الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
السلاح المنفلت وهيبة الدولة

بواسطة azzaman

السلاح المنفلت وهيبة الدولة

عباس الصباغ

 

تغوّل استخدام السلاح المنفلت بكافة انواع استخداماته والاغراض المبيتة من هذا الاستخدام سواء لأغراض سياسية او حزبية او شخصية بعد استفحال تطبيق نظرية الفوضى الخلاقة  التي ابتكرها المحتل الامريكي من اجل السيطرة على حيثيات الشأن العراقي وذلك بعد احتلاله للعراق عام 2003 او مايسمى بالسرديات الشعبية بـ التحرير و(السقوط). ينقسم السلاح المنفلت الى عدة اقسام وجميعها تندرج خارج الاطر القانونية والشرعية والدستورية وحتى الاخلاقية لهذا الاستخدام والقسم الاول السلاح السياسي  وهو الاخطر وهو مايهدد السلم الاهلي ويعرض هيبة الدولة الى التلاشي  و نسف العملية السياسية من اساسها وهو مايتمثل بسلاح الفصائل المنضوية في العملية السياسية والتي حاز اربابها على  عدة مقاعد برلمانية ـ في الانتخابات التي جرت في العراق  مؤخرا بل وفي كل انتخابات.

اي حوالي مئة مقعد ومن المقرر ان تدير بعض  هذه الفصائل دفة الحكومة بشقيها التنفيذي والبرلماني وهذا بدوره  الى  شقين: التشريعي والرقابي وهذا الامر شكل  داء  عضالا ينخر في جسد العملية السياسية منذ تأسيسها  في 2003 ويشكل وهنا مستديما في جميع مفاصلها اضافة الى الفساد الذي استحكم فيها طيلة اكثر من عقدين ماضيين منصرمين اي من التاسيس ولحد الان  وقد استبشر جميع العراقيين  بالقرار التاريخي الذي ينص على  حصر السلاح المنفلت  بيد الدولة فقط  الا ان الشك مازال يتربص بتلك الفصائل حول مدى جاهزيتها وصدقها حول التنفيذ وذلك لانقاذ ماتبقى من هيبة  الدولة قبل فوات الاوان ان لم يكن قد فات فعلا . ويبقى امام العراق حكومة وشعبا تحديان آخران حول السلاح المنفلت ـ  لايقلان خطورة عن السلاح السياسي ـ  وهو الذي يقوض الامن المجتمعي وينسف السلم الاهلي والامن المجتمعي الذي حرص جميع العراقيين على ترسيخه من اقدم العصور رغم الظروف الصعبة والقاسية والمحن التي مربها المجتمع العراقي ـ  يتمثل التحدي الاول حول الاستخدام الاجتماعي القبلي والعشائري  المنفلت للسلاح وهو استخدام خاطئ يتعلق بالعشائر العراقية  الكريمة ويقوض الانسجام الاهلي بابسط صوره  بعد ان تمت عسكرة المجتمع العراقي  من خلال الفوضى الخلاقة المشار اليها انفا  ومايتصل بهذا الاستخدام من معارك طاحنة بينها خاصة في وسط وجنوب العراق او في المناطق ذات الطابع العشائري ولاتفه الاسباب التي تؤدي الى النزعات العشائرية المؤسفة  والثارات التي تترتب عليها  والتحدي الاخر هو لايقل خطورة عن التحديين الاخرين ان لم يكن اخطرها وهو السلاح  الشخصي للأفراد والمستخدم في النزاعات والمناسبات الشخصية او في اسباب قد تبدو تافهة او غير ذات جدوى  ولطالما نشرت وسائل التواصل الاجتماعي اخبارا مؤسفة لهذا الاستخدام غير المبرر للسلاح الذي يودي بارواح الكثير من الناس  لذا يجب على الدولة مكافحة هذا التغول في السلاح والذي لايليق بسمعة العراق وقد يكون من اولى اولويات الحكومة العراقية هذا المطلب  .

 


مشاهدات 91
الكاتب عباس الصباغ
أضيف 2026/01/19 - 3:04 PM
آخر تحديث 2026/01/21 - 12:22 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 49 الشهر 15581 الكلي 13523004
الوقت الآن
الأربعاء 2026/1/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير