الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عيد الموصل خال من دور السينما

بواسطة azzaman

عيد الموصل خال من دور السينما

الموصل - نوفل الراوي

اكثر من عشرين سنة من الزمان مرت ودور السينما قد غلقت ابوابها واحجمت قسرا عن استقبال الجمهور (المولع) في مشاهدة الأفلام السينمائية في الصالات الفسيحة. فبعد ان كانت مدينة الموصل تحتفي بدور العرض التي تجاوزت 13 دارا حتى مطلع التسعينيات من القرن الماضي متوزعة بين شوارعها الرئيسة في قلبها باتت اليوم بلا سينمات، بل ولد لدينا اجيال لا تعرف شكل السينما. يقول شباب الامس القريب ان اقتناء بطاقة دخول للسينما والجلوس في العتمة لمشاهدة فيلما ما كانت من ابرز اصناف اللهو والمتعة بالنسبة لذلك الجيل انهم يتذكرون بوجع مر نجومهم  جوليان ناجيما شارلز برونسن روجر مور وغيرهم العديد ويؤكدون انهم استمدوا قيما وثقافات من تلك الافلام التي كانت تصلنا من الخارج يوم كنا نعطي للثقافة دورها في البناء. يقول سعيد عمران (مشغل سينما قديم): لقد شهدت دور العرض عندنا نكبات متعاقبة تمكنت اخيرا من الوصول بها الى حافة النسيان ثم الزوال التام والتلاشي. الحكاية تبدأ من التسعينات حيث بدا دور صالات السينما بالتقلص بسبب الحصار الذي فرض علينا ما عادت الدولة قادرة على استيراد افلام حديثة تواكب ما متاح عالميا فاصبحت صالاتنا تجتر افلاما سبق ان شاهدها الجمهور النكبة الثانية حلت بعد ان غزتنا اجهزة الاقراص المدمجة (السي دي) التي وفرت مشاهدة للمتابعين بابخس ثمن و بدون اي جهد والطامة الكبرى حلت بعد حلول الانترنت في جميع مفاصل المجتمع حيث الغى النت كل ما سبقه من اليات الحصول على مشاهدة ممتعة وبدون كلف تقريبا هذه الظروف جعلت اصحاب دور السينما يتعاقبون في تسريح العاملين معهم و احكام اغلاق صالاتهم، او اجراء (تحويرات) عليها وتهيئتها للقيام بوظيفة ثانية. فبعض صالات السينما في الموصل انقلبت الى مقاه و اخرى اصبحت مخازن تجارية و عمارات تجارية فعلى سبيل المثال انقلبت اضخم سينما في الموصل (سينما حمورابي) الى محال لبيع الاحذية الرياضية المستخدمة (البالة). وردا على سؤالي هل بالامكان ان تستعيد صالات السينما في الموصل عافيتها؟. يجيب ازهر عبدالله (صاحب صالة قديم): في الحقيقة لا يمكن اعادة الحياة لها بهذه الوضعية كل شيء في العالم قد تغير من حولنا التحديث في مجال السينما اوجد الافلام الاجنبية التي تعمل بتقانات عالية مثل تقنية الليزر والابعاد المتعددة و تقانات الصوت وغيرها نحن قد تاخرنا عن اللحاق بالعالم اذا اردنا اللحاق بهم علينا انشاء صالات حديثة توافق العصر والا سوف نبقى نراوح في محلنا ويبقى جمهور السينما عازفا عن المشاهدة. وهذه المسالة تقع على عاتق الدولة على الجهات المعنية مثل وزارة الثقافة انشاء دار سينما متطورة في كل محافظة حاليا اذا كنا مؤمنين حقا ان للسينما دورا في اشاعة الثقافة.


مشاهدات 59
أضيف 2026/03/14 - 2:10 PM
آخر تحديث 2026/03/15 - 1:18 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 56 الشهر 12288 الكلي 15004357
الوقت الآن
الأحد 2026/3/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير