ياخير من نزف الشهادة صابرا
حيدر عبد الخضر
زحفاً الى معناك جئتك زائرا ...
ياخير من نزف الشهادة صابرا ...
شيعت قلبي في مداك قصيدةً...
حتى تناثر أحرفاً و حناجرا ...
لهفي لنعشك مايزال عبيره
يهب الجميع مكارماً وجواهرا ...
فكأن موسى حين ألقى آيةً
بك أورقت كفاً سخياً عامرا ...
في ذكرى فاجعة جسر الأئمة
والى الشهداء من زوار ومحبي الامام موسى بن جعفر عليه السلام...
رفوا عليه نوارساً..وحماما....
حيدر عبد الخضر ..
عند الصباح
كل الوجوه تنفست
خطواتها
نحو الإمام
هي قبّةٌ
خضراء
طرّزها . اليمام
تتناثر الأقمار
حول ضريحه
فنهز نخل
جراحنا
شوقاً
لنولد في المقام ..
حتى النساء
" تطشّ " ماء
الصبر
يربكها الحياء
وترى المنائر
تحتفي
بالقادمين ..
والقادمون
يهدهدون نذورهم
نحو السماء
الله أكبر قالها
طفلٌ
..فطوّقه الغمام
جسر الأئمة ساهمٌ
لا لم يكن يدري
بما كانت تخبئه
الهواجس
في الزّحام
الطفل نام ،
إذ لم يجد
ثدياً
يلقنه الخلاص
ولا الفطام .
الدمع في بغداد
مسبحة ٌعقيق
ستدور من كفٍ
الى كفٍ
لينطفىء الرّحيق ،
ونرى يتامانا تهرول
في الحريق
فالحزن يا مولاي
موالٌ عتيق
جسر الأئمة فوق
كف الماء
يغفو
وعليه أجنحة
وأفئدةٌ ..ترف ُ.. ،
الجسر في بغداد
دولاب ٌ.. يلف،
جاءوك طيفا باذخاً
وبعطرهم للموت
.. زُفوا
هم عاشقوك
فقل لهم
ميراثنا وجعٌ
وطفُ
زحفوا اليك سرادقاً
ولها مراثي الكون سقفُ
يغفو على ثغر
العراق
نشيدهم
إذ يستفيق مع
الرؤى
أنساما
هذا الفضاء
معطرٌ بهديلهم
رفوّا عليه نوارساً
وحَماما
نزفوا على درب
الإمام
قلوبهم
وعلى الضفاف
تقاسموا ..الأحلاما
أرواحهم زُفّت
اليه
عرائساً
فأذاقها كأس
الهوى
أسقاما ....
السومري