الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ليس دفاعاً عن إيران

بواسطة azzaman

ليس دفاعاً عن إيران

حسين فوزي

 

جاء استهداف للملكة العربية السعودية من براري ميسان على الضد من التحرك الإيراني الدبلوماسي والسياسي الأخير لإقامة نمط من العلاقات الخليجية، ضمنه العراق، للتصدي لأثار العمليات العسكرية في مضيق هرمز، بالدعوة إلى مؤتمر لجميع أطراف المنطقة.

وكانت طهران بشخص وزير خارجيتها السيد عباس عرقجي، يواصل اتصالاته الشخصية بنظرائه في دول الجرف العربي للتخفيف من أثار العمليات العسكرية ضد القواعد الأميركية والتسهيلات المقدمة لهم ومجساتها الرادارية. وبناء على هذا الواقع فأن الضربة الأخيرة من الأراضي العراقية تأتي متناقضة مع التحرك الإيراني الأخير، في ظل توجه ضمن الفصائل المسلحة العراقية لتجنب التصعيد، ومحاولتها احتواء «حصر السلاح بيد الدولة العراقية»، ضمن مسعى إلى تعديله ليكون «تنظيم السلاح ح وضبطه»، وما طرحه زعيم عصائب اهل الحق يكرس هذا الاتجاه. إن ما انطلق من براري ميسان يستهدف تخريب المؤتمر المرتقب لدول الخليج العربي مع إيران، كذلك السعي إلى تسخين المطالبة بـ “حصر السلاح بيد الدولة العراقية»، وهو المطلب المشروع الذي تجمع عليه غالبية العراقيين، لكن الحركة الأخيرة ليست معنية بسلطة الدولة العراقية وامنها، إنما تريد افتعال كل ما من شأنه تسخين الخاصرة الرخوة العراقية الإيرانية، بهدف تعزيز الطرح الصهيوني بأن الخطر على العرب والأمن الإقليميين متأتٍ من إيران وليس إسرائيل، وربما جر العراق إلى منزلق عسكري ضد الجمهورية الإسلامية لا سمح الله.

إن مسارعة إيران لتبني تشكيل لجنة تحقيق مشتركة تعزز القناعة بأن الدولة الإيرانية ليست طرفاً فيما حدث، وإن الطرف الذي أقدم على هذه الضربة يخدم مخطط صهيو أميركي، سواء عن وعي وتخطيط مسبق، أو بدون ذلك. أن المواطن العراقي الذي يؤمن، استلهاماً لنهج فيصل الأول ونوري باشا السعيد، بضرورة الحرص على أفضل العلاقات مع اشقاء الجوار كذلك تركيا وإيران وباكستان، يرفض ضرب دول الجوار من الأراضي العراقية، يعتقد بضرورة تعزيز قدرات العراق على مسك أراضيه، سواء لمنع أي تعرض للجوار، كذلك منع الجوار من استخدام مثل هذا التعرض ذريعة لانتهاك حرمة أراضيه وثلم سيادته الوطنية. وفي هذ السياق فأن «تطييب» خواطر السعودية مطلوب من خلال ملاحقة مرتكبي الهجمة وتقديمهم للعدالة، وهو واجب سيادي ايضاً، لكن قرار غلق الحدود والأجواء مع إيران جاء خطوة متسرعة، عرضت العراقيين العالقين على الحدود إلى اضرار كبيرة، بجانب ما يعنيه القرار من ضرر، قد لا يكون طفيفاً، على المستوى المعيشي للمواطنين، بحكم حجم المستوردات الغذائية من الجارة إيران.

 

 

 

 

 


مشاهدات 50
الكاتب حسين فوزي
أضيف 2026/09/13 - 3:23 PM
آخر تحديث 2026/09/14 - 12:50 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 65 الشهر 22418 الكلي 16554938
الوقت الآن
الإثنين 2026/9/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير