توجيهات بضبط الحدود والمنافذ ومنع تكرار إستهداف دول الجوار
العراق يوافق على طلب إيران إجراء تحقيق بشأن منصّات المسيّرات
بغداد - قصي منذر
وافق رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، على طلب الجانب الإيراني إجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصات لإطلاق طائرات مسيّرة قرب الشريط الحدودي العراقي الإيراني، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية لملاحقة المتورطين بالخروقات الأخيرة ومنع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لاستهداف دول الجوار.
وقال صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في بيان أمس إن (الزيدي، وافق على طلب الجانب الإيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصات إطلاق طائرات مسيّرة قرب الشريط الحدودي العراقي الإيراني).
توجيهات حازمة
وتابع إن (القائد العام للقوات المسلحة، أصدر عدداً من التوجيهات الحازمة على خلفية الأحداث الأخيرة، من بينها تشكيل لجنة تحقيقية عليا، وإعفاء قائد شرطة محافظة ميسان ومديري الأجهزة الأمنية في المحافظة وإحالتهم إلى التحقيق مع نقلهم للإمرة). مؤكداً إن (التوجيهات تضمنت أيضاً التشديد الميداني في ضبط الحدود والمنافذ الحدودية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط ينطلق من داخل العراق يهدد أمن المحافظات أو دول الجوار). ولفت إلى إن (الحكومة العراقية لن تسمح إطلاقاً باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على أي من دول الجوار أو الإضرار بالأمن الإقليمي). واستطرد بالقول إن (الأجهزة الأمنية والاستخبارية مستمرة في تنفيذ عمليات الملاحقة للقبض على جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل). وكان مصدران أمنيان عراقيان قد أكدا في وقت سابق، إن السلطات العراقية عثرت على منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة قرب الحدود مع إيران، وذلك عقب هجوم بطائرات مسيّرة استهدف خط أنابيب في السعودية، قالت الرياض وبغداد إنه انطلق من الأراضي العراقية. وقال المصدران أمس إن (قوات الأمن عثرت على منصات إطلاق طائرات مسيّرة قرب الحدود العراقية الإيرانية في منطقة الطيب النائية بمحافظة ميسان الجنوبية). كما دان رئيس الجمهورية نزار آميدي، الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مؤكداً إن العراق لا يقبل استخدام أراضيه أو أجوائه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار. وقال آميدي في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (حماية سيادة العراق والحفاظ على علاقاته مع محيطه الإقليمي مسؤولية الدولة ومؤسساتها الدستورية). وشدد على (دعمه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة في أعقاب الهجمات). داعيا إلى (ضرورة مواصلة التحقيقات واتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه أو مسؤوليته، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات).
أمن واستقرار
ولفت إلى (حرص العراق على علاقاته مع السعودية وجميع دول الجوار، وترسيخ الأمن والاستقرار وحماية مصالح شعوب المنطقة، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها تعريض هذه العلاقات للخطر أو الإضرار بأمن العراق واستقراره). ويأتي هذا الموقف بعدما أعلنت السعودية، تعرض خط أنابيب شرق غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لهجمات بمسيّرات قادمة من العراق، أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية. وقالت الرياض إنها (آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، بناءً على طلب الزيدي، منح بغداد فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مع تأكيد احتفاظها بحق حماية سيادتها وأمنها ومنشآتها). وكان الزيدي قد أمر بإعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه وتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات، بعد ثبوت انطلاق الهجمات من أحد المواقع داخل المحافظة.