الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سعد البزّاز..للأصالة عنوان

بواسطة azzaman

سعد البزّاز..للأصالة عنوان

اسماعيل الراشد الجميلي

 

لم يحمل المجتمع العراقي منذ نهايات الزمن العثماني ومنذ بديات الاحتلال البريطاني للعراق حيث كانت المحلة بيتا واحدا أية تناقضات اجتماعية حتى سنة  2003بداية الغزو  الأنجلو _أميريكي للعراق حيث بدأ المجتمع العراقي حتى يومنا هذا يبحث عن هوية وطنية تجمع مواطنيه  , وقد أسهم الدستور العراقي الذي كتب على عجالة في ظل الاحتلال في ظهور تناقضات اجتماعية طائفية وقومية حتى أن رئيس لجنة كتابة الدستور شهد بأن الدستور فيه ألغام ،  ففي العهد الملكي كان الباشوات يعرفون قدر أنفسهم وقدر الاسطوات إن كان حداد أم نجار أم بناء أم سائق وكذلك يعرف الاسطوات قدر هؤلاء الباشوات وقدر أنفسهم والمودة والاحترام نابعة من عراقة انتمائهم جميعهم لعوائل عريقة في هذا البلد ثم تلاه فترة سلطة حزب البعث حيث كان للمسيحيين قيادات ومؤسسين , وتخيل مدى الحزن الذي يشعر ونشعر به طفل مسيحي حين يقول له زميله في المدرسة ( ليش متروحون اتعيشون بأمريكا ) كون هذا الطفل قد تربى في بيت طائفي لا يعترف بأن المسيحية في العراق سبقت الإسلام , وحينها أيضا كانت لشيخ العشيرة وشيخ المسجد هيبة ورهبة كنا نحن الشباب نصوم عن الكلام أو الابتسام حين يزورنا أحدهم .

مناصب دنيوية

أعتقد أن الإنتخابات الأخيرة وما نعيشه اليوم من قضيتين يقف عندها البلد كله لمن وجد في المناصب الدنيوية غنيمة هما انتخاب رئيس جموريه كردي ورئيس وزراء شيعي يرسخ الحقيقة أن البلد يحكمه توافق سياسي وليس دستور وينهي أية أمال في التغيير بالانتخابات النيابية إلا بخريف الجوع الكافر الذي أسمته المخابرات الغربية حينها ( الربيع العربي ) والتي اعترفت حينها بأنها فوجأت به بعد أن كانت هذه الإحتلالات تظن أنها قد جيرت شعوب هذه البلدان لصالحها بواسطة حكامها , كما أن الخزين من المواقف والأحداث طيلة العقدين الماضيين كافية جدا لترسخ الأيمان بأن للأصالة عنوان ينتمي اليه أصحاب الغيرة الوطنية على بلدهم وأهل بلدهم لا تغيره الأماكن أو الأزمان كما إننا يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها كأمانة وطنية مابين هذه الشلة المنتفعة بدماء ودموع الشعب العراقي وما أكثرهم وما بين سعد البزاز كابن بار لهذا الشعب كل الشعب ، ومن هذه الشلة المنتفعة كمثال وزير يسرق الحصة التموينية ويهرب الى بريطانيا بعد مسرحية إلقاء القبض عليه بين المطارات العراقية ثم نشاهد ولده وهو يعتدي على مواطن عراقي في لندن لأنه عيّره بوالده بكونه حرامي سارق قوت الأرملة واليتيم لتقوم شرطية بريطانية بوضع يديه خلف ظهره ووضعه في قفص سيارة الشرطة كون أن هذا الولد نسي أنه في لندن وليس بغداد , ورؤساء دولة ووزارات ووزراء ونواب تعد خدمتهم بالشهور يتقاضون الملايين من المرتبات بينما لا يحصل من تكون خدمته أربعة عشر عام على أي مرتب تقاعدي أو أن يكون مرتبه التقاعدي لا يوفي إيجار سكنه ودواءه كونه محسوب على النظام السابق والكثير غيره حيث يقبع الصحفي الشجاع والوطني المخلص الدكتور علي الذبحاوي في السجن بينما يطلق سراح الجاسوسة الإسرائيلية اليزابث تسيركوف وبطل سرقة العصر نور زهير .

بصراحة لم أكن أتخّيل أنه يمكن للأستاذ سعد البزاز أن يرد على الملايين من العراقيين الّذين يحتاجون المساعدة ويكون الرد حلو الطعم (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , أبشر بالخير , نوع المساعدة المطلوبة , طريقة مساعدتك) وإذا كان هذا العمود قد خص صحيفة (الزمان) الغراء فانه لا تفوتنا نحن المواطنين قناة (الشرقية) اللّتان نعتبر أن إحداهما تكمل الاخرى كما نجد فيهما العقلانية والاستقلالية على عكس بعض الصحف والقنوات  المتحيزة للباطل ماديا أم طائفيا أم قوميا والفضل لشخص السيد البزاز ولكادرهما .

السؤال المشروع ألم يكن من الأكرم والأوفر أن تتفق الجماعات  الكردية على موطن كردي كرئيس للعراق ومثله وجهاء وجماعات الشيعة والسنة لرئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب بدل عملية الانتخابات التي تكلف البلد المليارات لاعتبارات أمنية وما يتخللها من تعطيل لمصالح المواطنين وشراء الذمم وإعلانات انتخابية مليارية بعضها لازالت تحتويها جدران عمارات من عدة طوابق بينما تجلس طالبات مدارس على الأرض ما دامت نتائج الانتخابات تحكمها توافقية قومية وطائفية وليست دستورية.

يبقى أن نقول للأخ الفاضل سعد البزاز لوطنيته وغيرته بكل صدقيّة وأمانة أنكم شمس لا تغرب وقوس قزح مشرق في كل المواسم وبكل ألوان الجمال يحرسكم ربي .

 


مشاهدات 53
الكاتب اسماعيل الراشد الجميلي
أضيف 2026/02/09 - 4:35 PM
آخر تحديث 2026/02/10 - 1:33 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 61 الشهر 6992 الكلي 13938636
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير