقيقية في هوليود، قبل أن يكتب سيناريو عن ملاكم مغمور يتحدى الظروف ويتمسك بحلمه. وعندما لفت السيناريو أنظار المنتجين، وجد ستالون نفسه أمام معركة جديدة، بعدما أبدوا اهتمامهم بشراء النص وإسناد البطولة إلى نجم معروف، بينما أصر هو على تجسيد الشخصية التي ابتكرها، ليصبح إصراره على تحقيق حلمه امتدادًا حقيقيًا لحكاية روكي نفسها.

مغامرة فنية

ويستعيد الفيلم كواليس واحدة من أشهر قصص النجاح في تاريخ هوليود، وكيف تحولت مغامرة فنية محفوفة بالمخاطر إلى ظاهرة سينمائية عالمية، بعدما حقق الفيلم الأصلي نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، وحصد ثلاث جوائز أوسكار، من بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج لجون جي. أفيلدسن، فضلًا عن انطلاق سلسلة سينمائية امتد تأثيرها عبر أجيال متعاقبة. ويجسد شخصية سيلفستر ستالون في الفيلم الممثل الأمريكي أنتوني إيبوليتو الذي سبق أن قدم شخصية آل باتشينو في المسلسل القصير (ذا وفر) الذي تناول كواليس إنتاج فيلم  (ذا كود فاذر)ويشارك في بطولة (أنا أؤدي روكي) كل من مات ديلون، وآناصوفيا روب، وبي جيه بيرن، وتوبي كيبل، وترايسي ليتس، وجاي دوبلاس، وكيكي سيتو.

الفيلم من تأليف بيتر جامبل، وإخراج بيتر فاريلي، الذي سبق أن قدم عددًا من الأعمال السينمائية الناجحة، من بينها (كتاب اخضر) (2018)، الذي نال عنه جائزتي أوسكار لأفضل فيلم وأفضل سيناريو أصلي، بصفته أحد منتجيه والمشاركين في كتابة السيناريو، إلى جانب مسيرته المعروفة في الإخراج والكتابة والإنتاج. ويشارك في إنتاج الفيلم  كل من توبي إمريش، وكريستيان باها، وبيتر فاريلي، وبول كوري.

وكان الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في ايلول الماضي، حيث حل وصيفًا أول لجائزة اختيار الجمهور، قبل أن يواصل حضوره في عدد من المهرجانات الدولية، محققًا جائزة الجمهور ضمن قسم العروض الاحتفالية والخاصة  ومنها مهرجان فانكوفر السينمائي الدولي، وجائزة اختيار الجمهور لأفضل فيلم روائي طويل في مهرجان سيني فيست سودبري بكندا.

عرض مفاجئ

كما اختير للعرض المفاجئ في مهرجان لندن السينمائي التابع للمعهد البريطاني للأفلام (BFI)، وشارك في مهرجانات روما وزيورخ وشيكاغو، إلى جانب مهرجان معهد الفيلم الأمريكي (AFI FEST)، ، في رحلة دولية تعكس التفاعل الجماهيري مع حكاية تجمع بين شغف السينما والإصرار على تحقيق الأحلام.

ويأتي اختيار «أنا أؤدي روكي» لافتتاح الدورة السابعة والأربعين امتدادًا لاهتمام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بتقديم تجارب سينمائية متنوعة، تجمع بين القيمة الفنية والجاذبية الجماهيرية، وتفتح نافذة على حكايات صناعة السينما نفسها، بما تحمله من تحديات ومغامرات إنسانية وإبداعية.

وبعد نصف قرن من انطلاق «روكي» ومهرجان القاهرة في العام نفسه، تحتفي ليلة الافتتاح بحكاية رجل خاض معركته الأصعب ليمنح السينما واحدًا من أشهر أبطالها، وبحلم آخر بدأ في القاهرة عام 1976، وما زال يفتح شاشاته أمام حكايات السينما من مختلف أنحاء العالم.

ويُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحد أعرق المهرجانات السينمائية في العالم العربي وأفريقيا، ومن أبرز المهرجانات الدولية التي تحتفي بفنون السينما وصناعتها. تأسس عام 1976، ويُقام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ويحظى باعتماد الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام، بوصفه أحد المهرجانات السينمائية الدولية المعتمدة من الاتحاد. وعلى مدار خمسة عقود، رسّخ المهرجان مكانته ملتقىً لصناع السينما من مختلف أنحاء العالم، ومنصةً لاكتشاف المواهب الجديدة، وتعزيز الحوار الثقافي، ودعم صناعة السينما العربية والدولية.

 

 


مشاهدات 62
أضيف 2026/11/08 - 3:27 PM
آخر تحديث 2026/11/09 - 1:54 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 197 الشهر 17358 الكلي 16667892
الوقت الآن
الإثنين 2026/11/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير