الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
نور قتيبة ترسم ذاتها في تفاصيل اللوحة : أميل إلى الرسم الزيتي الواقعي بدقته ومهارته

بواسطة azzaman

نور قتيبة ترسم ذاتها في تفاصيل اللوحةأميل إلى الرسم الزيتي الواقعي بدقته ومهارته

بغداد - الزمان

 

في عالمٍ يزدحم بالألوان والوجوه والقصص الصامتة، تبرز تجربة الرسامة نور قتيبة علي بوصفها امتداداً لعلاقة مبكرة بين الطفولة والفن، علاقة لم تنقطع بل نضجت مع الوقت لتتحول إلى مسارٍ واضح تسير فيه بثبات. فبالنسبة لنور، لم يكن الرسم مجرد هواية عابرة، بل “ملجأ” شخصي وجزءاً لا يتجزأ من حياتها اليومية، تستند إليه في التعبير عن ذاتها واستيعاب محيطها.

تقول نور إن بدايتها الفعلية مع الرسم تعود إلى نحو ست سنوات، إلا أن جذور هذه التجربة تمتد إلى سنوات الطفولة، حيث تشكلت ملامح شغفها الأول بالألوان والخطوط. هذا التراكم الزمني منحها قدرة على التعامل مع اللوحة كمساحة حرة، تعكس من خلالها رؤيتها الخاصة دون قيود.ورغم اطلاعها على مختلف المدارس الفنية، تميل نور بشكل واضح إلى الرسم الزيتي الواقعي، وهو اختيار يتطلب دقة وصبراً ومهارة في التقاط التفاصيل. في أعمالها، تحاول أن تقترب من الواقع قدر الإمكان، ليس فقط من حيث الشكل، بل من حيث الإحساس أيضاً، إذ ترى أن اللوحة الناجحة هي تلك التي تنقل شعوراً حقيقياً للمُتلقي.

وتؤكد أن لوحاتها تمثل انعكاساً مباشراً لشخصيتها وحبها للفن، حيث تولي اهتماماً كبيراً بالتفاصيل الدقيقة، وتسعى إلى تجسيدها بعناية داخل كل عمل. هذا التركيز يمنح أعمالها طابعاً خاصاً، ويعكس حرصها على تقديم صورة متكاملة، سواء كانت بورتريهات أو مشاهد أخرى. وعن التحديات، تشير نور إلى أنها لم تواجه صعوبات خارج محيطها، وهو ما أتاح لها مساحة مريحة للتطور والاستمرار، بعيداً عن الضغوط التي قد تعيق مسيرة بعض الفنانين في بداياتهم. هذا الاستقرار النسبي ساعدها على التركيز أكثر على تطوير مهاراتها وصقل أدواتها الفنية.

ولا تنفصل تجربة نور عن قناعتها بأن الفن قادر على إيصال رسائل تتجاوز حدود الجماليات، إذ تؤمن بدوره في التعبير عن قضايا إنسانية ومجتمعية، حتى وإن لم تكن هذه الرسائل مباشرة دائماً. فالفن، بالنسبة لها، وسيلة تواصل عميقة تتجاوز اللغة التقليدية.

أما على مستوى الطموح، فتبدو رؤيتها واقعية ومفتوحة في آنٍ واحد. فهي تركز حالياً على تطوير نفسها من خلال الدراسة والعمل المستمر، واضعةً نصب عينيها هدف التقدم خطوةً بعد أخرى. وتؤكد أن المرحلة الحالية هي مرحلة بناء، تأمل أن تقودها إلى مستويات أعلى في المستقبل.

بهذا المسار الهادئ والمتدرج، تمثل نور قتيبة علي نموذجاً لفنانة شابة اختارت أن تنمو فنياً بعيداً عن الضجيج، معتمدةً على الشغف والمثابرة، في رحلة لا تزال في بدايتها لكنها تحمل ملامح واعدة.

 

 


مشاهدات 94
أضيف 2026/04/28 - 2:31 PM
آخر تحديث 2026/04/29 - 7:54 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 364 الشهر 25663 الكلي 15243736
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير