المالية تباشر بصرف مستحقّات المقاولين وخبير:
شائعات خفض الدينار تغذّي المضاربة على الدولار
بغداد - قصي منذر
كشف الخبير الاقتصادي محمود داغر، عن توقعات خفض قيمة الدينار في ظل الوضع الاقتصادي والديون القائمة، ما سيدفع إلى زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره في السوق المحلية. وقال داغر في تصريح امس إن (التسريبات المتعلقة بعمل البنك المركزي أو احتمالات تغيير سعر الصرف تسهم في تعزيز موجات المضاربة).
سلوك جماعي
مشيراً إلى إن (السوق تدخل عادة في دائرة من الترقب تدفع باتجاه تعزيز حيازة الدولار لدى مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار). وأوضح داغر إن (مثل هذه التوقعات غالباً ما تؤدي إلى سلوك جماعي لدى الأفراد والشركات نحو تحويل المدخرات إلى العملة الأجنبية، مما يزيد من حدة الطلب عليها في السوق الحرة). وشهدت الأسواق المحلية خلال الأيام الماضية، ارتفاعاً في سعر صرف الدولار مقابل الدينار، إذ سجل في بورصة الكفاح أمس 156 ألف دينار مقابل كل مئة دولار، في حين يبلغ السعر الرسمي المعتمد لدى البنك المركزي 132 ألف دينار.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية حديثة صادرة عن البنك المركزي، تسجيل تراجع في مستويات الاحتياطي الأجنبي لدى البنك خلال الربع الثاني من العام الجاري. ووفقاً للبيانات، فقد (بلغ الاحتياطي في 28 أيار الماضي نحو 118.947 تريليون دينار، مقارنة بـ120.675 تريليون دينار في 21 من الشهر نفسه، بانخفاض بلغ 1.728 تريليون دينار وبنسبة 1.43 بالمئة، ما يشير إلى استمرار منحى الهبوط خلال شهر أيار).
تواصل تراجع
وأشارت البيانات إلى إن (الاحتياطي واصل تراجعه على أساس شهري، إذ سجل في نيسان نحو 127.152 تريليون دينار، بعد إن كان في آذار عند 130.443 تريليون دينار، بما يعكس انخفاضاً تدريجياً في إجمالي الأصول الاحتياطية خلال الفترة الممتدة من آذار حتى نهاية الشهر الماضي). وأوضحت البيانات إن (قيمة الذهب المدرج ضمن الاحتياطيات الرسمية بلغت نحو 32.973 تريليون دينار، وهو ما يمثل أحد أهم عناصر التحوط ضمن هيكل الاحتياطي الأجنبي). ويعكس هذا المسار، تذبذباً في مستويات الاحتياطيات الرسمية، المرتبط بعوامل متعددة تشمل حركة العوائد الخارجية، وإدارة السيولة، وتقلبات الأسواق العالمية خلال الفترة المذكورة. إلى ذلك، أوعز وزير المالية فالح الساري، بصرف مستحقات مقاولي محافظات البصرة والديوانية والنجف وبابل وميسان، ضمن الدفعة الأولى من المستحقات المالية.
وقال رئيس اتحاد المقاولين العراقيين والعرب علي فاخر السنافي في بيان امس إن (اعتماد آلية الصرف على شكل دفعات متتالية ومنتظمة يسهم في تسوية ملف المستحقات بصورة تدريجية، ويعزز من استقرار عمل شركات المقاولات في مختلف المحافظات). وتابع إن (توجيه وزير المالية جاء خلال اللقاء الذي جمعهما). ومضى إلى القول إن (إطلاق هذه المستحقات يمثل خطوة مهمة في مسار معالجة المستحقات المالية المتأخرة للمقاولين). وكان رئيس اتحاد المقاولين العراقيين والعرب قد أكد مطلع الشهر الجاري، إن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، وعد بصرف تريليون دينار من مستحقات المقاولين المتأخرة كدفعة أولى.