الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كان تفتح اليوم مهرجانها السينمائي بدورته 79

بواسطة azzaman

غياب ستوديوهات هوليود الكبرى و مواجهة الذكاء الاصطناعي

   كان تفتح اليوم مهرجانها السينمائي بدورته 79

كان - سعد المسعودي

تستقبل مدينة كان الفرنسية الغافية في حظن البحر المتوسط نجوم السينما العالمية وصناعها وهم يمثلون  القارات الخمسة , وسط أجواء سينمائية استثنائية وأرقام لافتة بافتتاح الدورة التاسعة والسبعين  لمهرجان كان السينمائي الدولي اليوم، وتستمر فعالياته حتى 23 مايو /ايار الجاري،حيث تشهد المنافسة هذا العام مشاركة 22 فيلماً تتسابق على جائزة السعفة الذهبية، تم اختيارها بعناية من وسط سباق شمل" 2541" فيلماً طويلاً,  وقال المدير الفني للمهرجا ن "فريمو" (هذا العام سنشهد غياب الأنتاج السينمائي لكبريات استوديوهات السينما الأمريكية مما سيعطي الفرصة لمشاركات المخرجين الشباب الذين سيقدموا سينما مختلفة وايقاع لايشبه طريقة سينما الرواد وحذرت إدارة المهرجان من استخدام الذكاء الأصطناعي في الأفلام المشاركة في المسابقات الرسمية  , ورغم الغياب الملحوظ للاستديوهات الهوليوودية الكبرى وإنتاجاتها الضخمة المنتظرة، مثل فيلم ستيفن سبيلبرغ "وعمل كريستوفر نولان الجديد ، إلا أن المهرجان لم يفقد بريقه، إذ يعوض هذا الغياب بحضور كوكبة من أيقونات الشاشةوتاتي في المقدمة  الممثلة الفرنسية " كايت بلانشيت"، والممثل الاسباني  خافيير بارديم، وليا سيدو، وجون ترافولتا).

وفي خطوة لتعزيز مكانته كمنصة عالمية تحتفي بالفن الخالص، اختارت إدارة المهرجان المخرج الكوري الجنوبي الشهير بارك تشان-ووك، ملك أفلام الرعب والغموض، لترؤس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية. وسيكون عليه، رفقة زملائه، المفاضلة بين 22 فيلماً تم انتقاؤها بعناية من بين آلاف الأعمال المتقدمة من 141 دولة، لاختيار الوريث الشرعي للسعفة الذهبية التي فاز بها المخرج الإيراني جعفر بناهي العام الماضي. وتشتد حدة المنافسة هذا العام بدخول سينمائيين مخضرمين، مثل بيدرو ألمودوفار وجيمس غراي، في مواجهة مباشرة مع أصوات إخراجية صاعدة تطمح لتسجيل اسمها في تاريخ المهرجان.

وإلى جانب صراع الجوائز، يتخذ مهرجان "كان" هذا العام موقفاً أخلاقياً وفنياً حازماً تجاه التحولات التكنولوجية التي تهز أركان الصناعة؛ حيث أكدت رئيسة المهرجان إيريس كنوبلوخ والمدير الفني فريمو " أن الدورة الحالية ترفع راية الرفض لسيطرة الذكاء الاصطناعي على العملية الإبداعية، مشددة على أن المهرجان سيظل حصناً منيعاً يحمي الروح البشرية في السينما من إملاءات الآلة. وفي هذا السياق، سيتم تكريم قامتين فنيتين بجوائز تقديرية عن مسيرتهما الحافلة، وهما النجمة الشاملة باربرا سترايسند والمخرج الملحمي بيتر جاكسون، تقديراً لبصماتهما التي لم تمحها رياح التغيير التكنولوجي.

وتختتم هذه الدورة الاستثنائية فعالياتها في الثالث والعشرين من ايار، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه المنافسة المحمومة، وفي ظل رسالة قوية يبعث بها "كان" إلى العالم: أن السينما، في جوهرها، هي قصة يرويها البشر للبشر، بعيداً عن أرقام الاستديوهات الكبرى أو خوارزميات التكنولوجيا الحديثة.

        حضور عربي 

وتستعد عدد من الدول العربية لمشاركة نوعية في جلسة حوارية موسعة تسلط الضوء على دينامية الصناعة السينمائية والتلفزيونية العربية، وقدرتها المتنامية على التكيُّف مع التحولات العالمية المتسارعة.وتعقد الندوة التي ينظمها "مركز السينما العربية" تحت عنوان "أعمال غير اعتيادية: النمو والابتكار في مشهد مُتغير"، يوم السبت 16 مايو/ أيار على المسرح الرئيسي في سوق الأفلام بالمهرجان وتمثل الندوة منصة تجمع بين صناع قرار ومبدعين من العالم العربي، في محاولة لقراءة أفق الصناعة في ظل بيئة إنتاجية تتبدل أدواتها وأسواقها بوتيرة متسارعة.

كما يشارك العراق للسنة الثانية بالسوق السينمائية وستشهد خيمة العراق نشاطات سينمائية مختلفة وورش عمل وندوات عن الإنتاج السينمائي العراقي الجديد ومنحة الدولة لصناعها .

كما يشارك في جلسات السينما العربية  عدد من الأسماء البارزة، من بينهم رئيس "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي" حسين فهمي، ورئيسة "جمعية السينما السعودية" هناء العمير، ومدير "مؤسسة السينما" في سوريا جهاد عبدو، إلى جانب مؤسسة ورئيسة لجنة أفلام كردستان بافي حسين، في حضور يعكس تنوع التجارب العربية واختلاف بيئاتها الإنتاجية.

ووفق ما نشره مركز السينما العربية عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، تهدف الندوة إلى فتح نقاش معمّق حول مستقبل السينما العربية، خصوصًا فيما يتعلق بقدرتها على الحفاظ على وتيرة نموِّها وتعزيز حضورها الدولي، في ظل منافسة عالمية شرسة وتغيرات رقمية أعادت تشكيل علاقة الجمهور بالصورة السينمائية.

وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة أوسع من الجلسات التي ينظمها المركز خلال فعاليات المهرجان، بمشاركة نخبة من صنّاع السينما العرب، من بينهم الممثل ظافر العابدين، والمنتج محمد حفظي، والموسيقي التونسي أمين بو حافة، والمنتجة الأردنية نادية عليوات، والمخرج طارق العريان، والمؤلفة الموسيقية سعاد بشناق.

وبحسب نقاد السينما العربية ، تكشف هذه المشاركة الواسعة عن رغبة متزايدة في ترسيخ حضور السينما العربية داخل الفضاءات الدولية الكبرى، ليس بوصفها ضيفًا عابرًا، بل فاعلًا يسعى إلى إعادة تعريف موقعه ضمن خريطة الإنتاج العالمي.

وفي هذا السياق، تبدو أسئلة التمويل والتوزيع والوصول إلى الجمهور أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، مع تزايد أثر المنصات الرقمية في إعادة تشكيل قواعد اللعبة السينمائية عالميًا.

وبين الميزانيات الضخمة وبريق السعفة الذهبية وأسماء الفائزين، نسلط الضوء على أرقام تروي قصة "كان" في نسخته الجديدة، وتستعرض إرثه السينمائي الممتد عبر العقود.


مشاهدات 53
أضيف 2026/05/11 - 3:49 PM
آخر تحديث 2026/05/12 - 1:07 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 66 الشهر 10693 الكلي 15255887
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/5/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير