سن الحبيب
جبار المشهداني
التاريخ الإنساني يسجل للاشوريين اهتمامهم الأول بأسنان الإنسان قبل الميلاد بثمانية قرون .وفي العراق حيث افتتحت أول مستشفى عام ١٩١٩ وفيها مختص واحد للأسنان لننتظر العام ١٩٥٣ لتفتتح أول كلية طبية تخصصية للأسنان في بغداد .
ولعل الولع الإنساني بالمعادن وخاصة الذهب كان سببا لتزيين أسنان الرجال والنساء به حتى صار أحد مظاهر الجمال التي يتغزل بها الشعراء والأغاني حتى صار السؤال بهذا الشكل .(يايمه شوفي هواي سن الذهب يحلاله )
وفي يومنا الحاضر عادت موضة تزيين الأسنان للنساء بوضع قطعة لامعة على أحد الأسنان البارزة كنوع من الزينة أو التميز كما جاء في قصة التي نشرتها طبيبة شابة كدليل على دقة عملها وجماليته.وربما يكون السؤال الحاضر هنا بقوة .
مالك ومال الأسنان أيها الكهل ؟ .الحقيقة أن المبلغ الذي دفعته لوضع حشوة لأحد أسناني كان هو السبب إذ طلب مني طبيب الأسنان مبلغ ربع مليون دينار عراقي، وقبل ذلك دفعت نصف هذا المبلغ أجورا التحاليل الطبية التي طلبها مني طبيب الباطنية والقلبية ومبلغ يزيد على التسعين ألفا كلفة الأدوية التي وصفها لي الطبيب .كل ذلك وأنا لا أشتكي من أي مرض مزمن بل إمتثالاً لنصيحة صديقي الذي طلب مني إجراء تحاليل طبية ( من باب الإحتياط) ومن أجل الحصول على إنذار مبكر في حالة وجود اي مرض كي يتم تشخيصه مبكراً.رفقا بأسنان المتقاعدين وقلوبهم وجيوبهم واقترح على نقابة أطباء الأسنان أن تبادر إلى حث أعضاءها من الأطباء لوضع لائحة خاصة بأسنان المتقاعدين أو حث المتقاعدين على الزواج من طبيبات الأسنان أقصد زواج ابناء المتقاعدين.