التملّق بالذم
أدهام نمر حريز
تسود في مجتمعنا الكثير من الخصال و الصفات و العادات و التي منها الحميدة و الرديئة . ولكن هناك خصال او افعال تطغى كثيرا في مجتمعنا في المناسبات و العمل و حتى في الاعلام .
ومن هذه الصفات هي التملق بالذم , وهو تملق بصورة غير مباشرة من خلال قيام شخص او اشخاص بذم شخص اخر او فكر او معتقد او مؤسسة او نظام او سلعة بهدف اعطاء اشارات مبطنة للطرف الاخر بالولاء او التقرب منه .
او هو التملق و التقرب بإيجاد عدو مشترك ينفذ من خلالها هذا المتملق الى نفوس من يميلون الى هذا العداء و استمالت عواطفهم و كسب رضاهم عن طريق وحدة الهدف بهذه المعادات ولان القاعدة السائدة ان ( عدو عدوي صديق ) هي قاعدة فعالة في النفس البشرية لان النفس البشرية تطمح اولا بإزالة الخوف و انعدام الامان من حياته فان الكره المشترك يكون دافعا قوي اكثر من الحب المشترك .
والمتملق من هذا النوع يكسب معركة ( كسب القناعة ) حيث يكون كسبها بصورة اسرع و اوثق لأنه من خلالها سيجب عن نفسه اي تهمه معاكسة . وايضا ان المتملق من هذا النوع يكسب الثقة بسبب شهادة الذم هذه التي هي باب لعدم انحيازه باي صورة من الصور اتجاه هذا العدو المشترك .
ان المتملق بالذم انسان ذكي فهو يعرف ان المدح المبتذل سلعة اصبحت مبتذلة و مكشوفة وان النفوس البشرية تميل الى اهوائها فان هذه الطريقة فعالة اكثر من غيرها .. الا ان هذا النوع من التملق يقوم به انسان عديم الضمير و القيم و الاخلاق , فربما كان هذا الذم غير مبرر او غير حقيقي أو واقعي او منافي للحقائق و المضمون .
ويجب ان نعرف ان الذم لا يجعل الانسان في مراحل متقدمة او منتجه غير انه يقوم بأثارة مشاعر كان الافضل ان تتجاوزها او تفكر و تحلل او تستنبط منها النفوس الدروس و العبر لتتجاوز الصعوبات و المشاكل وكل شيء يكدر حياة الانسان .
ان التملق بكل انواعه و صفاته و حالاته هو مخالف لقيم و رسالات الارض و السماء .