الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
نقطه تحول

← بواسطة azzaman

نقطه تحول

براء حسن الحمداني

 

التفاته واحده مني إلى الوراء …. ستسلبني كل شيءً امامي

انظري امامكِ، وانسي ما مضى

_هكذا كان صوتاً داخلي يقول

اكمل الصوت سفره في داخلي موبخً بائس

-أبعد كل هذه الانتصار والنجاحات تُهزمي؟ _اتهزمكِ خساراتكِ لأنها فقط اتت في آن واحد، لعلها تحضير الهي

_أبعد كل هذه القوه ، تضعفي؟

_أيمكنني ان التقط صوراً هنا؟ هكذا قاطعتني الفتاه التي ترتدي معطف التخرج وهيه تقفز من الحماس ، هذه اللهفه التي تكون في بدايه المشوار ، والتي لم أعيشها يوماً ، رغم أنني تخرجت من جامعه أحلامي وارتديت معطفاً مماثلاً تماماً كالذي ترتديه ،مثله تماماً

_أعتذر على ازعاجكي هل يمكنكي تصويرنا ايضاً ؟ كانت هذه لحظه فاصله اخرى لسفر عقلي الرحال وضياعه

ولأن جسدي كان في وسط المقهى الهادئ الذي كنت احب ان اجلس فيه بين الحين والآخر عندما اريد العوده إلى قرار عقلي وبلاده والذي لم يكن فيه آنذاك احداً سواي مع الفتاه وصديقتها

_اجبتها :طبعاً وبكل سرور

-كان مشهد تصويري لهذه الفتاه ، مشهد الهي مرتب في هذه اللحظه لأجلي فقط

_كم جميلاً منظركم وانتم تصورون بهذه السعاده، هكذا قال لساني ،

لكن قلبي كان يقول : آه ،،،لذلك بعثكِ الله تسأليني ، ليحسم شتات عقلي مثل كل مره

ليقول لي انه موجود دائماً وان كل شيء مقدر حدوثه ، لا مجال للصدف

_الفتاه سعيده جداً لبدايه طريقها المجهول من نقطه الصفر ، وانا هنا لنفس السبب لكنني مشتته رغم أنني اقف في القمه

_ادركت أنني لم اكن بهذا الحماس في لحظه تخرجي ، ربما لأنني كنت اعرف ماينتظرني ، إلا ان السعاده غمرتني فور استرجاعي لشريط حياتي بعد ذالك اليوم

انجزت إنجازات عظيمه وانتصارات من موت محتم في حياتي البائسه

هل احزن لأنني انهيت رسالتي؟ انه موعد الراحه بعد الوصول للقمه ، راحه للبدء من جديد ، بشخصيه جديده قادره على قياده الطريق الذي لن يكون شاقاً هذه المره ، سيكون حصاداً لمى مضى ولن يكون هذه المره من الصفر

_ هنا حسم الله شتات عقلي وانقذني ،

عاد صوت عقلي لبلاده وأصبح الان هادئا ً واضحاً ، تنهدت ورفعت رأسي وقلت

الحمدلله الذي يشعرني بقربه في كل مره

_قاطع شعور سلامي رؤيتي لصديقي وهو يدخل المقهى فابتسم وجهي لأنني لم أراه منذ زمن،

جلس معي وتحاورنا حواراً ممتعاً ، لم انتبه إلا والوقت قد مر بيسر وحان موعد ذهابي لعملي الذي قد فتحته مؤخراً كبدايه لطريقي المهني ، ذهبت اليه وانا محمله بالطاقه ، طاقه لطريقي الجديد الذي سأصنعه أنا ، ليس من الصفر بل من التوقيت الإلهي الذي يكتبه الله لنا

والذي هو نقطه التحول التي لدينا جميعاً ،

التي تكون الحياه بعدها ،ليست كالحياه قبلها

_وانت؟

هل أتى موعد نقطه تحولك ؟ ام التوقيت الإلهي لم يحن بعد


مشاهدات 75
الكاتب براء حسن الحمداني
أضيف 2026/10/18 - 2:39 PM
آخر تحديث 2026/10/19 - 1:13 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 107 الشهر 35673 الكلي 16620842
الوقت الآن
الإثنين 2026/10/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير