البارزاني يطالب بإخراج ملفات الإقليم من دائرة التعطيل: قوّة العراق بوحدة بغداد وأربيل والدستور مفتاح الإستقرار
أربيل - فريد حسن
طالب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، بتنفيذ الاتفاقات المبرمة بين أربيل وبغداد، بشأن ملفات النفط والرواتب وحصة الإقليم من الموازنة المالية للبلاد، وفق الأطر الدستورية، مؤكداً أن الهدف لا يتمثل في تسلط أربيل على بغداد أو العكس، وإنما في انتصار العراق والدولة من خلال تطبيق الدستور وتعزيز الاستقرار. وقال البارزاني خلال افتتاح أعمال القمة الاقتصادية للتنمية والاستثمار في محافظة السليمانية أمس (يتعين علينا إن نتساءل في كل العراق، هل تم تنفيذ الدستور الذي اتفقنا عليه؟ والجواب لا، لم يُنفّذ بحذافيره ولا بشكل كامل). مشيراً إلى إن (الدستور ليس مطلباً كردياً أو امتيازاً للإقليم، بل هو عقد جامع بين العراقيين وحامٍ لحقوق جميع المكونات). وتابع إن (تطبيق الدستور يجب ألا يكون لصالح مكون دون آخر، بل لجميع العراقيين الذين صوتوا عليه لتعزيز التعايش والشراكة). ولفت إلى إن (تنفيذه يعيد الثقة بالدولة، ولا نريد إن يلجأ أي عراقي إلى القوة للحفاظ على وجوده، وانما نريد عراقاً يحتكم فيه الجميع إلى الدستور الذي يضمن حقوق أبنائه كافة). وشدد على إن (النظام الاتحادي مصدر قوة للعراق، وتطبيقه بالشكل الصحيح سيجعل من البلاد دولة قوية في المنطقة، فالدستور هو المفتاح الأساسي لحل أزمات البلاد). مؤكداً إن (الإقليم جزء من العراق الاتحادي، وبغداد تشكل عمقاً لنا وجزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار الإقليم، كما يجب النظر إلى كردستان كقوة للعراق). ومضى إلى القول (لا يمكن الاستمرار في ترك الخلافات الممتدة بين أربيل وبغداد من دون حلول، وطاولة الحوار مفتوحة دائماً لحسمها وفق الاتفاق الكبير الذي يجمعنا وهو الدستور). وأوضح البارزاني إن (مسائل الموازنة المالية والرواتب والنفط تتطلب حلاً دستورياً يضمن حقوق الجميع). وأستطرد بالقول (ليس هدفنا تسلط أربيل على بغداد ولا العكس، بل هدفنا إن ينتصر العراق والدستور والدولة، وحينها سيكون الإقليم قوياً في إطار العراق الموحد). مبيناً إن (شعب الإقليم ينتظر من القوى حل الخلافات بالتلاحم والوحدة، إذ إن تحسين حياة المواطنين والمستثمرين مرهون بالوحدة والتكاتف). من جانبه، كشف رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني، عن عقد العزم على دعم حكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بشكل كامل في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية. واوضح البارزاني خلال حفل تخرج طلبة الجامعة الأمريكية في كردستان بمحافظة دهوك (بادرنا بمد جسور التواصل مع شركائنا في بغداد، والن تُرسي جهودنا المشتركة دعائم عراق جديد، في ظل الحكومة التي يقودها الزيدي، وهي حكومة عقدنا العزم على دعمها دعماً كاملاً وتاماً، في خضم مواجهتها للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعصف بالعراق والمنطقة برمتها). مضيفاً إن (دعمنا لم يقتصر على التصريحات والكلمات، وحين ألقت الحرب في مضيق هرمز بظلالها السلبية على المنطقة، هبّ الإقليم لدعم الصادرات النفطية العراقية وكثف مساهمته لدعم عملية التصدير، وعندما احتاج المواطنون العراقيون خارج كردستان إلى الطاقة الكهربائية، بادرنا بتوفيرها لهم).