الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
منتجع مرسى مطروح من أجمل شواطئ العالم

بواسطة azzaman

مشاهدات من أرض الكنانة مصر العربية

منتجع مرسى مطروح من أجمل شواطئ العالم

رعد أبو كلل الطائي

 

مرسى مطروح مدينةٌ مصريةٌ، وميناءٌ صغيرٌ على ساحل البحر المتوسط، وتشتهر بشاطئها الممتد حوالي سبعة كيلو مترات، وهوَ من أجمل شواطئ العالم، وهي عاصمة محافظة مرسى مطروح، تبعدُ عن القاهرة 524 كم، فيما تقع على بُعد 240 كم غرب الإسكندرية، و 222 كم شرق السلوم، على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط دلتا النيل بالحدود الليبية، ويُمكن الوصول إلى المدينة من الجنوب عِبرَ طريق سريع آخر يمرُ بالصحراء الغربية بأتجاه واحة سيوة والوحات البحرية، ويقع في مرسى مطروح مطار مرسى مطروح الدولي، ويبلغ عدد سكان المحافظة حوالي 255 ألف نسمة، وتتميزّ مطروح  بساحلٍ مُمتدٍ يبلغ طولهُ حوالي 450 كم على البحر المتوسط، مما يجعل مُدنُها الساحلية وجهات صيفٍ  مُميّزةٍ .

حافلات سياحية

في رحلاتي الماضية إلى المدن السياحية والآثارية في مصر، كُنتُ أستقلّ الحافلات السياحية المُكيفة كواسطة نقلٍ إلى هذه المُدن، هذه المرة اردتُ ركوب عربات قطارات السكك الحديدية، بعد علمي بتوفر هذه الخدمة، إذ توجد في مصر عدداً من القطارات السياحية والمريحة والمُكيفة وبأوقاتٍ مُتعددةٍ ليلاً ونهاراً، وبأسعارٍ مُعتدلةٍ، تنطلقُ من القاهرة إلى مرسى مطروح وبالعكس، وفي ضوء ذلكَ أخترتُ القطار كواسطة نقلٍ إلى مدينة مرسى مطروح، استقليتُ القطار الصاعد من مدينة القاهرة إلى مدينة مطروح ذات الرقم  939/ 940 الأسباني ذات العربات السياحية، في الساعة الخامسة وخمسين دقيقة صباحاً، بعد قطعي تذكرة الصعود إلى القطار، ومقدارُها كانت قبل عامين، 400 جُنيهاً، وسلكَ القطارُ مسارهُ على الطريق الساحلي الشمالي، أتخذتُ مقعدي في عربة القطار مجاور النافذة، حتى أرى وبوضوح كافة المناظر، والطبيعة الخلابة للساحل الشمالي للبحر المتوسط، وللمُدن والبلدات والقرى والمجمعات الممتدة على طول شواطئ البحر، ومنّ حُسنّ الصدف كانت عربة القطار التي كُنتُ فيها جُلُهم سواح منهم عرب، وآخرين أجانب، كما كانَ في وسطنا مُرشدٌ سياحيٌ وصف لنا مدينة مطروح من الناحية التأريخية والجغرافية، والسياسية والسياحية والآثارية قائلاً : تتميزّ المدينة بشواطئها ذات الرمال البيضاء الناعمة والمياه الفيروزية الشفافة، كما تُعرفّ بشاطئ عجيبة الخلاب وهو مُمميزّ بهضبتهِ المُرتفعة والمناظر الطبيعية الفريدة، وشاطئ كليوبترا، والذي يوجد فيه حمام الملكة كليوباترا التأريخي، وتشتهرّ بالسباحة العلاجية في كهوف الملح، والأجواء البدوية، ومن شواطُئها الأُخرى، شاطئ الغرام المعروف بصخرة الفنانة ليلى مُراد، وشاطئ رومل، وفيهِ يقع متحف روميل، وهو عبارة عن كهف محفورٍ في الصخور، كان يستخدمهُ روميل في وضع الخطط الحربية، وشاطئ الأبيض والأليسه.

سجاد يدوي

كما وتشتهر مدينة مرسى مطروح بأنتاج أجودُ أنواع الزيتون وزيتهُ، ولكونها مدينةٌ ذاتَ تُراثٍ بدويٍ وبأمتياز، فهي تُقدم أصنافاً فاخرةً من المأكولات البدوية والسجاد اليدوي، والجلسات العربية التقليدية، والخليجُ محميٌ من أعالي البحار بواسطة سلسلة من الصخور، تُشكل حاجزَ أمواجٍ طبيعيٍ مع وجود فتحة صغيرة تسمح بدخول السُفن الخفيفة .

وشُيدتّ في المدينة الكنيسة القُبطية في أوائل العصر القُبطي، وعلاوة ٌ على ذلك تجد في مرسى مطروح شواطئ أُخرى منها، باجوش ويبعد عن شرق المدينة بحوالي 12 كم، والأبيض ويقع بمسافة 18 كم  غرب المدينة، في حين توجد في المدينة شواطئ سياحية منتشرةً في الرقعة الجغرافية للمدينة هي، رومل وكليوباترا والغرام والمربوعة والنخيل والفيروز.

وباب البحر ومبارك والعوام والليدو ومينا حشيش وعلم الروم والأوركيد والرميلة، وتتمتع مرسى بمجموعة من الخلجان هي، رأس الحكمة، وباجوش، وميناء الحشيش، وسيدي عبد الرحمن، والزيات، والسلوم .

أصل وتأريخ المدينة

أما بخصوص أصل وتأريخ مدينة مطروح فقد وصفَ دليلُنا السياحي ذلكَ قائلاً :

كانت المدينة في عهد المصريين القدماء مدينة صيد صغيرة، وعُرفتّ في عهد الأسكندر الأكبر  بأسم ( أمونيا ) وفي عهد البطالما والأمبرطورية البيزنطينية أُطلقَ عليها أسم (بارايتونيوم )، وأصبحت في عهد الرومان ميناءً هاماً يـُتاجرُ ويُصدّرُ السلع  والمحاصيل إلى روما، وأثناء الحرب العالمية الثانية. بنى الإنجليز حُصناً عسكرياً يقع إلى شرق المدينة أسمهُ عُرفَ ( بأسم حُصن باغوش )، وأصل التسمية غير معروف، وكما توجد عدة شخصيات تأريخية مصرية ومن شمال أفريقيا والأندلس حملت أسم ( مطروح )، وهاجر العديد من الأندلُسيين لساحل شمال أفريقيا وساحل مصر، ونُسبتّ أماكن لهم على الساحل، مثل المُرسي أبو العباس من ( مرسية )، والشاطبي من ( شاطبة ) وهناك قبائل عديدة يحملون أسم بني مطروح، منهم سكنوا شمال أفريقيا، وآخرون في قُرطبة .

مُدن ومراكز رئيسية

وتضُمُ محافظة مرسى مطروح، والقولُ ما زالَ لمرشدُنا، مجموعةِ من المُدن والمراكز الرئيسية على طول ساحل الشمال الغربي لمصر وفي الصحراء، أبرزُها، مدينة مرسى مطروح ( العاصمة)، وهي مركز تجاري وسياحي تشتهر بشواطئها مثل عجيبة والغرام، ومدينة العلمين والعلمين الجديدة، وهي مركز استراتيجي وسياحي هام، كما وتشتهرُ بكونِها موقعاً تأريخياً للحرب العالمية الثانية، و تشتمل مرسى مطروح على مركز الحمام، وهي مركز إداري تقع شرق المحافظة، كما وتضُمُ المحافظة، قلعة العمودين، ومركز الضبعة، وهي مدينة ساحلية تقع شرق مدينة مطروح، ومركز رأس الحكمة، والمحافظة هي كذلك مدينة تُشاهدُ فيها جُملةً من المشاريع السياحية، منها مركز  كوبرى، ومركز النجيلة، وهي مدينة ساحلية تقع غرب مدينة مرسى مطروح، ومركز سيدي براني، وهي مدينة ساحلية تقع غرب مدينة مطروح بالقرب من الحدود الليبية، ومركز السلوم، وهو مدينة حدودية تقع في أقصى غرب المحافظة وتُعدُ المنفذ البري الرئيسي بين مصر وليبيا، فضلاً على مركز سيوة الواقعة في عمق الصحراء .

أحلى المُنتجعات

ويختتمُ ويقولُ دليلُنا السياحي قائلاً :

إن أحلى المُنتجعات والمناطق والقرى السياحية التي يرتادها الزائرون والسياح  في مطروح هي :

منتجع بورتو مطروح، وعجيبة ستي، ومرسى مطروح، ولاسبيرو، وقرية الأببض ستي، وقرية براديس، وتتميزّ هذه المناطق السياحية برُمتِها، بالتصاميم المعمارية العالمية، علاوةً على الجو الرائع طوال العام، وبالشواطئ الجميلة والرِمال الذهبية والمياه الفيروزية النقية .

وبعدَ رحلةٍ مُمتعةٍ في القطار، وصلنا مدينة مرسى مطروح في الساعة الخامسة وخمسين دقيقة صباح اليوم التالي وترجلتُ متأبطاً حقيبةَ سفري من القطار نحو أحد منتجعات القريبة من مركز مدينة مطروح، وبعدَ أخذي قُسطاً من الراحة وقيلولة النهار، توجهتُ صوبَ إحدى شواطئ المدينة القريبة من المُنتجع، وأتخذتُ مقعداً، وأمامي مِنضدةٌ، والبحرُ والسماءُ والطارقُ، وهدير وخريرُ مياهٍ يطرقُ سمعيّ، وأمواجُ البحر العاصفة والهادرة، تصطدم بالشاطئ، وحين أتى المغيبُ، جاءَ في مخيلتي ضوءُ القمرِ فوق البحرِ، أخذ يلمعُ في الليلِ، وهو حدثَ بسبب إنعكاس الضوء على حركة أمواج البحر، وهكذا ظهرَ لي، كأنه طريقٌ مُضيئٌ يمتدُ فوق الماء حتى الأُفقِ، إنها لوحة بانورامية في غاية الروعة والجمال المُتقن، من صُنع الخالق الباري عزَ وجلَ، وخلالَ مكوثي في مدينة مطروح، تجولتُ في عددٍ من أسواقها ومراكزها التجارية ومولاتها، وشاهدتُ أكتظاظ زوارها طوالَ النهار والليل .

أخيراً أقول :

تتمتع مرسى مطروح بمناخٍ صحراويٍ حار، جاف صيفاً، لكن الرياح التي تهبُ من البحر الأبيض المتوسط، تُخففّ درجة الحرارة بشكلٍ كبيرٍ، مما يجعل صيفُها حاراً ورطِباً بشكل مُعتدل، بينما شتاءَها مُعتدلاً ورطباً، وإن أفضل منتجعاتها وقُراها السياحية هي، سيسيليا لاجونز مرسى مطروح، ومرسيليا مرسى مطروح، وبلو بيتش مرسى مطروح، والأندلُسية مرسى مطروح، وسانتا مونيكا مرسى مطروح، والفرعونية مرسى مطروح، وعلم الروم مرسى مطروح، ولونج ايلاند مرسى مطروح، أما أرخص شواطئ مطروح هو، شاطئ الغرام، وشاطئ البوسيت، إذ تبدأ أسعار الدخول أليها من 20 جُنيهاً فقط للفرد الواحد، مع توفر خدمات مُناسبة للعوائل،وإطلالة خلابة على البحر

ما يجعلُها خياراً مثالياً لمن يبحث عن المُتعةِ بسعر أقتصادي .


مشاهدات 55
الكاتب رعد أبو كلل الطائي
أضيف 2026/06/13 - 3:20 PM
آخر تحديث 2026/06/14 - 2:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 153 الشهر 12936 الكلي 15888417
الوقت الآن
الأحد 2026/6/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير