الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
قطار الصين الأعور

بواسطة azzaman

قطار الصين الأعور

ياسر الوزني

 

تعمد الأجهزة المخابراتية الى تجنيد عناصر بشرية (تجنيدعقائدي  _توريط _تجنيد مادي) لأختراق أهدافها غايتها الحصول (عادة) على وثائق _أجهزة ومواد ذات صلة بنشاط الهدف وأهتماماته وغالبا مايكون منصباً على أشخاص قريبين من دائرة عمل أو مسكن أوأي مكان أخر يحتمل أن يكون سرياً أوعلنياً يستخدمه الهدف لأخفاء أوحفظ الأدلة والقرائن التي تؤيد نشاطه الأستخباري ،إن كل الفعاليات العلمية والفنية مهما تطورت لاتغني عن العنصر البشري (المزروع) سراً إلا حين يرى الجهاز المعني أنه بحاجة لكشف المجند بقصد خاص، أما غير المعتاد وربما الأولى أن تمارس المخابرات الأمريكية تجنيداً مكشوفاً منذ بداية العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين عام 1979 وحتى 12شباط 2026 حين نشرت علناً على وسائل التواصل المتاحة وبلغة صينية رصينة رسالة مفتوحة الى الضباط الصينين ممن وصفتهم بالمتذمرين أويشعرون بأنعدام الثقة والتهميش أوالخطر الشخصي داخل المؤوسسة العسكرية ، لعل أدق تعريف لتلك الرسالة أنها تجنيد أختياري يخضع للمبادرة الشخصية وهي دمج بين الوسائل التقليدية والوسائل الرقمية ولقد سبقتها رسالة بتاريخ 25 مايس 2025 خاطبت فيها مسؤولين حكوميين بذات القصد مما أثارغضب الصين الذي وصفته بأنه تصعيد نوعي يستهدف موؤساتها المدنية والعسكرية بشكل مباشر، لعل من يسأل هل سيكون أثر ما لتلك الرسائل على المستوى المخابراتي ؟ الجواب لا و نعم أذ قد تكون النتائج فعلية على أرض الواقع بعد شهر أو سنة وربما عشرات السنين ومن يزرع يحصد ،ومع هذاالفعل وتأثيره لكنه لم يلغ العقل الدبلوماسي والسياسي في أدارة الملفات السيادية والتفريق بين التهديد والزيارة التي قال عنها ترامب أنه سيلتقي خلالها الزعيم الصيني في نيسان المقبل لمناقشة ملفات ذات طبيعة أستراتيجية أهمها تايوان _الأقتصاد والطاقة،لاأدري كلما سمعت أو قرأت عن الصين تذكرت قطارها الجديد المملوك لدائرة السكك العراقية ومايتحمله جسده المسكين ذهاباً من بغداد الى البصرة وبالعكس جراء رميه بكل المقذوفات حتى أصبح أعوراً من جميع أطرافه، ربما تكون هذه الظاهرة مركبة فهي اجتماعية ذات أبعاد نفسية وثقافية واقتصادية وأمنية ولعلها تفريغ غضب أوملل دون شعور بالعقاب فيتحول القطار إلى رمز (الدولة البعيدة عن مواطنيها)أوربما كان للفقرأوالبطالة والفراغ السلبي أثر في ذلك أوقد يجدها البعض انها لعبة جماعية مأخوذة من قصة عراقية عنوانها (لعبوا بينا لعب).

 

 

 


مشاهدات 56
الكاتب ياسر الوزني
أضيف 2026/03/07 - 1:56 AM
آخر تحديث 2026/03/07 - 8:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 352 الشهر 5783 الكلي 14959852
الوقت الآن
السبت 2026/3/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير