الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إصدارات  جديدة.. التأمين الإجباري ومخاطر الذكاء الإصطناعي

بواسطة azzaman

إصدارات  جديدة.. التأمين الإجباري ومخاطر الذكاء الإصطناعي

عصمت عبد المجيد بكر

 

من الإصدارات القانونية الصادرة حديثا، كتاب(التأمين الاجباري  من المسئولية المدنية عن مخاطر الذكاء الصناعي) من تأليف الأستاذ الدكتور القاضي (عواد حسين ياسين العبيدي) نائب رئيس محكمة استئناف كركوك. واصل الكتاب اطروحته للدكتوراه المقدمة الى كلية الحقوق بجامعة بني سويف /مصر، ويعد هذا المواضيع الحديثة، فقد فاق التطور الهائل المتمثل بالذكاء الصناعي القدرة البشرية  ،فهو ثورة تقنية حديثة بكل المقاييس، وقد طغى على غيره من الإكتشافات العلمية السابقة، واقتحم الذكاء الصناعي حياتنا  بكل مفاصلها وتم استخدامه في وسائل التواصل الاجتماعي  والهواتف الذكية  وكاميرات المراقبة  واستخدام بصمة العين  او الصوت  في إتمام عملية ما، وامتد الامر الى استخدماه  في العمليات الجراحية  والمعارك الحربية  والاعمال الخطرة التي يصعب  على الانسان إتمامها، وكما ان للذكاء الصناعي محاسن، فكذلك له مساوئ ومخاطر، وثار الجدل حول مستقبل الذكاء الصناعي، وهل سيغير حياة البشر الى الأفضل، ام سيدمر هذه الحياة،

ولما كانت النصوص القانونية مهما جاءت عامة وشاملة فانها متناهية ومحدودة، بظروف المكان والفكر الإنساني، في حين ان الواقع متغير، نظرا للتراكم المعرفي  والتطور الحضاري، فالقواعد القانونية  مهما حاولت تنظيم حياة المجتمعات واتسمت بالعمومية والشمولية والتجريد، الا انها تظل متناهية  ومحدودة بظروف الزمان والمكان، لذلك اصبح من الضروري دراسة ماهية الذكاء الصناعي والآثار المترتبة عليه وهذا ما تناوله المؤلف الفاضل في هذا الكتاب.

مشكلة الدراسة

 مبينا أهمية دراسة الموضوع  ومحاولة تحديد مشكلة الدراسة، بالرغم من الصعوبات التي تواجه الباحث، نظرا لحداثة الموضوع، وقلة المصادر والمراجع، وبالذات فيما يتعلق بالتأمين الاجباري من المسؤولية المدنية عن مخاطر الذكاء الصناعي، مع تزايد ضحايا أنظمة الذكاء الصناعي  ولا سيما في العديد من المجالات في حوادث المركبات ذاتية القيادة والروبوت الجراحي  والطائرات  دون طيار وغيرها دون وجود نصوص قانونية خاصة لمعالجة هذه. الحالات، واستخدم الأستاذ الباحث المنهج التحليلي  والذي عماده تحليل النصوص واستقراءها واستنباط الاحكام منها، وبحث الكتاب في مفهوم التأمين الاجباري من المسؤولية المدنية عن مخاطر الذكاء الصناعي، والحالات المشمولة عن هذه المخاطر ونطاق الضمان في عقد التأمين الاجباري واحكام هذا التأمين، وانتهى الأستاذ القاضي )(عواد حسين ياسين العبيدي) الى جملة من النتائج ومن ابرزها، مهما كانت  المميزات  التي تتسم بها تطبيقات الذكاء الصناعي  فلا يمكن لها ان تعمل بمعزل عن توجيه الانسان، واشرافه وادارته، فهي تخضع لسيطرة المالك، والحائز، والمشغل، ومع ذلك فلضمان حق المتضرر من مخاطر الذكاء الصناعي، له دعوى غير مباشرة  يطالب  فيها المؤمن ،مستعملا حق المؤمن له قٍبل المؤمن، ثم له الرجوع بقيمة التعويض الذي يستحقه  وفقا الضمان المحدد في الوثيقة،  ودعوى مباشرة ، وهي وسيلة قانونية يقررها المشرع تسمح للدائن   ان يسعى مباشرة باسمه  شخصيا، الى مدين المدين ليسأله الوفاء، بما هو مستحق في ذمته للمدين.وانتهت الاطروحة بمجموعة من المقترحات القيمة، ومن ابرزها، الإستفادة  بما وصل اليه المشرع الأوروبي في إيجاد احكام خاصة للمسؤولية عن مخاطر الذكاء الصناعي تواكب الواقع الحالي  وتبني قرار البرلمان الاوروبي لسنة 2020 المتعلق بالمسؤولية المدنية عن فعل  الذكاء الصناعي مستقبلا بعد  إيجاد البنية التحتية اللازمة، وإقرار تعديل تشريعي يتضمن التغطية التأمينية  للمخاطر الناتجة عن الأفعال  الضارة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الصناعي، كمخاطر القرصنة الالكترونية  ومخاطر الاتصال  المعلوماتي يحدد بموجبه شروط منح التغطية التأمينية  وحدود هذه التغطية، ودعوة كليات القانون  في الجامعات العربية والعراقية الى التركيز على الدراسات التخصصية  في مجال المسؤولية المدنية  عن مخاطر الذكاء الصناعي  والتزمين منها، وتكثيف عقد المؤتمرات  والندوات التي تناقش اثر تقنيات الذكاء الصناعي  في المجال القانوني، للوصول الى حلول قانونية  تواجه ما قد يطرأ من مشكلات قانونية ناجمة عن تغلغل  هذه التقنيات الحديثة في حياتنا اليومية.

وضمت قائمة المصادر والمراجع، أمهات معاجم اللغة والكتب القانونية والمراجع القانونية الخاصة والرسائل الجامعية والبحوث ومتون القوانين، ويقع الكتاب في(529) صفحة وهو من إصدارات المركز العربي للنشر والتوزيع  في القاهرة عام 2026، ومن الجدير بالذكر ان هذا الكتاب يعد إضافة نوعية متميزة الى المكتبة القانونية العربية.

 وصدر للمؤلف الأستاذ الدكتور (عواد حسين ياسين العبيدي) أيضا كتاب بعنوان(  الوجيز في شرح إيجار الأراضي الزراعية والمزارعة في القانون المدني والتشريعات الزراعية)تناول  فيه دراسة انواع الأراضي، عبر المراحل التآريخية التي مرت بالعراق، واغلب أنواع هذه الأراضي لها جذور تاريخية، حسب العصور التي عاشها العراق، وان معرفة كنه وجوهر هذه الأراضي لا يمكن الوصول اليها الا بالرجوع الى  التشريعات القديمة.

اراض زراعية

 ولعبت التشريعات التي صدرت في سنوات مضت  في محاولة إيجاد بعض الحلول لمشكلة الأراضي الزراعية، ودرس المؤلف الفاضل ماهية الأراضي الزراعية وعقد ايجار الأراضي الزراعية واحكامه في القانون المدني  والتشريعات المعاصرة، وتحديد ماهية عقد الايجار وتعريفه  وخصائصه وتمييزه عما يشتبه به من عقود، متطرقا الي التزامات المؤجر والمستأجر في عقد ايجار الأراضي الزراعية، وفق احكام تشريعات صدرت في سنوات خلت، شارحا ومفصلا احكام هذه التشريعات بأسلوب سهل يسير، مما يسهل الامر على القارئ  والمهتم ،فهم احكام هذه التشريعات، ووظف المؤلف الأستاذ القاضي خبرته في التطبيق العملي الذي مارسه لسنوات، في تسليط الضوء على احكام هذه التشريعات، كما درس المؤلف احكام المزارعة في الفقه الإسلامي والقانون المدني العراقي، مبينا ماهية عقد المزارعة  وأركان العقد وصيغته وشروطه ومدته وحالات انتهاء العقد، كما تطرق الى دراسة عقد المزارعة في قانون الإصلاح الزراعي، والتزامات طرفي العقد وحالات انقضاء العقد والجهة المختصة في نظر المنازعات  الناشئة في عقد المزارعة  في القانون المدني وقانون الإصلاح الزراعي، والجهة المختصة في نظر الطعون  في القرارات الصادرة في المنازعات الزراعية، شارحا احكام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية  في نظر الطعون في القرارات الصادرة في المنازعات الزراعية، مبينا اختصاص محكمة التمييز الاتحادية في نظر الطعون في القرارات الصادرة في المنازعات الزراعية، والجهة المختصة بالنظر في المنازعات الزراعية في قانون الإصلاح الزراعي، وشرح تشكيل اللجنة المختصة في الفصل في المنازعة الخاصة بالعلاقة الزراعية، وكيفية الفصل  في المنازعات، والطبيعة  القانونية لقرارات اللجان المختصة في الفصل  في المنازعات الخاصة بالعلاقات الزراعية، ومن الصفحات التي جلبت نظرنا مناقشة الأستاذ القاضي للطبيعة القانونية لقرارات اللجان المختصة في الفصل في المنازعات  الخاصة بالعلاقات الزراعية، مبينا الآثار القانونية  على التفريق بين القرارات الإدارية والاحكام القضائية، ونظرا للمآخذ الكثيرة التي تؤخذ  على هذه اللجان.

ومنها كثرتها  في المحافظات، وتعدد الاجتهادات، وغياب نظام خاص  وكامل لإجرات التقاضي، وغياب الاستقلالية التامة لهذه اللجان، وهي تمارس عملا قضائية، واحيانا تخضع للتأثيرات الإدارية، بحكم التركيب الاداري للجنة، لكل هذه الأمور، يتحتم إيجاد جهاز متخصص  ومتفرغ اذا ما اريد  العمل على إنجاح العمل، وتحقيق الغايات المرجوة منه  في حسم النزاع بأسرع وقت وباقل جهد ونفقات، وشرح المؤلف طبيعة قرارات هذه اللجان باللجوء الى المعيار الشكلي والموضوعي، وبعد مناقشة مطولة للموضوع. ينتهي المؤلف  الأستاذ القاضي(عواد حسين ياسين العبيدي) الى الدعوة  بان يبقى اختصاص هذه اللجان في نظر المنازعات الزراعية  له حضور واسع  وقوي امام القضاء،

واعتمد المؤلف في اعداد هذا الكتاب على مجموعة من المؤلفات  القانونية والمقالات والدراسات ورسائل الدراسات العليا، ومجاميع الاحكام القضائية، ونأمل ان يسد هذا الكتاب فراغا في المكتبة القانونية، التي تعاني من قلة النتاج الفكري في ميدان القوانين الزراعية، ويقع الكتاب في(٢٥٨) صفحة ومن إصدارات  دار هاتريك للطباعة والنشر في أربيل عام ٢٠٢٦.

وصدر للمؤلف أيضا كتاب بعنوان( الوجيز في احكام المسؤولية الجنائية للشاهد في القانون العراقي. (دراسة مقارنة) والشهادة  إخبار عن مشاهدة  وعيان لا عن تخمين  وحسبان، فالشهادة إخبار بما يعلمه الشاهد عند اللجوء الى القضاء، فالشاهد هو الذي رأى او سمع واقعة ما تمكنه  ان يشهد بما رآه، او سمعه، ووصف تلك الواقعة او الحادثة او التعرف على فاعلها، او تشخيصه او إعطاء اوصافه، والشاهد  قبل كل شيء هو صحيحة، بقصد الإنتقام او الحقد او العداوة او الخوف او الحفاظ على نفسه او اقربائه، مما يلحق ضررا بالمتهم، او يخل بسير العدالة، وهنا تثور مسؤولية الشاهد، وتطرق الكتاب الى أنواع الشهادة، فشاهد العيان(او الرؤية) وشاهد الإرشاد، وشاهد الإثبات، وشاهد النفي، والشاهد بحكم علمه، وشرح واجبات الشاهد، في مراحل التحقيق والمحاكمة، والجزاء الذي يترتب على الشاهد عن إخلاله بواجبه في الحضور امام المحكمة، ومن واجبات الشاهد، أداء اليمين  وهناك جزاء يترتب علي إخلاله بابداء اليمين، ويلعب الشاهد دورا في الدعوى الجزائية.

وتناول الكتاب بشكل واف تعريف الشهادة ومشروعيتها في الفقه الإسلامي والقانون وفي الاصطلاح الشرعي والاصطلاح القانوني، ثم درس ادلة  مشروعية الشهادة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي

وتتميز الشهادة عن الخبرة، والترجمة والإعتراف، كما بحث المؤلف الفاضل في موضوع الرجوع عن الشهادة  وكذب الشاهد في شهادته والمسؤولية المترتبة عليهما، وتناول الكتاب شرح شروط صحة الرجوع عن الشهادة  في الفقه الإسلامي والقانون، واثر الرجوع عن الشهادة في الدعوى الجزائية، ورجوع الشاهد عن شهادته قبل صدور الحكم في الدعوى والمسؤولية المترتبة  عليه، وهناك اعذارتتعلق بالرجوع عن الشاهد وهي ما نصت عليها المادة(٢٥٦)من قانون العقوبات العراقي والاعذار هي(رجوع الشاهد عن اقوال الزور  وتقريره الحقيقة في الدعوى  قبل صدور الحكم  في موضوعها ،يعد عذرا مخففا  من العقوبة، و كذلك الحال  اذا كان قول الحقيقة يعرض الشاهد لخطر جسيم حريته او شرفه او يعرض لهذا الخطر زوجه  او احد اصوله او فروعه او اخواته  واخوانه، وبحث الكتاب في تمييز العذر القانوني المخفف عن العذر القانوني المعفي من العقاب، واثر العذر المخفف على مسؤولية رجوع الشاهد عن شهادته قبل صدور الحكم في الدعوي، وتناول الكتاب أيضا موضوع الكذب بالشهادة وانواعه، والمسؤولية الجنائية المترتبة على الكذب في الشهادة، وكذلك شهادة الزور وعقوبة شهادة الزور، وانتهي الكتاب بجملة من النتائج المهمة كما تقدم المؤلف الفاضل بمجموعة من التوصيات ولعل من أهمها، ضرورة  دراسة إمكانية تقنين احكام المسؤولية الجنائية للشاهد  في نصوص صريحة وواضحة  ومحددة تستوعب حالات الرجوع عن الشاهدة كلها، سواء كان قبل صدور الحكم  او بعده، ودراسة إمكانية عد رجوع الشاهد عن شهادته  بعد صدور الحكم  في الدعوى الجنائية  قبل التنفيذ ، عذرا قانونيا  مخففا من العقاب، ودراسة إمكانية استثمار حالات عدول الشاهد عن شهادته  تحت صحوة الضمير(التوبة الإيجابية)وجعلها من الاعذار المعفية  من العقوبة لغرض تشجيع الشهود لإقرار الحقيقة، وقول الصدق دون خوف او تردد، وتوسيع السلطة التقديرية  لمحكمة الموضوع لتقدير أهمية رجوع الشاهد عن شهادته. قبل صدور الحكم  في الدعوى الجزائية، وتم اعداد هذا الكتاب باعتماد أمهات المصادر المعروفة في الميدان القانوني والفقه الإسلامي، من كتب  واطروحات للدراسات العليا واحكام القضاء، ويقع الكتاب في (١٩٩) صفحة وهو من إصدارات دار هاتريك  للطباعة والنشر في أربيل عام ٢٠٢٦.

 

 


مشاهدات 79
الكاتب عصمت عبد المجيد بكر
أضيف 2026/03/07 - 1:26 AM
آخر تحديث 2026/03/07 - 6:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 290 الشهر 5721 الكلي 14959790
الوقت الآن
السبت 2026/3/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير