الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رباح آل جعفر وسنوات الحبر

بواسطة azzaman

رباح آل جعفر وسنوات الحبر

عماد آل جلال

 

 المقال الذي رفضت جريدة (الزمان) نشره بعنوان (رباح آل جعفر وسنوات الحبر)، كتبته اثناء اقامتي في تركيا في حزيران 2023 ابان وباء كرونا، أعيد نشره للتوثيق واطلاع الأصدقاء.

 

ربما تأخرت قليلا في قول ما كنت أريد قوله في حفل جريدة الزمان طبعة العراق الذي اقامته الشهر الماضي احتفاء بصدور كتاب رباح آل جعفر (سنوات الحبر  حينها شعرت ان آل جعفر لم يقل كل ما يريد وان الحاضرين ابتهاجا وحبا بالمؤلف لم يمنحوا الفرصة الكافية لابداء آرائهم لا بالمؤلف ولا بالكتاب.

 عندما قدمت التهاني لرباح قلت له هامسا أن ما كنت ُ أود قوله هنا سأكتبه في عمود صحفي وأنشره، ومن المؤكد أنه ينتظر ما سيقرأه حتى هذه اللحظة التي وجدت فيها الفرصة وانا في تركيا لكتابة هذه السطور.

ربطتني علاقة مباشرة برباح في تسعينيات القرن الماضي عندما تولى أدارة تحرير جريدة الرأي لصاحبها ورئيس تحريرها عبد اللطيف هميم وهي الجريدة الخاصة الثانية بعد الراصد التي سمح لها بالصدور خارج نطاق مؤسسات الدولة، في وقتها تكررت لقاءاتنا لتنظيم العلاقة بين مؤسسة البركة الإعلامية من جهة والجريدة من الجهة الأخرى، وبالفعل تحققت أهداف التعاون ونجحنا.

أما بالنسبة لي فكنـــــت أغبــــــط رباح لا حسدا انما اعجابا، فـــــتارة يأتي الى مكتبي برفــــقة المرحوم مدني صالح الذي اصبح صديقا لي لاحقا ومازلت أحتفـــــظ حتى الان بمسودة احد كتبه لغرض طبعه لكنه لم ير النور حتى الان، وتارة مع أصدقاء مشتركين لنا ولعل أخاه الصحفي المعروف منذر آل جعفر ابــــرزهم ، وآخرين ممن يصنفون في المرتبة الراقية، وغيره ان الدكتور عبد اللطيف هميم اتخذه صديقا واعتمد عليه في مشاريعه الإعلامية.      

واستنادا الى المثل القائل (قل لي من تعاشر أقل لك من أنت) تقاربت أبراجنا الى حد ما، ومنذ ذلك التاريخ انتابني فضول الاعجاب لمتابعة ما ينشره رباح آل جعفر في الصحف والمواقع الالكترونية، وكلما أقرأ عمودا له أتذكر الأديب المصري أحمد حسن الزيات رحمه الله، وهو القائل في كتابه أصول الأدب «ما بُلغت رسالات الله الى خلقه الا بلسان الأدب» واكاد أجزم ان رباح قيد ذاته بالأدب وصولا لقريحة القارئ، فحصد الأعجاب والثناء.

ومنذ تاريخ بعيد كنت لا أحبذ الفصل بين منذر آل جعفر وهو الصديق الذي ارتبطت به بقاعات الصحافة والمواقف المشتركة حتى ان وزير الاعلام حينها كان يظن أن منذر أخي فيرسل له السلام معي، فكانت الـ ( آل ) تجمعنا دون قصد، فاختلطت الأشياء مع بعضها وترسخت في ذهني صورة منذر ورباح كصورة ابن الرومي وابن المعتز في التاريخ، صنوان يعيشان في بلد واحد وعصر واحد ولكل منهما أسلوبه في تحقيق الغاية الأسمى وهي إيصال الفكرة الى القارئ بأجمل الصور.

سنوات الحبر هي البداية كما هي ومضاتي لسطور مؤجلة قد يأتي اليوم الذي تنشر فيه كاملة، ولرباح وهو القائل « إن كل إنسان لديه كتاب نائم في موضع ما من ذاكرته» كتب أخرى لم يوقظها بعد ننتظرها بشغف وحب.

 

المحرر: لم يصل الى ادارة التحرير مثل هذا المقال، لكن اعتزازا بالكاتب والمكتوب عنه تنشره (الزمان) التي اعتادت ان تحتضن كتابات ال جلال ، قبل كرونا وبعدها داخل العراق وخارجه.

 


مشاهدات 32
الكاتب عماد آل جلال
أضيف 2026/09/21 - 2:33 PM
آخر تحديث 2026/09/22 - 1:51 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 236 الشهر 36817 الكلي 16569337
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/9/22 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير