إهمال الألعاب الفردية
مصطفى محمود
الأموال التي تم صرفها على فرق كرة القدم في دورينا كثيرة، وفي كل موسم تصرف هذه الأموال، ولكن لم يكن هناك أية مردودات مقابل هذا الصرف الباذخ جداً!
في بلدان العالم هناك اهتمام متزايد بالألعاب الفردية، والأخيرة تكاد تكون أكثر أهمية عند الكثير من الدول؛ لأن جوائزها عالية جداً من حيث المردود المالي، خاصة في رياضة التنس، والملاكمة، والمصارعة، والسيارات، والبادل، وسباق الدراجات، وغيرها التي تكتسب شعبية واسعة في بلدان أوروبا!
لو أن وزارة الشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية العراقية، والاتحادات الرياضية، وإدارات الأندية أولت الاهتمام المطلوب لفرق الألعاب الفردية، وصرفت لها وعليها مثلما تصرف على فرق كرة القدم وما يرافقها من عملية استقطاب اللاعبين (الأجانب) المحترفين، لكانت لدينا الآن قاعدة رياضية مهمة للفرق الفردية، وربما كانت لدينا مشاركات مثمرة في دورة الألعاب الأولمبية كل أربع سنوات!
إذا كانت كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في العالم، فإنها بالوقت ذاته تدر الكثير من الأموال على الفرق المشاركة في البطولات القارية والدولية، ولكن في بلادنا تكاد تكون مشاركات فرقنا ومنتخباتنا الوطنية في تلك البطولات فقيرة؛ على سبيل المثال، فإن المنتخب الوطني العراقي سيشارك في بطولة كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ولا شك فإن أعلى طموحاتنا هو التأهل فقط؛ لأن تحقيق النتائج الإيجابية مع منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج تكاد تنعدم بسبب الفوارق الفنية الكبيرة بيننا وبينهم؛ هنا لا نريد التقليل من شأن فريقنا الوطني، ولكن واقع الحال يفرض وجوده؛ في الألعاب الفردية، لو تم تخصيص أموال كافية للاعب أو اثنين أو ثلاثة لاعبين، ويخصص لهم جهاز فني أجنبي بخبرة عالية، والعمل على إعداد برامج خاصة خلال مدة الإعداد والتحضير، لكانت مشاركات مثمرة حتى في دورة الألعاب الأولمبية؛ لأن الرياضي لو توفرت له سبل النجاح والرعاية المطلوبة لكان يشعر بأهميته وهو ينتظر هذا الدعم الكبير على أحر من الجمر.
نتمنى أن تهتم حكومتنا برعاية الألعاب الفردية من الآن، ونحن على ثقة أن النتائج التي سنحققها ستكون محترمة.