الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير: قرار تحويل شركات النفط للتمويل المركزي ينذر بإنتكاسة

بواسطة azzaman

خاما البصرة يحقّقان مكاسب نوعية نتيجة إضطراب الإمدادات

خبيرقرار تحويل شركات النفط للتمويل المركزي ينذر بإنتكاسة

 

بغداد - قصي منذر

 

حذّر خبير اقتصادي، من خطورة تحويل الشركات النفطية العامة إلى التمويل المركزي، مؤكداً إن هذا المسار قد ينعكس سلباً على إنتاج الخام وجهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية. وكتب الخبير نبيل المرسومي على صفحته في فيسبوك أمس إن (مصادرة الفوائض المالية المتحققة في الشركات النفطية العامة قد تقوض الاستقلال المالي لهذه الشركات وتحولها من التمويل الذاتي إلى التمويل المركزي، مما يعني إن تتحمل الموازنة العامة كل النفقات التشغيلية والاستثمارية لقطاع النفط). وأضاف إنه (من أبرز هذه الأعباء هي دفع أجور تكرير النفط في المصافي العراقية، التي تتراوح بين تتراوح ما بين 7 الى 7.7 دولارات للبرميل، ودفع رواتب أكثر من 200 ألف موظف في وزارة النفط، وتحمل تكاليف استخراج النفط في حقول الجهد الوطني، فضلاً عن تحمل التكاليف الاستثمارية اللازمة لتطوير البنى الإنتاجية والتصديرية للصناعة النفطية، ودفع فاتورة استيراد المشتقات النفطية، ولا سيما البنزين). وأوضح المرسومي إن (الأثر المالي الإيجابي لهذا القرار سيكون محدوداً عملياً، إذ إن الزيادة في الإيرادات العامة جراء رفع سعر برميل النفط المخصص للاستهلاك الداخلي سيرافقها ارتفاع كبير في النفقات العامة لتغطية نفقات وزارة النفط). وأشار إلى إن (نظام الشركات موجود في القطاع النفطي العراقي منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، وإن العراق كان ينتج النفط بفضل نظام التمويل الذاتي، حتى إن النظام السابق قبل العام 2003 كان يطبق نظام الشركات العامة المستقلة مالياً وإدارياً). مبيناً إن (كل دول منظمة أوبك غادرت منذ زمن بعيد نمط الإدارة المركزية لقطاع النفط، وأصبحت الشركات النفطية العامة التي تتمتع باستقلال مالي وإداري مسؤولة بشكل مباشر عن كل التفاصيل الفنية والمالية والإدارية المتعلقة بالحلقات المتعددة للصناعة النفطية، ابتداءً من مرحلة الاستكشاف والحفر والاستخراج والنقل والتكرير والتسويق). محذراً من إن (القرار الجديد، إذا ما تمخض عنه التحول إلى النمط المركزي في إدارة صناعة النفط العراقية، قد يشكل انتكاسة كبيرة لهذه الصناعة). ولفت إلى إن (هكذا قرار يمكن إن يؤدي أيضاً إلى تراجع إنتاج النفط الخام، ويقوض جهود الحكومة الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية، بسبب البيروقراطية والروتين وتعدد الحلقات الإدارية والازدواجية في اتخاذ القرارات والتأخر في اتخاذها، في صناعة تتميز بالديناميكية وتحتاج إلى السرعة في اتخاذ القرارات). وكان مجلس الوزراء قد قرر في وقت سابق، اعتماد سعر شركة تسويق النفط (سومو) أو السعر المثبت في الموازنة العامة، أيهما أقل، مع خصم 30 بالمئة من السعر يحدد سنوياً، على إن يبدأ تطبيق القرار في الأول من تشرين الأول المقبل. كما نص القرار على رفع الدعم عن المنتجات النفطية المجهزة للقطاعات المختلفة، لكنه استثنى بصورة صريحة المنتجات الرئيسة المجهزة للمواطنين حصراً، وهي البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض والغاز السائل. إلى ذلك، أفادت تقارير بارتفاع أسعار خامي البصرة الثقيل والمتوسط بأكثر من 7 بالمئة، بالتزامن مع صعود معظم أسعار الخامات العالمية. وأشارت التقارير أمس إلى إن (خام البصرة الثقيل سجل 80.43 دولاراً للبرميل، مرتفعاً بمقدار 5.91 دولارات وبنسبة 7.93 بالمئة، بينما ارتفع خام البصرة المتوسط إلى 83.73 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت 5.91 دولارات أو 7.59 بالمئة). وأضافت التقارير إن (خام غرب تكساس الوسيط ارتفع عالمياً إلى 86.67 دولاراً للبرميل، بزيادة 0.91 دولار أو 1.06 بالمئة، في حين صعد خام برنت إلى 91.13 دولاراً، مرتفعاً 0.64 دولار أو 0.71 بالمئة، كما ارتفع خام مربان إلى 98.45 دولاراً للبرميل، بزيادة 2.70 دولار أو 2.82 بالمئة).


مشاهدات 59
أضيف 2026/09/01 - 5:34 PM
آخر تحديث 2026/09/02 - 2:47 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 203 الشهر 2012 الكلي 16134533
الوقت الآن
الأربعاء 2026/9/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير