نكتب بجرأة لإظهار الحقيقة
علاء ال عواد العزاوي
ان اقلامنا ولساننا علمانا منذ ريعان شبابنا ان اللسان هو القلم الذي تخط فيه كلماتك واحرفك واصفا ماتمر به من حب وحزن وفرح وظلم وعدل وانتصار وكافة المشاعر الإنسانية.
ان الصحافة والاعلام أساسها نقل المشــــــــاعر والحاجات الإنسانية إلى ذوي القرار.. فمن كان يعشق امرأة كتب اليها رسالة حب او قصيدة وقرأها في قلبه ولسانه وفي عيون حبيبته وهذا هو تعريف مبسط للاعلام الناقل للمشاعر.
ونأتي الان على تعريف الإعلام الناقل للحقيقة وليس الناقل للأخبار..
معيار حقيقي
نعم ان قوة الإعلام تمكن في نقل الحقيقة للرأي العام المتلقي للخبر ونؤكد (نقل الحقيقة) وليس (نقل الخبر )..
فأن نقل الحقيقة بجرأة في الإعلام هو المـــــــــــــعيار الاول للاعلام الوطني.. وليس (نقل الخبر) لمجرد نقل الخبر بدون التأكد من صحة الخبر والأدلة والوثائق هل هي حقيقية ام لا.. فهمه الأول والأخير الشهرة على حساب الحقيقة ويظن انه إذ يقوم بهذا العمل (صحفي واعلامي جريء)
فليس من المهم عندك أن تطعن باجهزة الدولة امام الرأي صدقا ام كذبا وتشويه سمعة المؤسسات والشخصيات الوطنية فالمهم عندك (نفسك.. وبس).
نعم ان مهمة الصحفي ان يكتب بجرأة الطرح ولايهمه ان تكون الدولة (راضية عنه.. ام ليست راضية ) اذا كانت لديه الوثائق والمستندات والأدلة الثبوتية الصحيحة لتحقيق الهدف الذي يكتب من أجله مع مراعاة واستثناء المواضيع التي تستهدف المصلحة العليا للأمن القومي والشخصي للوطن والمواطنين (والتأكد من الخبر من خلية الإعلام الامني قبل النشر وهي جهة حكومية متعاونة جدا مع الصحفيين ومفتوحة أبوابها واتصالاتها مع الكل بشفافية عالية ) (وخصوصا في أدوار التحقيقات الابتدائية والقضائية ).
وهنا نشدد على كل دوائر الدولة لتسهيل مهمة الجهات الاعلامية الحقيقية المرتبطة بمؤسسات اعلامية رصينة وتحت ظل هيئة الإعلام والاتصالات ونقابة الصحفيين العراقيين
التي لاتألوا جهدا في الدفاع عن الحريات الصحفية وتسهيل مهمة الصحفيين لدى الجهات الحكومية.
وعدم إثارة الشبهات بمنعها من الدخول لاجراء التحقيقات الصحفية والإعلامية.
وايضا التأكيد على الجهات الاعلامية التي تنشر الاخبار بدون التأكد من صحتها بالتأني في نشر الاخبار قبل التأكد من صحتها وصدق (مصادرها الاعلامية) والا سيعرضها الى عقوبات ومسآلة هيئة الإعلام والاتصالات والمحاكم المختصة. فالجرأة لاتعني التهور والجرأة لاتعني الهدم بدل البناء..
السلطة الرابعة
ان وطنكم يحتاج اقلامكم ولسانكم بكل جرأة فأنتَم السلطة الرابعة من أجل تشخيص الخطأ مثلما عرضت الخطأ وتصويبه وليس هدم المؤسسة الكاملة بحجة هذا الخطأ فاصبعك الصغير ليس كأصبعك الكبير..
وبهذه المناسبة نتقدم إلى السيد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي المحترم الى لقاء تشاوري عاجل مع ذوي الرأي مع الصحفيين والاعلاميين .
من اجل وضع النقاط على الحروف وتسهيل الإجراءات الحكومية للصحفيين وتوجيه مؤسسات الدولة المختلفة بالتواصل معهم ودعم الصحف والمجلات العراقية الورقية وتوجيه دوائر الإعلام في الوزارات ومؤسسات الدولة
بالتواصل الفوري معهم من أجل حل مشاكل المواطنين المعروضة بالصحف الورقية اليومية ومواضيع اخرى تستدعي عنايته.
وكلنا ثقة في استجابة سيادته لهذا الطلبات.. همنا بلدنا ووطننا العراق وشعبه.. ولا نالوا جهدا في ايجاد الحلول من أجل ذلك.
ان الصحفيين والاعلاميين والكتاب السياسيين ورؤساء المؤسسات الاعلامية هم (صوتكم) بالحق فلا تخافوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون.
حفظ الله العراق وشعبه العظيم وجنبه كل شر.