غزة وجنوب لبنان أليسا أرضاً عربية ؟
حاكم محسن الربيعي
تواصلت الغارات والقصف الصهيوني من أذار2026, و بشكل مركز وامتدت لفترة تجاوزت ثلاثة أشهر, وتخلل هذا القصف المتواصل توغلات برية في عمق الجنوب اللبناني، مما أسفر عن دمار واسع وسقوط آلاف الشهداء, حيث شهدت البلاد ضربات جوية عنيفة وتوغلات عسكرية طالت مناطق واسعة وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت, كما أعتمد جيش الكيان اللقيط الهمجي سياسة الأرض المحروقة واستهداف البنية التحتية، وتنفيذ عمليات تفجير للقرى والدور السكنية والبلدات الحدودية و قد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد ما يزيد على 1500 شخص وإصابة الآلاف، إلى جانب موجات نزوح واسعة , ما لذي فعله العرب ؟ , كموقف مساند لغزة او لجنوب لبنان , باعتبار العرب معنيين بغزة وجنوب لبنان كونهما أجزاء عربية , ولكن كانت المواقف لا ترقى الى المواقف التي يجب اتخاذها , في حين الغالبية العظمى من الدول الأجنبية (غير العربية والإسلامية) اتخذت إجراءات صارمة مثل قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل أو فرض عقوبات تجارية، وكان ذلك نتيجة لحرب الإبادة الجماعية والمجازر المستمرة في قطاع غزة، والاعتداءات المتزامنة والموسعة التي شملت الأراضي الفلسطينية واللبنانية ( جنوب لبنان ), ومن هذه الدول بوليفيا التي قطعت علاقاتها بشكل كامل في أكتوبر 2023 وسحبت اعتماد السفير الصهيوني في نوفمبر من نفس العام , ومن ثم بليز علقت علاقاتها الدبلوماسية , وكولومبيا التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية بالكامل مع الكيان اللقيط في مايو 2024 بسبب حرب غزة ,و دول أخرى فرضت عقوبات أو حظراً على الأسلحة كما أعلنت 12 دولة في مؤتمر كولومبيا المشترك, فرض عقوبات على الكيان اللقيط ، وشاركت دول أجنبية عديدة في حظر أو تعليق صادرات الأسلحة لمنع استخدامها في الهجمات على غزة وجنوب لبنان، ومن أبرز هذه الدول الأجنبية إسبانيا وكندا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا واليابان ودول أجنبية أخرى أدانت بشدة الحرب على جنوب لبنان ولكنها أبقت على علاقاتها الديبلوماسية مع هذا الكيان اللاشرعي لا نها هي من عمل على ايجاد هذا الكيان في الارض الفلسطينية كبريطانيا ( رأس الافعى ) و فرنسا، وأستراليا، وإيرلندا، وبولندا، والسويد، والنرويج , وتطالب بالوقف الفوري للعمليات العسكرية واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، لكن هذه الدول أبقت على علاقاتها الدبلوماسية , ورفعت جنوب أفريقيا دعوى امام محكمة العدل الدولية ضد الكيان اللقيط لممارسته الابادة الجماعية ضد سكان غزة والمجازر بحق المدنيين في جنوب لبنان، وتطالب بالوقف الفوري للعمليات العسكرية واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، لكن هذه الدول أبقت على علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع هذا الكيان الذي يحاول التسيد في المنطقة بعون أمريكي واسناد أوربي , وسيكون له ذلك اذا استمر الحال على ما هو عليه , اذا ما هو المطلوب , المطلوب صرخة للشعوب العربية بوجه حكامها لأ تحاذ مواقف حازمة وجادة وعملية , مع هذا الكيان اللقيط ليعرف حجمه ومع الدول المساندة له , والاصرار على قيام الدولة الفلسطينية بدلا من الوعود الزائفة , وذلك بتوحيد الرؤى العربية , دبلوماسيا وعسكريا واقتصاديا .