الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الدفاع الاسرائيلي: السيطرة على مرتفعات الطاهر تعزّز المنطقة الأمنية

بواسطة azzaman

بيروت تتسلّم لبنانيا من بين خمسة مدنيين أفرجت تل أبيب عنهم

الدفاع الاسرائيلي: السيطرة على مرتفعات الطاهر تعزّز المنطقة الأمنية

 

القدس, (أ ف ب) - اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي الجمعة أن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر يعزز «المنطقة الأمنية» للدولة العبرية في جنوب لبنان، مؤكدا أن القوات لن تنسحب من هذا الموقع الإستراتيجي لحزب الله.وقال يسرائيل كاتس في بيان إن «السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تمثل إتمام مرحلة ضمان السيطرة على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان».

كما اعتبر سفير إسرائيل لدى فرنسا جوشوا زاركا الخميس أن التعزيز الفعلي للجيش اللبناني أمر لا غنى عنه للسماح بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.وقال زاركا ردا على أسئلة صحافيين حول عقد اجتماع تحضيري قريبا في باريس تمهيدا لمؤتمر دولي لدعم للجيش اللبناني إن «كل ما من شأنه تعزيز القوات المسلحة اللبنانية وإتاحة تنفيذ خطة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان يصب في الاتجاه الصحيح، شرط أن يتم ذلك بجدية».وأضاف “لقد سئمنا التصريحات العريضة التي لا تترجم إلى أفعال. لا بد حتما من تعزيز القوات المسلحة اللبنانية، وضمان ألا يعود بإمكان حزب الله إلحاق الضرر بإسرائيل».وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت الشهر الماضي أن اجتماعا تمهيديا لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني سيعقد في 17 أيلول/سبتمبر.من المتوقع أيضا أن يشارك في هذا الاجتماع رؤساء أركان من دول عدة وخبراء وممثلون لحكومات ومنظمات دولية، وفقا للرئاسة اللبنانية.

وكان من المقرر أن تنظم اللجنة الخماسية التي تضم كلا من فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر مؤتمرا دوليا لدعم القوات المسلحة اللبنانية في الخامس من آذار/مارس، إلا أن اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل في الثاني من الشهر ذاته، على خلفية الضربات الأميركية الإسرائيلية على ايران، أدى الى تأجيل عقده.وإثر حرب مدمرة خاضها حزب الله واسرائيل لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان إثر ذلك وعودا دولية بدعم الجيش لتأدية مهماته.وزار وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بيروت في شباط/فبراير في إطار التحضير للمؤتمر.ويواجه الجيش اللبناني تحديات كبرى وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة للمضي في تنفيذ مهماته.

اعلان الدولة

وفي بيروت تسلّمت الخميس مواطنا لبنانيا أفرجت عنه إسرائيل، مع إعلان الدولة العبرية أنها ستطلق سراح خمسة أشخاص كانت اعتقلتهم في جنوب لبنان على هامش المواجهات مع حزب الله، بعدما تبيّن لها أنهم مدنيون لم يشاركوا في أي عمليات ضدها.وهي المرة الأولى تفرج إسرائيل عن أشخاص أسرتهم في لبنان منذ اندلاع النزاع. ولم تحدّد السلطات اللبنانية عدد مواطنيها الذين تعتقلهم الدولة العبرية، لكن عائلاتهم ولجنة تُعنى بشؤونهم وثّقت أسماء 33 شخصا على الأقل، تم احتجازهم تباعا على الأراضي اللبنانية منذ العام 2024، بينهم سوري على الأقل وعدد من مقاتلي حزب الله.وطالبت الحكومة اللبنانية إسرائيل خلال جولة التفاوض الأخيرة التي جرت بين الطرفين في روما برعاية أميركية في آب/أغسطس، بإطلاق دفعة أولى من هؤلاء الأسرى، وفق ما أفاد مصدر لبناني رسمي حينها وكالة فرانس برس.وتسلّم الجيش اللبناني عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أحد هؤلاء الخمسة بعد ظهر الخميس، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني. وأوضح أن الصليب الأحمر نقل المفرج عنه عبر معبر الناقورة الحدودي في جنوب لبنان.تزامنا، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «تقرر الإفراج عن خمسة مدنيين لبنانيين أوقفوا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان».وأوضح في بيان أنه “بعد الانتهاء من استجوابهم، تبيّن أنهم مدنيون ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية، ولم يشاركوا في أعمال إرهابية، ولا يوجد سبب لمواصلة احتجازهم في إسرائيل».وفي وقت لاحق، أفاد مصدر رسمي لبناني فرانس برس بإرجاء عملية الإفراج عن المدنيين الأربعة الآخرين، وهم لبنانيان وسوريان، الى الجمعة.وأوضح أن إطلاق سراحهم يأتي تمهيدا لاستكمال مفاوضات روما التي لم يتم بعد تحديد موعد لجولتها المقبلة.وربط مكتب نتانياهو الإفراج عن المدنيين الخمسة «بجهود مكثفة» بذلها كل من لبنان واسرائيل، عقب جولة محادثات روما، لتحديد مكان دفن شخصيات يهودية لبنانية، خطفوا وقتلوا في لبنان في منتصف الثمانينات، إبّان الحرب الأهلية (1975-1990).وكان المصدر الرسمي اللبناني قال لفرانس برس عقب جولة المفاوضات الأخيرة، إن الوفد الإسرائيلي سلّم لبنان قائمة بأسماء من تطالب الدولة العبرية باستعادة رفاتهم.وتتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقل المفرج عنهم من اسرائيل الى لبنان عبر معبر الناقورة الحدودي.وقال المتحدث باسم اللجنة في الشرق الأوسط هاشم عسيران لفرانس برس في وقت سابق الخميس إن «عملية إنسانية قيد التنفيذ حاليا».

اعلان تفاصيل

 موضحا أنه «لضمان سلامة العملية وحفاظا على سلامة جميع المشاركين فيها» سيتم إعلان التفاصيل بعد اكتمال تنفيذ العملية.ونقل الجيش اللبناني الشاب الأول المفرج عنه، ويدعى مالك غازي، الى مكتب مديرية المخابرات التابعة له في صور، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.وكانت عائلة غازي، وهو من بلدة عين عطا البقاعية، القريبة من بلدة شبعا الحدودية مع إسرائيل في الجنوب، أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 فقدانها الاتصال به بعدما خرج لممارسة الرياضة، على حد قولها.ورأى رئيس الحكومة نواف سلام في بيان الخميس أن “عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالما، تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف»، متوجها بالشكر «إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما إلى السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بُذلت في هذا المجال».وتعهد مواصلة العمل “حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية»، موضحا أنه «مهما بدا المسار التفاوضي صعبا، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين».من جهتها، رحّبت الولايات المتحدة بلسان ناطق باسم وزارة الخارجية، بهذه الخطوة معتبرة أن «حكومتي إسرائيل ولبنان أظهرا حسن نية من خلال هذه الخطوات الأولية»، وأعربت عن أملها في أن «يشكل ذلك أساسا لمناقشات موسعة حول قضايا مدنية أخرى».وبدأت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله اعتبارا من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعدما فتح الحزب «جبهة إسناد» لغزة وحليفته حركة حماس غداة اندلاع الحرب في القطاع الفلسطيني.وانتهت تلك الحرب باتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.وفي الثاني من آذار/مارس، توسّعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران.بعد ذلك، جرى التوصل إلى إعلان لوقف لإطلاق النار، ثم بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، أثمرت توقيعهما اتفاق إطار في 26 حزيران/يونيو، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من «مناطق تجريبية».ورغم توقيع الاتفاق، لا تزال إسرائيل تحتل مساحات من جنوب لبنان، وتواصل شنّ غارات بين الحين والآخر وتنفّذ عمليات نسف وتفجير واسعة النطاق في بلدات الجنوب تقول إنها تستهدف منشآت لحزب الله، يندد بها لبنان.

 


مشاهدات 94
أضيف 2026/09/05 - 2:26 AM
آخر تحديث 2026/09/05 - 6:45 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 476 الشهر 7161 الكلي 16539681
الوقت الآن
السبت 2026/9/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير