أهالي القدس يطالبون بوقف أنشطة التهريب لتخفيف المعاناة خلال رمضان
رام الله - لارا أحمد
في الأسابيع الأخيرة، عبّر عدد كبير من أهالي القدس عن استيائهم المتزايد من أنشطة التهريب التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك. وجاءت هذه المطالبات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا السكان إلى وضع حد للتهريب الذي أدى إلى إجراءات أمنية مشددة في عدد من المناطق، بعد تزايد حالات العبور غير القانوني من خلف الجدار الأمني. بدأت هذه التحركات الشعبية بعد إقامة حواجز في منطقة ضاحية البريد، نتيجة محاولات متكررة للعبور غير القانوني. إلا أنّ الدعوات اشتدت خلال الأسبوع الأخير بسبب تزايد محاولات تهريب أفراد غير مخوّلين وبضائع غير قانونية عبر عدة حواجز. وفي حادثة لافتة عند حاجز شعفاط، اكتشف عناصر الأمن محاولة تهريب داخل صندوق مركبة، ما دفع إلى فرض إجراءات استثنائية تشمل إغلاق مسارب، وزيادة التفتيشات، وإلزام السائقين بفتح صناديق سياراتهم. وقد ساهمت هذه الإجراءات في زيادة الازدحام الشديد على الحاجز، ما جعل التنقل أكثر صعوبة، خصوصاً في أوقات الذروة خلال الشهر الفضيل.
يؤكد السكان أن هذه الإجراءات تؤثر بشكل كبير على قدرتهم على الوصول إلى أماكن العبادة، وعلى زياراتهم العائلية، وعلى أدائهم لشعائر رمضان بهدوء وسلاسة. ومع أن الإجراءات الأمنية جاءت نتيجة محاولات التهريب، إلا أن الأهالي يرون أن المتضرر الأكبر من هذه الأنشطة غير القانونية هو المجتمع نفسه.
اليوم، يطالب المقدسيون بوقف هذه الممارسات التي تعمّق معاناتهم وتضيف عبئاً غير ضروري إلى حياتهم اليومية، على أمل أن يتمكنوا من إحياء الشهر الفضيل بأقل قدر من المشقة، دون ازدحام خانق أو تأخير طويل على الحواجز.