ثقافه الطفل في العراق.. من الجهل إلى التجهيل
جاسم محمد صالح
ان بناء الطفل اساس لبناء المجتمع ، فهو المنشا وهو المرتكز وهو الجدار الساند ، فاطفال اليوم هم قاده المجتمع غدا وهم بناة الوطن ومفكروه ومنظروه وحملت رايه الفن والثقافة فيه ،هم ايضا رسل الانسانية في التحاور مع الشعوب الأخرى وطرح قيم حضارتنا عليهم ، هم غدنا المنتظر وثروتنا البشرية وقوتنا التي من خلال عقولهم يمكننا ان نتبوأ ارضية صلبة ، ولكن للاسف الشديد( اسمع جعجعة ولا ارى طحنا ) .
هنالك اكثر من دائرة ومؤسسة في العراق ، هناك ايضا اتحادات ونقابات جنبا الى جنب مع مراكز دينيه وتوعوية وعشرات الالاف من منظمات المجتمع المدني والتي في عناوينها وهيكليتها ونظامها الداخلي تهتم بالطفل عقلا وثقافة وبناء وتربية على حد ما يزعمون ولكن ، وما امر حروف هذه الكلمة ولكن لا شيء هناك على ارض الحقيقة مما يقولون او يدعون وكل ما هو موجود هو اسقاط فرض وتمشية امور وملء فراغ اداري وحصول على مكاسب ومميزات من دعوات وسفرات وحفلات تدر عليهم المال والجاه والمكانة،، لكن في الحقيقه يبقى الطفل بعيدا كل البعد عما يخططون او يطرحون او يفكرون او ينظرون ،.
ثقافة متمثلة
فهو كائن هلامي حاضر باسمه في كل الادبيات شكلا ومضمونا ، لكنه غائب عنهم كليا ،غائب عن مسيره الافعال والطموح ،لهذا كله يطرح اكثر من تساؤل : ترى هل هناك مصداقيه فيما يقولون؟ ويطرحون ،وهل هنالك متابعه لطروحاتهم وتوجهاتهم وانظمتهم الداخلية ؟ .
وزاره الثقافة متمثلة بدار ثقافه الاطفال، ماذا فعلت ؟ وماذا قدمت؟ فضائياتنا الكثر والتي لا تعد ولا تحصى، ماذا قدمت للطفل العراقي؟ اتحاداتنا ونقاباتنا هي الاخرى اين عطائها ومنجزها للطفل؟ غير الكلام والوعود البراقه واحيانا تكون تمسي كاذبه ،دائره رعايه الطفوله في وزاره العمل والشؤون الاجتماعيه نائمه وتغطى في نومها وفي خدر عميق لا منجز ولا عطاء ولا تنفيذ على مستوى الواقع الفعلي، والمؤسسات الدينيه والتي تصدر مجلات للاطفال تصدرها رغبه في بث الطائفيه والمذهبيه وتسميم عقول اطفالنا بخرافات اكل الدهر عليها وشرب ،وليس همها بناء الطفل وتنميه ثقافته ومخيلته ،كلهم يتكلمون بصوت عال ولكن لا احد منهم ينطق، كلهم يزايدون على الطفل العراقي، لكن لا احد منهم يعمل او ينجز، ترى من المسؤول عن كل هذا الجهل والتجهيل في ثقافه التربيه للطفل العراقي؟.
بناء تربوي
وزاره التربية الاخرى وعبر مناهجها التي اكل دهر عليها وشرب والتي لا تقدم او تؤخر، والمعلم الذي يعد هو الاخر اهم حلقه في مسيره البناء التربوي للاطفال يفتقد الى صدق الاعداد وسلامه التهيئه وامسى يفتقد الى صدق الاعداد وسلامه التهيئه، وامسى يفتقر في اعداده في الكليات التي تعده عمليه حساب وقت وتخرج فقط وامس ميتا سريريا وقبل ان يولد، اطرح تساؤلاتي هذه: من مسؤول عن بناء الطفل؟ ومن المسؤول عن تنفيذ مشاريع بنائه؟ وتنميته ومن الذي يتابع ويدقق في اخفاءات المؤسسات المسؤوله ؟ والتي لا تعد ولا تحصى، وما هذا التراخي والتجهيل في عمليه نشر ثقافه الاطفال بشكل علمي تنقذ تنقل اطفالنا من الغرق في مستنقع الجهل الذي فسدت مياهه من كثرة التجهيل ،كل هذا كل هذا لا يتحقق ابدا الا بوجود ورقة عمل نتفق عليها كل الاطراف وتكون ملزمة التنفيذ على المسؤولين واصحاب العلاقة ، انطلاقا من مبدا الثواب والعقاب ومحاسبة المقصرين والمتلكئين في تنفيذ بنودها.
ان بلدنا العزيز والغالي يحتاج منا الى ان نعمل باخلاص وصدق كلا في موقعة وصولا للتضحية من اجل رقية وتطوره ولسنا بحاجة الى مهرجانات البذخ والتبذير والدعاية بعيداكل البعد عن نظرية :((خدعوها بقولهم حسناء)) .
لا سيما واننا نمتلك الكثير ... ونحتاج الى الكثير وننتظر الكثير والمثل الصيني يقول:(اوقد شمعةخير لك من ان تلعن الظلام ).