الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
هو المنتظر وقد بدأ

بواسطة azzaman

هو المنتظر وقد بدأ

جاسم مراد

 

كل الشعب ، كان ينتظر ، ومرت السنين وهو ينتظر ، وصل الفقر الى حافة 17بالمئة من مجموع السكان البالغ عددهم ( 45  ) مليون نسمة ، وهو ينتظر ، مرت على نظام الحكم اكثر من ( 23) سنة ، تبدلت وجوه وظلت وجوه متمترسة في اماكنها ، وهو ينتظر ، راحت وجوة لا حسافة  عليها ، وجاءت وجوه ، متحزمة بالكراهية للناس ، وبالشراهة منقطعة النظير ، في نهب أموال الشعب ، والكل ينتظر ، في كل تبديل لوجه جديد ، قال الناس ، هنا سيبدأ الحساب ، ومن هنا سيترك الشباب المقاهي ، ويذهبون للمصانع ، وسينزل الأطفال ، من تلال القمامة بحثاً عن البلاستك العتيق  ، ويذهبون الى المدار وهم يحملون الحقائب الجديدة والاقلام والدفاتر ، ويبدؤون بالدرس الأول ، هنا العراق ، نحن ابناءه وليس اسماً في سجل ، ولا أطفالا ضائعين بين عجلات السيارات ، ولا تهمة علينا بخرق نظام المرور أمام تلك المرأة المشوهة الوجه ، ولا عرقلة سير العربات السوداء التي لانعرف اسمها وشكلها ومنشئها . هنا العراق ، نعم هو العراق ، ونحن ابناءه ، لسنا اسما في سجل ، ولا وجود بلا حضور ، ولا حكاية بلا قيمة يتمضغ بها برلماني فاسد ، نحن العراق لا ولاء لنا غير هو هذا الوطن العزيز ، الذي تفتخر به كل الدنيا ، إلا هؤلاء الذين لاتربطهم به رابطة الدم ، إلا  ما تكسب أيديهم  من المال الحرام .

نخوة عراقي

لقد وقفنا ضد الفاسدين ، وحرمنا اختيارهم ووصولهم لقبة البرلمان ، لكن كان المال الفاسد اقوى منا ، وكانت موارد الدولة تحت اقدامهم ، لذلك كانت اصواتنا تضيع بين ملفات توزيع الهدايا الرخيصة والدنانير السوداء ، لكننا عزمنا الجهد ، وتحزمنا بالنخوة العراقية ، وقلنا سيأتي ذلك اليوم ، وجاء ، وبدأ الحساب ، سقطت وجوه ما كانت لتسقط ، لولا نخوة عراقي الأصل والكنية ، وهنا لا بد من التأكيد ، لابد من ان تكون المعركة شاملة منظمة بين الجهات التنفيذية ، والشعب ، ولا بد من دخول الجماهير المنسية والنخب الوطنية والأكاديمية والإعلامية في جبهة مشتركة في مواجهة جبهة الفاسدين ، ولكي يعلم الجميع إن جبهة الفاسدين تمتلك من ذخائر الأموال العراقية والأجنبية والذهب ما لا تمتلكه دول ، فهي قوية ولها أنصارها في الداخل والخارج ، وبالتالي علينا ان نحسن من جبهة المواجهة ونقوي عضدها ونعزز تلاحمها لكي تستمر المعركة الى نهاياتها حتى كنس اخر حرامي ونهاب وفاسد . كنا ننتظر ، الحصاد ، وبدأ الحصاد ، وكل الامل ان لا يتوقف حتى  قلع العشب الضار من سنابل القمح ، لكي يأكل الموجوعين والمنسيين من خبز امهاتنا ، إذن المعركة بدأت ولم تتوقف كما قال الزيدي رئيس الوزراء ، وأي معركة هذه إنها بالتوازي مع معركة الإرهاب وانتصر العراق فيها ، لكنها هي الأخطر ، من كل المعارك كون السراق والفاسدين يعيشون بيننا ويتحدثون بلساننا ويدعون انتمائهم للعراق مثلما نقول نحن . إن هذه المعركة جاءت في فصل من اهم فصول التاريخ ، حينما ثار الحسين ( ع) بتورته من اجل العدالة والحقوق والرسالة المحمدية ، في هذا الشهر الحرام ، ويجب ان ننتخي جميعا كل حسب قدرته وكل حسب مكانه ودوره للاصطفاف في خنادق المواجهة ، لكي يأكل الجياع خبزا ، ويذهب الأطفال للمدارس ، والمرضى للمدارس ، والامهات الموجوعات الى بيوت السكن ، والشباب للمعامل والمصانع ، قد يقول البعض هذه مغالاة ، لكننا نقول احسبوا الأموال المنهوبة طيلة عشرين عاما كم معمل يتم تشيده ، وكم مدينة تبني وكم شارع وزقاق يتم تبليطه وكم حديقة للأطفال يتم انشاؤها وكم بنى تحتية يتم إصلاحها , انها معركتنا جميعا ، فشدوا من ازر القائمين على صولة الفجر لكي تستمر ، فقد طال الانتظار ، لكن فجر النهوض والمحاسبة بدأ ، واملنا ان يستمر ، فهو العراق يستحق التضحية دونه ، نعم يستحق ذلك واكثر.. 

 

 


مشاهدات 109
الكاتب جاسم مراد
أضيف 2026/07/01 - 4:56 PM
آخر تحديث 2026/07/02 - 7:49 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 406 الشهر 1469 الكلي 15906596
الوقت الآن
الخميس 2026/7/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير