الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صرخة خريج تحت سياط وطن

← بواسطة azzaman

صرخة خريج تحت سياط وطن

صادق سعدون البهادلي

 

تلومون المظلوم على صراخه ولا تلومون الظالم على سياطه اي عدل هذا واي ميزان يقبل ان يتحول الحق الى تهمة والصوت الى جريمةهؤلاء الخريجون لم يخرجوا طلبا للفوضى ولا سعيا لخراب بل خرجوا يبحثون عن حق مسلوب وكرامة مهدورة وعيش كريم يليق بسنين دراستهم وتعبهم انهم ابناء هذا الوطن الذين حملوا كتبهم بدل السلاح وصبروا على الحرمان بدل التمرد لكنهم حين وجدوا الابواب موصدة والوعود كاذبة لم يبق لهم الا ان يرفعوا اصواتهم بوجه الظلم فكان الجواب سياطا تنزل على ظهورهم وكأنهم اعداء لا ابناء وكأن المطالبة بالحق اصبحت ذنبا لا يغتفريقول الله تعالى(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار) ابراهيم 42ويقول جل وعلا(ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)  النحل 90فأين العدل من ضرب خريج يطلب عملاواين الاحسان من ترك شاب ينام بلا مأوى واين الرحمة من اب يخرج كل يوم خالي اليدين لا يجد لقمة لاطفاله وقال رسول الله صلى الله عليه واله(اتقوا دعوة المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب)وقال امير المؤمنين علي عليه السلام(الظلم ظلمات يوم القيامة)هذه ليست كلمات تقال بل حقائق تحرق القلوب وتكشف وجها مظلما لواقع مريرخريجون يصرخون لانهم جاعوا لانهم تعبوا لانهم يريدون حياة كريمة لا اكثرلكنهم قوبلوا بالقمع وكأن الوطن ضاق بهم وكأنهم غرباء فيه أي وطن هذا الذي يكافئ ابناءه بالضرب بدل الوظيفة وبالقمع بدل الانصاف أي حكومة هذه التي تخاف من صوت الحق ولا تخاف من صرخة المظلوم الخريجون اليوم ليسوا مجرد محتجين بل هم جرح نازف في جسد العراقوكل سوط ينزل عليهم هو طعنة في كرامة هذا الوطن الى الحكومة والبرلمان والسياسيين والكتل والاحزاب ان صرخات المظلومين لن تموت وان سياط الظلم لن تصنع دولةاعطوا الناس حقوقهم قبل ان يتحول الصراخ الى انفجار لا يبقي ولا يذرفالتاريخ لا يرحم والسماء لا تنسى والمظلوم اذا بكى اهتز له عرش الرحمن الى الحكومه كفى عبثا بدموع المظلومين وكفى استهانة بكرامة الخريجين لن تصمد دولة تبنى على سياط الظلم ولن يستقر وطن يهان فيه ابناؤه اتقوا يوما ترجعون فيه الى الله يوم لا تنفع كراسي ولا تحميكم جدران ولا تنجيكم قوةفصراخ الجائع ليس ضعفا بل انذار وغضب المظلوم اذا انفجر لن توقفه قرارات ولا بيانات اعيدوا الحقوق قبل ان تتحول صرخات الخريجين الى زلزال يقتلع كل ظالم من جذوره فالساكت عن الحق شيطان اخرس وانتم اليوم بين طريقين اما عدل ينقذكم او ظلم يهلككم.

 

 


مشاهدات 15
الكاتب صادق سعدون البهادلي
أضيف 2026/09/29 - 3:16 PM
آخر تحديث 2026/09/30 - 12:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 37 الشهر 50910 الكلي 16583430
الوقت الآن
الأربعاء 2026/9/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير