التعريف بكتاب نفائس قانونية وقيم إنسانية
عماد يوسف خورشيد
صدر حديثًا كتابٌ بعنوان «نفائس قانونية وقيم إنسانية» (الجزء الأول)، لمؤلفه الأستاذ المساعد الدكتور عماد يوسف خورشيد، التدريسي في الجامعة التقنية الشمالية في كركوك، عن دار هاتريك للإصدارات القانونية – أربيل، سنة 2026. وقد تضمّن الكتاب قسمين: الأول بعنوان «نفائس قانونية»، والثاني بعنوان «قيم إنسانية».أما موضوعات القسم الأول، فقد اشتملت على التعريف بأربعة مؤلفات قانونية، فضلًا عن عرض خلاصة أبحاث ودراسات ومقالات نُشرت في مجلات وصحف عراقية وعربية، تضمّنت عددًا من المقترحات المتعلقة بتشريعات قانونية وأخرى إدارية في مؤسسات الدولة، إلى جانب تفسير بعض القواعد القانونية، وقد عُرضت هذه الموضوعات ضمن محاور وعناوين متعددة.فقد تضمّن القسم عرضًا لعددٍ من المؤلفات القانونية الحديثة لذات جناب المؤلف: «مراقبة وتسجيل المحادثات الهاتفية»، و»مدى حجية الأدلة الجنائية المتحصلة بطرق غير مشروعة – دراسة مقارنة»، و»نطاق تجريم عرض المحتوى الإلكتروني المخل بالحياء والآداب العامة»، و»تقنين الأحكام القضائية الصادرة من محكمة التمييز الاتحادية ومحاكم الاستئناف بصفتها التمييزية». وكان من نتاج هذه المؤلفات عددًا من مشاريع القوانين الجنائية والادارية.وفي مجال مقترحات تشريع القوانين، تناول الكتاب موضوعات من قبيل: «حق الموظف في توكيل محامٍ خلال مرحلة التحقيق الإداري»، و»إبراز هوية عضو الضبط القضائي عند مباشرة الإجراءات الجزائية»، و»تسجيل جلسات المحاكمات ونشرها في وسائل الإعلام».وتناول كذلك جملةً من القضايا القانونية والقضائية، مثل: «التمييز بين تقادم الدعوى الجزائية وسقوط الحق في تحريكها»، و»عقوبة بيع عقار لا يملكه البائع»، مع بيان موقف القانون العراقي وشريعة حمورابي، فضلًا عن نماذج تطبيقية مثل: «حنكة قاضٍ» و»نموذج في نزاهة قاضٍ».وفي سياق التعليقات على الأحكام القضائية، ناقش موضوعات من قبيل: «دور السلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات»، و»مدى جواز استيقاف وتفتيش سائقي المركبات أو الدراجات النارية من قبل رجل المرور»، إضافةً إلى قضايا إهانة الشعائر الدينية والإضرار بسلامة المجتمع، وحجب المواقع الإلكترونية المخالفة لقيم المجتمع العراقي، فضلًا عن أحكام الإعدام في بعض الجرائم، و»الحكم بإزالة الضرر». كما تطرّق إلى موضوعات ذات بُعد توعوي وقانوني عام، منها: «ما هو القانون؟»، و»كيف تتصرف إذا كُلِّفت بعملٍ يخالف القانون؟»، و»إطار قاعدة اللياقة في الحوار بين الموظفين»، إلى جانب «إيداع مدمني المخدرات في المؤسسات الصحية المختصة بدلًا من عقوبة الحبس».وأما موضوعات القسم الثاني، فقد تناولت جملةً من القضايا المرتبطة بالقيم الإنسانية وأثرها في سلوك الفرد والمجتمع، من خلال طرح تساؤلات ومعالجات فكرية وتطبيقية. ومن أبرز هذه الموضوعات: «ما هي القيم الإنسانية؟»، و»هل تُعدّ صفة العناد في الشخصية مذمومة أم محمودة؟»، و»ظاهرة السعي للسيطرة على الآخرين بقصد إيذائهم: الأسباب وسبل المعالجة».كما عرض القسم نماذج تطبيقية للقيم الإنسانية، مثل: «قيمة الأمانة» و»قيمة القناعة»، إلى جانب مناقشة بعض السلوكيات المجتمعية، ومنها: «هل يُعدّ عدم إعطاء الحقوق نوعًا من التكبر؟»، و»أهمية الاستماع إلى الطرفين قبل إبداء الرأي أو إصدار الحكم».
وتطرّق كذلك إلى دور التربية والتعليم في ترسيخ القيم، من خلال موضوعات مثل: «الأستاذ الجامعي أيقونة المعرفة ونبع العطاء أينما حلّ وارتحل»، و»تجلّي القيم الإنسانية في شخصية المعلّم والأستاذ الجامعي»، فضلًا عن الإشارة إلى «قيم السعادة» وأثرها في حياة الإنسان، و»الأسرة الآمنة» بوصفها الحاضنة الأولى لبناء القيم.
وفي الختام، فإن هذا العمل يمثل خلاصة تجربة فكرية قانونية وإدارية وإنسانية، جمعت بين التأصيل النظري والتطبيقات القضائية والإدارية في مؤسسات الدولة، وسخرت في خدمة العدالة والإنسانية. ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل هذا الجهد، وأن ينفع به، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم. كما نسأله سبحانه دوام التوفيق والعافية والسلامة لمؤلفه وقارئه، ولكل من أسهم في إنجاز هذا الجهد العلمي، ولكل من ينشد الرشد ويسعى إليه.