أزمة الإمدادات تدفع الأسواق العالمية إلى موجة إرتفاع جديدة
الخام العراقي يواصل التدفق وآسيا الوجهة الأبرز للصادرات
بغداد - قصي منذر
عبرت ناقلة نفط ضخمة، محملة بالخام العراقي، مضيق هرمز من خلال المسار المحدد من قبل ايران باتجاه الأسواق الآسيوية. وأفادت تقارير أمس إن (ناقلة نفط عملاقة محملة بالخام العراقي، عبرت مضيق هرمز باتجاه فيتنام). موضحة أن (الناقلة عبرت من المسار المحدد من قبل إيران في مضيق هرمز، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة). وكان وكيل وزارة النفط العراقية باسم محمد، قد أكد الأسبوع الماضي إن (مضيق هرمز يمثل المنفذ الرئيسي لتصدير النفط العراقي، وإن البدائل المتاحة لا توفر القدرة نفسها). داعياً إلى (تخصيص موازنة خمسية مستقلة للقطاع النفطي). وتغطي إيرادات النفط العراقي نحو ثلث مبالغ الرواتب فقط، فيما أكد عضو في اللجنة المالية النيابية إن (بغداد بحاجة إلى اقتراض ما بين أربعة وخمسة تريليونات دينار شهرياً). ووفقاً لإحصاءات شركة تسويق النفط العراقية سومو، بلغت صادرات النفط خلال شهر آذار الماضي 18.6 مليون برميل، بينما بلغت الإيرادات النفطية ملياراً و157 مليوناً و121 ألف دولار، أي ما يعادل 2.5 تريليون دينار بسعر الصرف الرسمي. ويأتي تراجع الإيرادات النفطية في وقت تحتاج فيه الحكومة الاتحادية إلى 7.2 تريليون دينار شهرياً لتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية، بما فيها رواتب إقليم كردستان. وكشف تقرير لوزارة المالية الاتحادية بشأن النفقات والإيرادات لشهري كانون الثاني وشباط إن (أكثر من 84 بالمئة من نفقات العراق تعتمد على النفط، في حين تغطي الإيرادات النفطية 34.7 بالمئة فقط من مبلغ الرواتب لشهر واحد). في غضون ذلك، أعلنت شركة النصر العامة للمقاولات المصرية الحكومية، بالشراكة مع شركة صينية، المباشرة بتنفيذ مشروع إنشاء مجمع كامب تابع لشركة نفط الوسط في العراق بكلفة تبلغ 71 مليون دولار، بعد وضع حجر الأساس للمشروع. وذكرت الشركة أمس إن (حجم أعمالها المنفذة داخل العراق خلال عام 2025 وصل إلى نحو 123 مليون دولار، شملت مشاريع لإعادة تأهيل وبناء عدد من الجسور في مدينة الموصل، إضافة إلى تنفيذ شبكات طرق وتقاطعات رئيسية ضمن مشاريع البنى التحتية). ويأتي المشروع ضمن توسع الشركات المصرية في السوق العراقية، ولاسيما في قطاعات النفط والإعمار والخدمات الهندسية، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار وتطوير البنى التحتية في عدد من المحافظات. في وقت، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، إن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين. وأكد الناصر أمس إن (أسواق الطاقة ستحتاج إلى وقت حتى تستعيد استقرارها حتى في حال استئناف التدفقات النفطية). وأضاف إن (هدف الشركة بسيط ويتمثل في ضمان استمرار تدفق الطاقة حتى عندما يتعرض النظام لضغوط). أوضح الناصر إن (إعادة فتح طرق الملاحة لا تعني عودة السوق إلى وضعها الطبيعي بعد حرمانها من نحو مليار برميل من النفط). وأشار إلى إن (سنوات من ضعف الاستثمار فاقمت الضغوط على المخزونات العالمية المتدنية أساساً). وأكد إن (أرامكو استخدمت خط أنابيب الشرق الغرب لتجاوز مضيق هرمز ونقل النفط الخام إلى البحر الأحمر). واصفاً الخط بأنه (شريان حيوي للتخفيف من أزمة الإمدادات العالمية). مشدداً على إن (آسيا لا تزال تمثل أولوية رئيسية للشركة وتشكل محوراً أساسياً للطلب العالمي). إلى ذلك، ارتفعت أسعار النفط، بأكثر من أربعة دولارات للبرميل بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وصف فيها الرد الإيراني على مقترح السلام الأمريكي بإنه (غير مقبول)، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية مع استمرار التوترات في مضيق هرمز. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.16 دولارات أو بنسبة 4.11 بالمئة لتصل إلى 105.45 دولارات للبرميل، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 99.80 دولاراً للبرميل مرتفعاً بمقدار 4.38 دولارات أو بنسبة 4.59 بالمئة.
وجاءت هذه المكاسب بعد أسبوع شهد خسائر قاربت ستة بالمئة لكلا الخامين، وسط آمال بتهدئة الصراع وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، إلا إن التصعيد السياسي الأخير أعاد حالة القلق إلى الأسواق العالمية.