الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
يوميات حفافة

بواسطة azzaman

يوميات حفافة

ياسر الوزني

 

العنوان رمزي ولا يقصد الإساءة إلى مهنة بعينها ومن يحمل هذا المعنى فإنه يسيء فهم النص قبل أن يسيء فهم المهنة.،الإنسان الخائف يتنازل عن جزء من حريته طواعية حين يتعرض لضغط الآخر وحينذاك فانه يضع نفسه تحت قرارات مؤلمة بدلاً عن تحقيق ذاته ولعل هذا التحول في اختيار الأعمال جبراً يجعل منه وسيلة بينما الأصل أن يكون غاية ،قد لا يقتصر أثر الخوف على قرارات الأفراد بل يمتد إلى ذاكرة المجتمعات الأمر الذي  تستثمره السلطة في تحديد ما الذي يجب أن ينساه الناس وما يجب أن يتذكروه،هذه الجملة تفسر كثيرًا من الظواهر تأريخاً ومستقبلاً، وإذا صح أن السلطة تصوغ الذاكرة الرسمية فإن الناس في المقابل يصوغون ذاكرتهم اليومية في تفاصيل حياتهم وأماكنهم البسيطة، ربما تمارس بعض السلطات هذا النوع من الإدارة الهادئة للوعي وحينها تذكرنا بإحدى القواعد الصينية القديمة:اخدع السماء لتعبر البحر، أي مرّر أهدافك تحت غطاء يبدو مألوفًا، قد نتفق أنا وأياك في أهم ما نتعلمه من «يوميات حفافة» أن الأماكن البسيطة قد تكون أكثر الأماكن كشفًا للنفس البشرية ففيها يتكلم الناس بلا حواجز لكن ما يُروى لا يمثل الحقيقة الكاملة بل يمثل الحقيقة كما يراها أصحابها ولاضير حينها أن تستمع فهو في حد ذاته فضيلة أما تصديق الجميع فليس حكمة.


مشاهدات 31
الكاتب ياسر الوزني
أضيف 2026/08/01 - 12:57 AM
آخر تحديث 2026/08/01 - 1:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 112 الشهر 112 الكلي 15999817
الوقت الآن
السبت 2026/8/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير