الضغوط الاقتصادية وتأثيرها السياسي والعسكري
سامي الزبيدي
الضغوط الاقتصادية هي التحديات المادية والمالية التي تفرض أعباءاً على الأفراد والدول وينتج عنها عجز الموارد المالية عن تامين المتطلبات الأساسية للدولة والشعب , أو هي الأعمال التي تتصف بطابع اقتصادي والتي تحاول بها دولة ما أن تعطل أو تمنع دولة أخرى من تنفيذ سياستها الاقتصادية والعسكرية ويصحب ذلك إجراءات سياسية ونفسية تؤدي الى إرغام هذه الدولة تحت ضغط الحاجة الملحة على تعديل موقفها السياسي لينسجم مع اتجاهات ومصالح الدولة التي تمارس هذه الضغوط الاقتصادية , أوهي إجراءات قسرية وقيود تجارية وحظر مالي وسياسي وعسكري تفرضه دولة أو عدة دول أو منظمات على دولة للضغط عليها سياسيا وعسكريا مما يؤدي الى انهيار العملة وتقص الموارد وتشمل الضغوط الاقتصادية :
1. فرض الحصار الاقتصادي عليها ومنعها من تصدير منتجاتها التي تعزز اقتصادها كالنفط والصناعات الأخرى ومنع وصول المنتجات الصناعية وغيرها إليها .
2 . الامتناع عن تصدير مواد الخام أو التكنولوجيا المتطورة أو أية منتجات تحتاج إليها الدولة المعنية لتطوير وضعها الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة فيها .
3 . الامتناع عن شراء منتجاتها الرئيسية والحد من طاقتها على التسويق في مجالات أخرى بقصد منع حصولها على العملات الصعبة التي تستطيع بها شراء المواد الإنتاجية الخاصة بعملية التنمية.
4 . الامتناع عن مساعدتها مادياً وفنياً وفرض العقوبات عليها.
5 . الامتناع عن تقديم القروض لها وإيقاف الهيئات الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ) المعنية بهذه القروض عن تقديمها وذلك لنفوذها الكبير لديها .
6 . تقييد حريتها في الميدان الاقتصادي خصوصاً إذا اشترك معها عدد من الدول لتمارس نفس الضغوط بشكل مباشر أو غير مباشر. أنواع الضغوط الاقتصادية
1. الضغوط المالية الفردية والأسرية وتتمثل في فقدان العمل وانخفاض الدخل وتراكم الديون وعدم القدرة على تامين الاحتياجات الأساسية كالطعام والسكن والعلاج.
2. أما الضغوط الجماعية أو الدولية فتشمل التضخم وارتفاع الأسعار زيادة عامة في أسعار السلع والخدمات مما يقلل من القدرة الشرائية للإفراد.
3. الركود الاقتصادي وهو تباطؤ أو انكماش حاد في النشاط الاقتصادي يرافقه ضعف في الإنتاج وارتفاع معدلات البطالة وإغلاق العديد من الشركات والصناعات.
4. العقوبات الاقتصادية وهي القيود التجارية والمالية التي تفرضها دولة أو عدة دول أو منظمة على دولة أخرى للضغط عليها سياسيا. 5. الأزمات والديون السيادية وهي عجز الدولة عن سداد ديونها الخارجية وتراجع احتياطاتها النقدية .
6 . فرض العقوبات الاقتصادية والحصار الاقتصادي وربما يتزامن مع ذلك عمليات عسكرية لتدمير قواته واسلحة الدولة التي تتعرض للعقوبات لحملها على تغيير سياستها .
ومن الأمثلة على الضغوط الاقتصادية هي ما قامت به أمريكا وحلفائها الغربيين وللأسف بعض الدول العربية من ضغوط اقتصادية على العراق بعد غزو الكويت لحمله على الانسحاب منها وتغيير سياسته و تمثلت هذه الضغوط في منع تصدير التكنولوجيا والمواد التي تساعد في التنمية الى العراق ومنع تصدير نفطه ومنتجاته الصناعية والزراعية وفرض الحصار الجائر عليه الذي استمر ثلاثة عشر عاماً . ومن الأمثلة القريبة ما تقوم به أمريكا حالياً من ضغوط اقتصادية على إيران من خلال فرض عقوبات اقتصادية عليها ومنعها من تصدير نفطها ومنع تصدير التكنولوجيا والمواد الأولية الصناعية إليها وفرض الحصار البحري عليها لحملها على تغيير سياستها في المنطقة وإجبارها على التوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية تتعهد فيه بالتخلص من برامجها النووية المريبة وبعض صناعاتها العسكرية كالصواريخ البالستية البعيدة المدى وفتح مضيق هرمز وعدم التعرض للملاحة والتجارة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز.